12-1-2026 | 13:35
نانيس جنيدي
يوافق اليوم الثاني عشر من يناير، ذكرى رحيل أيقونة الأمومة في السينما والدراما المصرية، الفنانة القديرة كريمة مختار، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2017، تاركةً خلفها إرثاً فنياً لم يكن مجرد أدوار تمثيلية، بل كان تجسيداً حياً لدفء العائلة المصرية.
ولدت كريمة مختار في يناير عام 1934، وبدأت رحلتها من خلال الإذاعة في برنامج "بابا شارو"، حيث اشتهرت بصوتها الرخيم الذي كان جواز مرورها لقلوب الأطفال والكبار، وعلى الرغم من رفض أسرتها في البداية دخولها عالم التمثيل، إلا أن زواجها من المخرج الراحل نور الدمرداش كان النقطة الفاصلة التي سمحت لموهبتها بالانطلاق نحو الشاشة الكبيرة.
لم تكن كريمة مختار تؤدي دور "الأم" كنمط مكرر، بل منحته أبعاداً إنسانية مختلفة؛ فهي "زينب" في فيلم "الحفيد" التي تمثل التدبير والحزم الممزوج بالحب، وهي "أم أصيلة" في مسلسل "يتربى في عزوه"، الشخصية التي لُقبت بعدها بـ "ماما نونا" وأصبحت ظاهرة اجتماعية أبكت الملايين عند وفاتها في المسلسل، وكأن الحزن كان على أم حقيقية في كل بيت مصري.
على مدار مسيرتها، قدمت "ماما كريمة" أعمالاً لا تُنسى في المسرح مثل "العيال كبرت"، وفي الدراما مثل "البخيل وأنا" و"ليلة القبض على فاطمة"، وبالرغم من رحيلها جسداً، إلا أن ملامحها الهادئة وصوتها المطمئن لا يزالان يمثلان الصورة المثالية للأم المصرية، لتبقى كريمة مختار حاضرة في كل مرة يُبحث فيها عن الصدق والبساطة في الفن.