الثلاثاء 6 يناير 2026

في عيد ميلادها ​ليلى علوي.. "تفاحة" السينما المصرية التي أضاءت شاشة الإبداع

ليلى علوي

4-1-2026 | 10:49

نانيس جنيدي
​تعد الفنانة ليلى علوي واحدة من القلائل اللواتي استطعن الحفاظ على بريقهن الفني عبر أجيال مختلفة، فمنذ إطلالتها الأولى وهي تحمل ملامح مصرية ممزوجة بلمسة مميزة جعلت منها أيقونة للجمال والموهبة، وفي ذكرى ميلادها، نحتفي برحلة فنية ثرية بدأت من برامج الأطفال لتصل إلى قمة هرم الدراما والسينما العربية. ​بدأت ليلى علوي علاقتها بالكاميرا والميكروفون في سن مبكرة جداً، حيث شاركت في برامج الأطفال الشهيرة مثل "عصافير الجنة" و"فتافيت السكر"، هذه البداية لم تكن مجرد هواية، بل كانت حجر الأساس الذي صقل موهبتها الفطرية، مما مهد الطريق أمامها لتقتحم عالم الاحتراف وهي لا تزال في مقتبل العمر، وتلفت أنظار كبار المخرجين بقدرتها على التجسيد الصادق. ​تميزت مسيرة ليلى علوي بقدرة مذهلة على التلون؛ فلم تحصر نفسها في أدوار الفتاة الجميلة المدللة، بل تمردت على ملامحها لتقدم شخصيات من قلب المجتمع المصري، نتذكر تألقها في أفلام شكلت علامات فارقة مثل "خرج ولم يعد"، "المغتصبون"، و"يا دنيا يا غرامي"، وفي السينما الواقعية، كانت ركيزة أساسية في أفلام المخرج يوسف شاهين من خلال فيلم "المصير"، حيث قدمت أداءً نال استحسان المهرجانات الدولية. ​لم تكتفِ ليلى علوي بالسينما، بل حجزت لنفسها مكاناً ثابتاً في قلوب المشاهدين من خلال الشاشة الصغيرة، وقدمت أعمالاً درامية ناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، مثل مسلسل "العائلة"، و"حديث الصباح والمساء" الذي يعتبر ملحمة درامية تاريخية، وصولاً إلى أعمالها الحديثة التي تتصدر بها نسب المشاهدة، مؤكدة أنها "رقم صعب" في المعادلة الدرامية الرمضانية وخارجها. ​طوال مشوارها، حصدت ليلى علوي عشرات الجوائز من مهرجانات محلية ودولية، كأفضل ممثلة وتكريمات عن مجمل أعمالها، و يكمن سر استمراريتها في ذكائها الفني وقدرتها على تطوير أدواتها لتناسب لغة العصر، مع احتفاظها بالرقي والبساطة التي جعلت الجمهور يلقبها بـ "قطة السينما المصرية"، اليوم، تستمر ليلى علوي في العطاء، محملة بخبرة السنين وشغف البدايات.