17-1-2026 | 13:26
هبة رجاء
في عالم يتسارع بخطى مادية بحتة، وانشغالٍ تام فى دوامة السعى اليومى، يبرز العمل التطوعى كطوق نجاة لاستعادة توازننا الإنسانى، ولأن الدولة المصرية تؤمن بأن الشباب هم المحرك الأول لقطار التنمية، لذا فأن المتطوعين من الشباب يحظون بدعم واهتمام بالغ منها سواء كانت مشاركتهم من خلال مبادرات أطلقتها الدولة أو من خلال الجهود التي تقوم بها الجهات الأهلية، فى هذا الحوار، تأخذنا الإعلامية هاجر جميل فى رحلة لاستكشاف أعماق العطاء المجتمعى، ليس كواجب فحسب، بل كرحلة روحية تهذب النفس حيث تستعرض هاجر تجربتها الشخصية ورؤيتها لدور الإعلام فى دعم العمل التطوعي، وصولاً إلى أمنياتها التى تعانق سماء العام الجديد 2026.
فى البداية.. إلى أى مدى كان لكِ نصيب من المشاركة الميدانية فى العمل التطوعي؟
فى الحقيقة لم يكن ذلك ليتحقق بهذا الزخم لولا البيئة الخصبة والفرص الذهبية التى وفرتها الدولة المصرية للشباب للاندماج فى العمل الميدانى، لقد شاركت بصفة شخصية كمتطوعة فى العديد من المبادرات والمشروعات القومية، ولمست بنفسى كيف نجحت الدولة فى تحويل طاقاتنا من مجرد رغبة فى العطاء إلى واقع ملموس يغير حياة الناس للأفضل، لاسيما أن المشاركة الميدانية تمنحك شعوراً بالفخر والمسئولية يختلف تماماً عن مجرد المشاهدة أو التغطية الإعلامية؛ فهى تجعل القيم الوطنية والإنسانية التى ننادى بها جزءاً أصيلاً من تكويننا، بفضل دعم الدولة، أصبح لكل شاب مصرى اليوم مكان ومكانة حقيقية فى مسيرة التنمية، وهو ما صقل شخصيتى وجعلنى أشعر بأننى شريكة حقيقية فى مشروع البناء والتنمية.
وكيف ترين دور الإعلام فى ترسيخ ثقافة التطوع؟ الإعلام اليوم يعيش أزهى عصوره كقوة ناعمة مدعومة برؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء الإنسان المصرى، والدولة المصرية لم تكتفِ بفتح المجال أمام الإعلاميين الشباب، بل سخرت كافة الإمكانيات لتسليط الضوء على قصص النجاح الميدانية الحقيقية، وما نقوم به اليوم كإعلاميين هو توعية الشباب بأهمية المشاركة كلا في موقعه من خلال العديد من المبادرات المجتمعية، كما نتطرق للنفع الذي يعود عليهم سواء من خلال التغيير في طبيعة شخصيتهم حيث يصقل العمل الميداني والمشاركة المجتمعية من الشخصية كما يعطي للشاب الفرصة في تطوير ذاته ويفتح له الأفاق العديدة لفرص العمل ويكسبه الخبرة، وهنا فنحن نهتم أيضاً بإبراز هذه النماذج التي نزلت وشاركت وكانت لها دور في العمل العام التطوعي حتي تكون نموذج لغيرها.
من خلال عملك الإعلامي ولقاءك بالعديد من الشباب كيف ترين مشاركتهم الأن فى منظومة العمل التطوعى؟
رغم صخب الحياة وضغوطها، أثبت الشباب أنهم الطرف الأكثر قدرة على المشاركة والعطاء، وقد لمست بنفسي من خلال العديد من اللقاءات التي جمعتني بعدد كبير من الشباب من مختلف الفئات حماسهم المتزايد الأن للتواجد والمشاركة في العديد من المبادرات المجتمعية وبخاصة المبادرات الرئاسية كحياة كريمة وغيرها كمتطوعين، فقد أصبح الشباب في ظل الدعم الذي يلقاه من القيادة السياسية لديه رؤية واضحة بل وإيمان بضرورة المشاركة خاصة وأنه يعيش عصره الذهبي.
ما المكاسب التى حصدها الشباب من خلال مشاركتهم في العمل التطوعى كما لمستيها بنفسك؟
لقد تغيرت حياة الكثيرين منهم بالفعل فأصبح لديهم دور ليس فقط علي المستوي المجتمعي ولكن أيضا داخل أسرهم حيث علمهم العمل التطوعي القدرة علي العطاء وتحمل المسئولية بل وفتح أمامهم آفاق جديدة نحو المستقبل فأصبحوا يخططون ولديهم أهداف يسعون لتحقيقها، وعلي عكس ما هو متداول من أن المشاركة في العمل التطوعي قد تعيق الشاب عن تحقيق النجاح والتفوق فأن الكثيرين منهم استطاعوا النجاح والتواجد علي كافة الأصعدة بل وأصبح لهم العديد من العلاقات الاجتماعية التي ستساعدهم فيما بعد بعد انتهاء بعضهم من الدراسة وبدأ التخطيط للعمل.
ذكرتِ أن التطوع «يغير الشخصية».. كيف يساهم هذا التغيير فى صناعة جيل قادر على تحمل المسئولية الوطنية فى ظل تمكين الدولة للشباب؟
بالطبع التطوع هو الخطوة الأولى لبناء الشخصية القيادية، وقد أدركت الدولة المصرية هذه القيمة ففتحت أمامنا آفاقاً واسعة للمشاركة فى أضخم المبادرات القومية، ما يجعل الشباب تنبع داخله رغبة قوية بالمسئولية تجاه الوطن، وهذا يظهر من خلال تعاملهم المباشر مع الناس فهذا ينمى الإحساس بالغير ويصقل وعى الشاب بقيمة ما تنجزه الدولة على الأرض، هذا النضج يجعل الشاب يستشعر قيمة الفرص المتاحة، مما يحوله إلى طاقة عمل واجتهاد فى حياته الشخصية والعملية، ليصبح عنصراً فاعلاً ومسئولاً يساهم فى بناء «الجمهورية الجديدة» بفكرٍ واعٍ وقلبٍ محب للخير وللدولة التى دعمته ومنحته الفرصة الحقيقية لتقديم نفسه كنموذج شبابى ناجح واعٍ ومساهم فى تقدم بلده.
أخيرا.. كيف ترسم «هاجر» أحلامها الشخصية وطموحاتها لوطنها فى العام الجديد؟
أستقبل عام 2026 بكثير من الحب والأمل، أمنيتى الأولى هى أن يديم الله «الستر والصحة» على عائلتى وكل أحبائى، أما على الصعيد المهنى، فأطمح لأن يكون هذا العام محطة لانطلاقة أكبر، أطور فيها شغفى وأدواتى الإعلامية لأكون دائماً عند حسن ظن جمهورى ووطنى .. ورسالتى لكل مجتهد ثق أن سعيك مأجور، وأتمنى من الله أن يكلل تعبكم بالخير وتحقيق كل ما تتمنون، أتمنى أن يحيطنا الله دوماً بالقلوب الصافية والأرواح السوية التى تدفعنا للأمام، وأن يملأ هذا العام حياتنا جميعاً بالسكينة، السلام النفسى، والنجاحات التى لا تنتهى، وعلى المستوى الوطنى أن أشاهد مصر فى تقدم دائم وأن تزداد أمنا وأمانا.