الخميس 12 فبراير 2026

"وتلك قصة أخرى " د.لميس جابر

12-2-2026 | 13:26

شرفت – أخيرا- بدعوة كريمة من الصديقة العزيزة -الكاتبة والمؤرخة الكبيرة.. نائبة البرلمان السابق- "د.لميس جابر" زوجة عميد الفن العربي (د.يحى الفخرانى)ووالدة أبنائه "شادى وطارق"،لحضور حفل توقيع ومناقشة كتابهاالجديد "وتلك قصة أخرى" بقاعة "هيكل " بالمبنى الرئيسي لمؤسسة الأهرام"بيتى" – الأول- الذى أحتضننى فى بداية الطريق..وأنا أحبو فى بلاط صاحبة الجلالة ،تعلمت فيه الكثير والكثير ،وزاملت ونشأت من خلاله صداقات عديدة بشيوخ المهنة الكبار"الأفذاذ" –إن جاز التعبير- الذين تعلمت منهم جميعا بمختلف المجالات بفضل الله،أمثال "عبدالوهاب مطاوع ..أنيس منصور..إبراهيم حجازى..سعيدعبدالغنى "،وآخرين ،ودخلت من خلاله بوابة الشهرة والنجومية فى عالم الصحافة والإعلام،وأذكر عندما اتيحت لى الفرصة بالإنضمام لكتيبة المدرسة الصحفية الأولي فى مصر والعالم العربي -"دارأخباراليوم" - كان حدثا فريد من نوعه وقتها، فعاودنى الحنين والذكريات وأنا من بين جدران هذا المبنى التاريخى العريق"الاهرام" الذى يشهد صولاتى وجولاتى بين أروقته فى إصدارات "الاهرام "يوم الجمعة"-7أيام رياضه مع إبراهيم حجازى،ومجلة الشباب مع عبدالوهاب مطاوع،ووكالة الاهرام ". د.لميس جابر "بعيدا عن الألقاب" تستحق كل إشادة وتقدير،نموذج إنسانى – "نسائى"- مصري ، محترم ..يحتذى به،بالمعنى "يدرس"،وطنية مخلصة،محبة لوطننا الغالي الحبييب "مصر" بجنون،شهادتى ليست مجروحة ،لأننى وليّ الشرف محسوب على هذه العائلة المصرية الكريمة" ال الفخرانى"،أتشرف بأننى واحد منهم،علاقتنا ممتدة بفضل الله،ود.لميس جابر على وجه" الخصوص" أو"التحديد"لها أفضال كثيرة عليّ،تعلمت منها الكثير..والكثير،ويكفي انها فى السراء والضراء،وقت المحن قبل الفرح بجانبي،سند كبيربالنسبة ليّ بعد المولي عزوجل،-عفوا عزيزى القارىء- كنت حريص على البوح بالجانب الإنسانى لأديبتناالكبيرة د.لميس جابر قبل الدخول فى الموضوع،عن كتابهاالجديد وتلك قصة أخرى" الذى كنت أول من يعلم بهذا المشروع قبل خروجه الى النور بـ"خمس سنوات" ،عندما أنفردت بمذكرات وصور حصرية لـ " د.لميس جابر" فى شهرديسمبرفى عام 2020،على صدر صفحات مجلتناالغراء، وبالمعنى "قلبت الدنيا" وقتها وذاع صيتها بفضل الله،وأذكر أننى أقترحت عليها خروج تلك المذكرات إلي النور " فترة التكليف الخاصة بها فى الصعيد فى كتاب منفصل" ،وتحويل ما جاء به فى (رواية تليفزيونية)،فأكدت ليّ بأن هذه الفكرة"الكتاب" سبق وطرحها عليها إبنها المخرج الكبير "شادى الفخرانى"،وهى قيد التنفيذ – وقدكان وبالفعل فى إحدي فقرات المذكرات الخاصة بها التى نشرتها وتتناول هذا الموضوع قالت حرفيا:" أما المحطة التانية الثرية فى حياتى بشكل عام " الريف" أثناء فترة " التكليف" الخاصة بيّ بعد التخرج من كلية الطب بالعمل خارج القاهرة فى صعيد مصر ،مثل كل خريجى كليات الطب ،فى بداية حياتى العملية ، حيث عملت فى أكثر من مكان بمحافظة المنيا ، ونجع حمادى ، ثم الفيوم ، وبعد ذلك قمت بإلغاء " التكليف" الخاص بيّ ، وبالطبع هناك كم هائل من الحواديت والقصص أثناء رحلتى تلك ، لن تستوعبها صفحات إصداركم بالكامل ، ويمكن بفكر فى كتابة كل تفاصيلها على حدة وخروجها للنور فى أقرب وقت ممكن بإذن الله ، ولم أفكر فى الشكل الذى ستكون عليه بإذن الله، وأرجأت ذلك الى حينه ، وإنتهائى من كتابتها كاملة"..وبذلك يخرج هذا الوليد إلي النور الأن .."وتلك قصة أخرى"،..الذى يحكى حقبة تاريخية مهمة ،وتفاصيل حياتية- إنسانية – بديعة،ومن أفضل منها "د.لميس جابر" أن تحكى ونحن نسمع ..ونقرأ،ونتأمل،التى ينطبق عليها بيت الشعر الشهير " الأذن تعشق قبل العين" أحيانا .. لأن الكتاب يحكى تجربة شخصية حياتية للدكتورة لميس فى صعيدمصر- كماسبق وذكرت-،ويرجع سبب إسم الكتاب -"وتلك قصة أخرى" – لمجموعة من المقالات القديمة سبق نشرهاكانت تحمل نفس الإسم تحمل توقيع د.لميس ،وبعد إلحاح شادى الفخرانى خرجت تلك المقالات فى كتاب إلي النور،والذى أيضا هو من سعىّ للموضوع وتم توقيع عقدنشرالكتاب فى منزل الفخرانى ،إمتنانا وتقديرا لشخص د.لميس جابر،ولعائلة الفخرانى جميعها وتكلمت د.لميس جابر عن شخصيات مؤثرة فى تلك "المغامرة" الفريدة – إن جاز التعبير- من نوعها فى صعيد مصر فى عام 1973،"شيخ الغفر- الباشكاتب – مأذون القرية الذى يسمي"قاضي"- "،حكايات مثيرة ،..لن أستزيد فيها عن الكتاب ،حتى أترك للقارى ء العزيز متعة القراءة ،.. ولكن أستطيع القول من أجواء الكتاب " فى حدود المسموح به " - بقلم "د.لميس جابر"- : اليوم، هو الخامس من أكتوبر 1973، التاسع من رمضان، الساعة الآن العاشرة صباحًا، تحرك القطار منذ ثلاث ساعات فى طريقه إلى محافظة قنا بصعيد مصر.. المشوار طويل وممل سوف أصل فى السابعة والنصف مساء، ثم استقبل عربة بلا زجاج، وربما يكون قفل باب العربية، عطلان،، فأضطر إلى ان أمسكه بيدى، ثم استقبل عربة أخرى للوحدة المجمعة الطبية، حيث أعمل طبيبة فى فترة التكليف فى الريف، ما زال القطار يتهادى، قرأت كل الجرائد والمجلات الممكنة التى اشتريتها من محطة مصر، وما زال الطريق طويلا، حتى الأخبار لا جديد فيها، لا مؤشر، لا علامة، لا بادرة أمل وتلك قصة اخرى.