الأحد 21 يوليو 2024

الإعلامية رضوى حسن: أمنيتى محاورة الرئيس السيسي

رضوى حسن

4-3-2023 | 14:07

رشا صموئيل

رضوى حسن مقدمة برامج متميزة على درجة عالية من العلم والثقافة، شخصية قتالية تقدر جيداً قيمة ذاتها وحقها فى الحياة، ثابرت حتى حققت حلمها وأصبحت لها مكانة إعلامية متميزة بين أبناء جيلها، بدأت حياتها المهنية عبر الإذاعة، كمذيعة فى برنامج «يللا بينا»، ولكن لأنها تملك مقومات مختلفة وكبيرة، وحضوراً مميزاً وصوتاً دافئاً انتقلت للشاشات الفضائية، لتكون واحدة من مذيعات «السفيرة عزيزة».. التقتها «الكواكب» فى حوار خاص، لنتعرف منها عن سبب شغفها بالعمل الإعلامي، وكيف كانت التحديات التى واجهتها وكيف تغلبت عليها، وأهم أمنياتها على المستوى المهنى، وغيرها من التفاصيل فى الحوار التالى

رضوى حسن شخصية إعلامية متميزة بالتأكيد لديك أسرة تدعمك.. ما تعليقك؟

بداية، أشكر الله لأنه أوجدنى وسط أسرة تحبنى كثيراً، وتدعمنى وتشجعنى من يوم ميلادى، ودائماً تخطط كيف أتقدم للأمام، وأهم سبب فى فكرة تكوين الشخصية أن من حولى جميعاً لم يشعرونى يوماً بأن فقدانى للبصر أزمة، على العكس تماماً فقد تعاملوا معى كأنه أمر عادى، وأمارس حياتى بشكل طبيعى منذ الطفولة ولم يعزلونى عن باقى المجتمع، وبالفعل لم أشعر يوماً بأننى مقيدة أو أسيرة لظروف خارجة عن إرادتى، والحمدلله لدى أخت أصغر منى بثلاث سنوات اسمها «رنيم» دائماً بجانبى وهى سند لى، وأكون حريصة على أخذ رأيها، أيضاً والدتى لم تكن يوماً تستخف بحلمى، لكن على العكس كانت مؤمنة بى لأقصى درجة وتسعى دائماً لتطوير شخصيتى فى نفس الإطار، وكانت تعرف مدى حبى وشغفى بمهنة الإعلام، فكانت تشترى لى «كاسيت» لأسجل عليه حوارات، بالإضافة إلى أنها كانت تقرأ لى الجرائد والإعلانات المعلقة بالشوارع لأتابع كل ما حولى، باختصار أمى هى عينى التى أرى الدنيا من خلالها، ودائماً تشعرنى بأنى أرى كل شيء؛ لأنها كانت ترى بى شيئاً مختلفاً.

ما الذى جذبك لمهنة المذيعة لتكون حلمك وهدفك؟

وجدت نفسى أعشق هذه المهنة، وعندما أسجل صوتى لا أشعر بملل إطلاقاً، وهناك رائدات فى هذا المجال جعلننى أعشق هذه المهنة، أكثرهن الإذاعية المتميزة إيناس جوهر، ومقدمة المنوعات سلمى الشماع التى تجذبنى كثيراً طريقتها وأسلوبها بالتقديم وأكثر ما كان يلفت نظرى اكتشافها للمواهب الجديدة.

هل كانت لديكِ ثقة أنك ستحققين حلمك.. أم قلتِ يكفينى شرف المحاولة؟

طوال حياتى لم أرَ نفسى إلا فى هذه المهنة، وبالتحديد مذيعة راديو، ولم أضع يوماً لنفسى بديلاً، عملى كمذيعة كان هدفاً وسعيت له وكان حلماً وحققته، ومن شغفى بهذا العمل الجليل أخذت أسأل ما الخطوات التى يجب اتخاذها، وعلمت أنها كلية الإعلام، ومن هنا بدأت.

كيف تغلبتِ على المعوقات الدراسية فى سبيل تحقيق حلمك بالعمل الإعلامى؟

كنت ملتحقة بمدرسة «النور والأمل» وذاكرت بطريقة «برايل» وتعلمتها مع بداية المدرسة وإلى الآن أعتمد عليها فى تقديم الحفلات والمؤتمرات، ثم تعلمت الكتابة على الكمبيوتر، ونجحت فى الثانوية العامة وحصلت على مجموع 98.2 %، وكنت من الأوائل على الجمهورية ثم التحقت بكلية الإعلام قسم إذاعة وتليفزيون، وحصلت على امتياز على مدار الأربع سنوات، ولم يكن يخطر ببالى أن أصبح معيدة. ..

وما التحديات التى واجهتك فى طريق العمل الإذاعى؟

بالطبع واجهت صعوبات كثيرة جداً، ولكنى كنت أواجهها بتحدٍ، فمثلاً عندما التحقت بكلية الإعلام كان هدفى قسم إذاعة وتليفزيون بالتحديد، ولكن لم أقبل به وكانت أول صدمة فى حياتى، ثم ذهبت لرئيس القسم، الدكتور عدلى رضا، فقلت له «أنا جاوبت صح ولكن لا أعرف لماذا لم أقبل»، وعندما تحقق من درجاتى شجعنى على تقديم التماس، وبالفعل التحقت بالقسم، والحقيقة هذا الرجل دعمنى بقوة وكان يرسلنى للتدريب فى «ماسبيرو»، وكانت من أجمل فترات حياتى، التقيت خلالها بعظماء الإذاعة، ومن أكثر الشخصيات الذين تأثرت بهم الأستاذة مشيرة كامل التى قالت لى «صوتك ينفع منوعات» وكانت دائماً تشجعنى وتقول لى «ستحققين حلمك»، وقابلت الأستاذ حسن مدنى أشهر صوت فى إذاعة «القرآن الكريم» وأستاذة نادية مبروك رئيسة الإذاعة السابقة.

هل تصميمك للوصول لميكروفون الإذاعة كان طموحاً شخصياً فقط.. أم لاستعادة حقوق ضائعة للمكفوفين؟

بصراحة، فى البداية كان طموحاً شخصياً وهدفاً أسعى إليه لأنى أحبه، حبى للإذاعة ليس لأنى شخص كفيف، ولكن لأن لدى إمكانيات تؤهلنى لهذا، فقد كنت أحاول طوال الوقت أن أسمع كثيراً، وأستقى معلومات طوال الوقت، وأشتغل وأطور من نفسى، ربما يكون وضعى فى هذا المجال ليمنح القوة ويولد لدى الآخرين طموحاً وأملاً بأنه لا يوجد شىء مستحيل، وأناشد أصحاب القنوات إعادة التفكير بشكل مختلف تجاه المختلفين؛ لأنهم بالتأكيد لديهم مواهب لابد من استغلالها.

لأى صوت غنائى تميل أذنك؟

أحب أصوات عبدالحليم حافظ ومحمد رشدى جداً ووردة، والصراحة أنا منبهرة بألحان بليغ حمدى، وأعشق سماع صوته، ويجذبنى تكوين شخصيته جداً، وكنت أتمنى مقابلته ومحاورته، وأيضاً كنت أتمنى محاورة أحمد زويل الله يرحمه. ..

ومن الشخصية التى تتمنين محاورتها؟

دائماً لدى شغف بمحاورة الشخصيات المؤثرة والعميقة؛ لأنها تضيف لى، فحلمى الأكبر هو محاورة سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولكن أحاور الرئيس الإنسان، وأتمنى التركيز على هذا الجانب؛ لأنى أشعر دائماً بأن الإنسانية هى الغالبة على شخصيته، ولذلك أريد أن أظهر هذا الجانب للناس بشكل أعمق ومختلف بعيداً عن الطريقة التقليدية.. أريد محاورة الأب والجد والإنسان بكل مراحل حياته، والصعوبات التى واجهته إلى أن أصبح رئيس جمهورية لكى نتعلم منه؛ فبالتأكيد هذه الشخصية الإنسانية ليست من فراغ، بل هى نتاج تجارب حياتية. هدفى الدخول فى تكوين شخصيته والوصول للسر الذى جعل شخصيته مزيجاً كبيراً من التواضع مع الإحساس العالى بمن حوله والقوة والحزم، وأكثر ما يبهرنى ويلفت نظرى فى سيادة الرئيس استخدامه لصوته، فالرئيس لديه مهارة عالية وقدرة فائقة على التعبير من خلال صوته. وتضيف: لقد شرفت بلقاء سيادة الرئيس من خلال منتدى شباب العالم عام 2018، وخلال هذا اللقاء شعرت بإنسانية عالية من خلال موقف التصوير، حيث قام بتوجيهى لوضعية الوقوف للتصوير، وفى هذه اللحظة نسيت تكريمى والحفلة وانشغلت بهذا الموقف غير العادى، وهذا شغل تفكيرى كثيراً وأخذت أسال نفسى كيف يشغل سيادة الرئيس باله ويترك كل شيء فى هذه اللحظة ليخبرنى بهذا الأمر، فى وقت لم أجد الاهتمام فيه من أناس عاديين لا يهتمون بهذه التفاصيل.. بالفعل لدينا رئيس عظيم، والحقيقة أيضاً أن حرم سيادة الرئيس السيدة انتصار السيسى لديها إنسانيات عالية، وهى بالفعل سيدة عظيمة تتحدث معى بتواضع شديد بعيداً عن التكلف والتصنع والرسميات، شعرت معها بأمومة عظيمة.

ماذا عن طموحك بعد ما وصلتِ إليه؟

أتمنى إكمال والاستمرار فى مشوارى وعملى الذى أحبه، وإلى الآن لم أعتبر أننى أعمل، بل أمارس هواية أعشقها، وأحب أن أعمل كل ما هو مرتبط بمجالى مثل تقديم المؤتمرات والحفلات، التى أرى بها متعة كبيرة، وأحلم أن أظل متجددة لأنى أرفض الروتين، وأتمنى تقديم برنامج للأطفال.

هل لديكِ هوايات بعيداً عن مهنتك؟

أعشق الرياضة ولكن ليس بانتظام، وأعشق سماع الموسيقى وحضور الحفلات، فقد كان والدى السبب فى حبى للموسيقى ونمى لدى الثقافة الموسيقية؛ لأنه دائماً كان يشغل الراديو على الأغانى القديمة، وكثيراً ما كان يحدثنى عن الملحن والمطرب فمن هنا جاء ارتباطى بالقديم