السبت 29 نوفمبر 2025

في الانتخابات البرلمانية... لقاء سويدان: القوة فى صوتك.. ومشاركتك واجب وطني

لقاء سويدان

29-11-2025 | 14:26

أميمة أحمد
فى خضم الانتخابات البرلمانية، تبرز أهمية دور الفن والفنانين فى تعزيز الوعى المجتمعى بأهمية المشاركة والتواجد، خاصة وأن للفن دوراً استثنائياً فى التوعية، وفى هذا السياق كان لنا هذا الحوار مع الفنانة لقاء سويدان التى لا ترى الانتخابات مجرد مناسبة عابرة، بل دليل انتماء ومسئولية تجاه الوطن، فهى تؤمن بأن المشاركة ليست حقاً فحسب، بل واجب يعكس إيماناً بالديمقراطية. وخلال الحوار التالى، تتطرق لقاء سويدان إلى أهمية مشاركة الفنان والمواطن العادي وكيف يساعد هذا في تقديم قدوة للأخرين بضرورة التواجد، كما تتطرق لنجاحاتها الأخيرة فى مسلسلى «حرب الجبالي» و«أيام»، مؤكدة أن الجمهور كان شريكاً أساسياً فى هذا النجاح، كما تكشف كواليس مشاهد صعبة تصدرت التريند، وتجربتها فى تقديم البرامج، ورؤيتها لما هو قادم فى مسيرتها. نعيش حالياً مرحلة الانتخابات البرلمانية، فهل شاركت فى التصويت.. وكيف ترين دورك كمواطنة وفنانة فى مثل هذه الفترات المهمة؟ بالطبع شاركت، فأى فعالية تتعلق بمصلحة بلدى أعتبرها واجباً أساسياً عليّ، فأنا أحب أن أكون شخصاً فاعلاً، لدى رأى وكلمة، وأؤمن دائماً بأن المشاركة الفعلية واجب علينا جميعاً، فالتصويت ليس مجرد إجراء روتيني، بل فرصة لإظهار الانتماء والمسئولية؛ لذلك أحرص دائماً على أن أكون جزءاً من العملية الانتخابية، ليس فقط من أجل نفسي، بل من أجل بلدى والمجتمع ككل، لأن المشاركة تمنحنا القدرة على رسم المستقبل الذى نطمح إليه. برأيك.. ما مدى تأثير الفن والفنانين على المجتمع فى تعزيز الوعى بأهمية المشاركة فى الانتخابات؟ بالطبع، الفن له تأثير كبير على المجتمع، والفنانين يتحملون مسئولية كبيرة، فالجمهور بطبيعته يتأثر بما يراه على الشاشة، ويتخذ من الفنانين قدوة فى سلوكياته وحتى مواقفه، لذلك عندما نتناول فى أعمالنا قضايا مثل الانتخابات أو الإنتماء، يمكن أن تصل رسائل مهمة بطريقة مقنعة وسهلة الفهم، وهناك الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية التى ناقشت الانتخابات بشكل مؤثر، وعالجت مفهوم الدور الفردى فى صنع التغيير من خلالها، فالفن يستطيع تبسيط الرسائل المعقدة، وتحفيز الناس على المشاركة والتفكير قبل الإدلاء بأصواتهم، وبالنسبة لي كفنانة، أشعر بأن أى عمل يقدم فكرة تنمية الوعى أو أهمية المشاركة فى الانتخابات ليس مجرد ترفيه، بل خدمة للمجتمع. ما الرسالة أو النصيحة التى توجهينها لجمهورك حول المشاركة فى الانتخابات؟ أنصح جمهورى بأن يكونوا دائماً أشخاصاً فاعلين، يدركون تماماً أهمية دور الفرد فى المجتمع وقوة كل صوت فى صنع الفارق، فالمشاركة فى الانتخابات ليست مجرد واجب شكلي، بل فرصة حقيقية للمشاركة في بناء مستقبل الوطن. شاركتِ مؤخراً فى مسلسلى «حرب الجبالي» و«أيام».. كيف ترين ردود الفعل تجاه العملين؟ الحمد لله، كانت ردود الفعل أكثر من رائعة ومشجعة جداً، فى مسلسل «حرب الجبالي»، قدمت شخصية تختلف تماماً عن شخصيتى الحقيقية؛ امرأة من طبقة شعبية، بطريقتها الخاصة فى الكلام وسلوكياتها، وكنت أحياناً أضحك بعد تصوير المشاهد وأتساءل كيف تمكنت من تقديم الدور بهذه الطريقة، الشخصية شهدت تحولات كبيرة خلال العمل، من الكوميديا إلى لحظات الحزن العميق، وهذا التنوع جعل التجربة أكثر ثراءً وتميزاً بالنسبة لي. أما فى مسلسل «أيام»، فكان دورى مؤثراً جداً، والجمهور كان متشوقاً لعرض العمل منذ البداية، وهو ما جعلنى أشعر بسعادة كبيرة عندما لاحظت التفاعل الإيجابى معهم، فمشاهدة الجمهور يتفاعل مع مشاعر الشخصيات ويعيش أحداث القصة مع كل مشهد، شعور لا يقدر بثمن، ويعكس مدى نجاح العمل فى الوصول إلى قلب المشاهد. بدا أن هناك كيمياء فنية بينك وبين الفنان رياض الخولى فى مسلسل «حرب الجبالي».. ما السر وراء هذا التفاهم الفني؟ كنت سعيدة جداً بالعمل مع الفنان رياض الخولي، خاصة أننا سبق لنا التعاون معاً من قبل، وهذا منحنا قدرة على فهم بعضنا بسرعة على مستوى الشخصية وأجواء التصوير، وأحب العمل معه لأنه ملتزم وذو حس فنى عالٍ، وهذا يجعل التفاعل أثناء المشاهد طبيعى وأكثر انسيابية. بالإضافة إلى ذلك، كانت الأجواء بين فريق العمل رائعة جداً، شعورنا بأننا أسرة واحدة انعكس على الكيمياء بيننا على الشاشة، كنا نفطر معاً ونتبادل الأحاديث، وأحياناً نذهب للتسوق معاً، مما خلق جواً من الألفة والدعم المتبادل، هذا الانسجام خارج الكاميرا ساعدنا كثيراً على تقديم أداء متقن وملىء بالحياة، وجعل التجربة ممتعة للغاية من جميع النواحي. هل توقعتِ أن يحقق مسلسل «أيام» هذا النجاح الكبير خصوصاً مع تأخر عرضه عن الموعد المقرر؟ نعم، توقعت النجاح بلا شك، لأننى لاحظت مدى شغف الجمهور وانتظاره لهذا العمل طوال الفترة الماضية. كان الناس يسألون باستمرار عن ميعاد عرضه، وهذا أعطانى شعوراً قوياً بأن العمل سيترك أثراً كبيراً وسيحقق صدى واسعاً عند المشاهدين، وهو ما تحقق بالفعل بعد عرضه. تصدر مسلسل «أيام» التريند بعد مشهد وفاة ابنتك.. كيف كان شعورك أثناء تصوير هذا المشهد المؤثر؟ الممثلة هاجر عفيفى قامت بدور ابنتى بإتقان كبير، وكانت مجتهدة جداً فى تجسيد الشخصية، المشهد كان من أصعب المشاهد بالنسبة لي، لكنه أيضاً من أحب المشاهد إلى قلبى بسبب القوة العاطفية التى حملها، بكيت كثيراً أثناء التصوير، وشعرت بالإرهاق النفسى بسبب عمق المشاعر، لكنه كان تجربة غنية ومؤثرة جداً. ما السبب وراء اختيارك للأدوار المعقدة والمسلسلات الطويلة.. وهل تفضلينها على الأعمال القصيرة؟ الحقيقة أن هذا الأمر يعود إلى النصيب والحظ، والحمد لله أن المخرجين يروننى مناسبة للأدوار الصعبة والمعقدة التى تتطلب عمقاً فى الأداء وقدرة على تجسيد التحولات النفسية للشخصية، بالنسبة لطول العمل، لا أضع هذا العامل فى أولوياتي، فالأهم بالنسبة لى هو قوة السيناريو وتفاصيل الشخصية ومدى تأثيرها على المشاهد. الأدوار الثقيلة تمنحنى فرصة لاختبار قدراتى الفنية وتحدى نفسى باستمرار، كما أنها تسمح لى بالغوص فى أعماق الشخصية وتجربة مشاعر متعددة ومتنوعة، وهذا ما يجعل تجربة التمثيل أكثر ثراءً ومتعة، وأعتقد أن التحدى الفنى هو ما يضيف قيمة حقيقية لأى ممثل، سواء كان العمل طويلاً أو قصيراً، فالتركيز على النص وتفاصيل الدور هو ما يصنع الفارق ويترك أثراً لدى الجمهور. قدمتِ مؤخراً برنامج «لقاء على الهوا».. هل ترين هذه التجربة إضافة مهمة لمسيرتك الفنية؟ بالطبع، أى تجربة جديدة يخوضها الفنان تضيف له أبعاداً وخبرات جديدة، أحببت تقديم برنامج «لقاء على الهوا» لأنه منحنى فرصة للانخراط فى نقاشات مباشرة مع الجمهور والتعامل مع موضوعات مختلفة، واستفدت منه كثيراً على المستويين الشخصى والمهني، كما أتاح لى التواصل مع قضايا المجتمع بشكل مباشر وفهم احتياجات الناس ورغباتهم. ما أصعب الحلقات التى قدمتها فى البرنامج.. وما الذى جعلها صعبة بالنسبة لك؟ الصعوبة لم تكن فى أسلوب تقديم الحلقة نفسه، بل فى القضايا التى ناقشناها، تناولنا مواضيع مهمة وحساسة أحياناً، وكان من الضرورى التعامل معها بحساسية وموضوعية، ومع ذلك شعرت بالرضا الكبير عندما حققت هذه الحلقات نجاحاً واسعاً وتصدرت التريند، لأن ذلك يعكس تفاعل الجمهور واهتمامه بالقضايا التى نطرحها. ما الجديد الذى تحضرين له خلال الفترة المقبلة على الصعيد الفني؟ حالياً أقرأ عدة أعمال مختلفة وأدرس تفاصيلها بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي، فأنا أحرص على اختيار العمل الذى أستقر عليه بعناية، بحيث يكون له قيمة فنية ويتيح لى تقديم شخصية قوية وجديدة، وسأعلن قريباً عن المشروع الذى سأبدأ فيه، وأتمنى أن يكون عند حسن ظن الجمهور ويضيف لمسيرتى مزيداً من النجاح والتجدد.