السبت 21 فبراير 2026

ماجد المصرى: «أولاد الراعى» محطة فارقة فى مسيرتى.. والبطولة المطلقة «مسئولية»

ماجد المصرى: أولاد الراعى محطة فارقة فى مسيرتى.. والبطولة المطلقة مسئولية

21-2-2026 | 13:31

أميمة أحمد
بخطوات واثقة وأداء استثنائى، استطاع النجم ماجد المصرى أن يسرق الأضواء فى السباق الرمضاني منذ بدايته بمسلسله «أولاد الراعى»، وهو العمل الذى أشاد به المشاهدون حتي الأن، ويعد نقطة تحول كبرى فى مسيرته الفنية، حيث أطل علينا بشخصية غير متوقعة تماماً شكلاً ومضموناً واستطاع أن يحجز له مكانا خاصا وسط كم كبير من الأعمال الفنية التي يحفل بها الشهر الكريم. في هذا اللقاء يفتح لنا الفنان ماجد المصرى قلبه ليكشف عن كواليس هذا العمل، وسر الإصابة التى تعرض لها خلف الكاميرات، كما يشاركنا طقوسه الرمضانية الخاصة، ويتحدث عن علاقته بالجمهور وكيف يتقبله في مختلف أدواره وخاصة أدوار «الشر»؟ فى البداية نبارك لك على نجاح مسلسل «أولاد الراعى».. حدثنا عن سر حماسك للمنافسة بهذا العمل فى رمضان؟ فى الحقيقة، مسلسل «أولاد الراعى» قريب جدًا من قلبى، وأعتبره تجربة خاصة ومختلفة فى مشوارى الفنى، فالعمل قدمنى بشكل جديد لم أظهر به من قبل، وهذا وحده كان دافعا كبيرا للحماس، ومنذ اللحظة الأولى التى قرأت فيها السيناريو شعرت بانجذاب شديد له، النص كان قويا ومتماسكا، ومكتوبا بحرفية عالية جدا على يد الأستاذ ريمون مقار وهو مؤلف العمل ومنتجه فى الوقت نفسه، هذا الأمر جعلنى أشعر بقلق إيجابى تجاه المشروع، لأن المؤلف عندما يكون هو المنتج يتحمل مسئولية مضاعفة، خاصة فيما يتعلق بشكل العمل النهائى، وبصراحة كنت أخشى عليه من الضغط الإنتاجى، بل وعرضت عليه فى أحد الأوقات أن نحاول تقليل بعض التكاليف حفاظا على الميزانية، لكنه رفض تماما، وأصر على أن يظهر المسلسل بأفضل صورة ممكنة، والحقيقة أن الإنتاج كان ضخمًا سواء على مستوى الصورة أو الديكورات أو مواقع التصوير، وهو ما ظهر بوضوح للجمهور. تميز المسلسل بوجود نخبة فنية كبيرة.. ما هى كواليس هذا العمل؟ الحقيقة أن هذا العمل منحنى واحدة من أجمل التجارب الإنسانية والفنية فى مسيرتى، فلم تكن الكواليس مجرد تصوير مشاهد، بل كانت حالة نادرة من الاستمتاع والانسجام، فنحن أمام مباراة تمثيلية تجمعنى بأسماء أعتز بها جداً، بداية من أمل بوشوشة، وخالد الصاوى، وأحمد عيد، وصولاً إلى محمد عز ونرمين الفقى ونوليا مصطفى، بالإضافة إلى طاقة النجوم الشباب التى منحت اللوكيشن حيوية استثنائية، أما المفاجأة التى أعتبرها «مسك الختام» لهذا العمل، فهى عودة القديرة فادية عبد الغنى للوقوف أمام الكاميرا من جديد فهى فنانة تمتلك تاريخا عظيما، كما أنها كانت ترفض الكثير من العروض طوال فترة غيابها، لكن سيناريو «أولاد الراعى»، كان له سحر خاص أغراها بالعودة، وبعد جلسات عمل مكثفة ومحاولات لإقناعها، وافقت لتكون الإضافة الأكبر والقيمة الفنية التى نفخر بوجودها معنا فى هذا المسلسل. كيف استقبلت وصف الجمهور للمسلسل بأنه مباراة تمثيلية قوية ومختلفة؟ هذا الوصف يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة، وفى نفس الوقت اسعدنى للغاية، فنحن أمام «توليفة» استثنائية من النجوم، حيث يلتقى جيل الخبرة بطموح الشباب فى مدرسة فنية واحدة، الحقيقة أن هذا التنوع صنع حالة من التحدى الجميل داخل «اللوكيشن»، فكل زميل كان حريصاً على تقديم أداء يفوق التوقعات، مما حول الكواليس إلى ساحة إبداع حقيقية، حيث يجتهد الجميع ليظهر العمل كــ «لوحة فنية متكاملة».. فنحن لم نكن نمثل المشاهد فقط، بل كنا نتسابق لنقدم للجمهور عملا يحترم ذكاءه ويليق بذوقه الثرى والمختلف. ما حقيقة تعرضك لإصابة قوية أثناء تصوير المسلسل؟ (يضحك ماجد المصرى قائلاً): الحمد لله، قدر ولطف، أنا حاليا بخير تماماً، القصة بدأت عندما اندمجت في تصوير أحد مشاهد الأكشن العنيفة، ومن شدة تركيزى فى الأداء، لم أنتبه إلى طبيعة الديكور، كنت أظن أن الجدار الذى أمامى مصنوع من الخشب كما هو معتاد فى الديكورات، فاصطدمت به بكل قوتى، لأكتشف وقتها أنه جدار حقيقى وصلب، والنتيجة كانت إصابة مباشرة فى يدى، لكن بمساعدة الفريق الطبى، تلقيت الإسعافات اللازمة وتجاوزت الأمر سريعاً، الحقيقة أن شغفى بالدور جعلنى لا أشعر بالألم فى لحظتها، فالمهم بالنسبة لي كان خروج المشهد بصورة واقعية، والحمد لله الإصابة لم تعطلنا واستكملنا التصوير بكل حماس حتى النهاية. ظهرت بلوك مختلف فى «أولاد الراعى».. هل كان ذلك من اختيارك؟ بالتأكيد، فالشكل الخارجى أحد المفردات الهامة في أي شخصية وهي مفردة تلفت انتباه الجمهور وبالتأكيد تشير لطبيعة الشخصية، وهذا «اللوك» لم يكن صدفة، بل كان نتاج جلسات نقاش مطولة وتفكير عميق جمعنى بـ «الاستايلست» وفريق العمل، كنا حريصين جداً على أن تخرج الشخصية بهيئة تعبر عن أبعاد خاصة بالشخصية والبيئة التى تنتمى إليها، فبالنسبة لى، المظهر ليس مجرد ملابس أو إكسسوار فقط، بل هو مرآة تعكس أبعاد الشخصية النفسية وجزء لا يتجزأ من بنائها الدرامى، لذلك أردت أن يشاهد الجمهور «الراعى» قبل أن ينطق بكلمة واحدة، والحمد لله أن الملامح الأولى وصلت للناس بهذا الصدق الواضح. الجمهور يرى فى «أولاد الراعى» عودة قوية لماجد فى منطقة «البطولة المطلقة».. كيف استقبلت هذه المسئولية، وهل تشغلك فكرة «النجم الأوحد» أثناء التصوير؟ كنت سعيدا بالطبع، فمنذ اللحظة الأولى، لم أتعامل مع نفسى كنجم للعمل، بل كفرد ضمن منظومة متكاملة، لأن نجاحى من نجاح أصغر عامل فى «اللوكيشن» وصولاً إلى أكبر نجم يقف أمامى، لاسيما وأننى أؤمن بأن البطولة الجماعية هى التى تصنع العمل الناجح، وهو ما يتوفر في هذا المسلسل بوجود أساتذة وزملاء يمتلكون ثقلاً فنياً كبيراً، بجانب أن فكرة النجم لم تكن تشغل بالى بقدر ما كان يشغلنى أن نخرج جميعاً بصورة تليق بجمهور رمضان، وأن نكون عند حسن ظن الناس الذين يثقون فى اختياراتى، فى النهاية الأهم هو جودة السيناريو والدور نفسه، وقبل أن أوافق على أى عمل أسأل نفسى هل هذا الدور سيضيف لى؟ هل يحمل تحديًا جديدا؟ هل سيسجل فى تاريخى الفنى؟ فأى عمل أقدمه يصبح جزءًا من مسيرتى، ولذلك الورق الجيد هو رقم واحد بالنسبة لى، وهو بطلى الحقيقى. ماذا عن مشاركة ابنك «آدم» فى المسلسل من خلال غناء أغنية مميزة.. حدثنا عن شعورك وأنت تراه يخطو أولى خطواته الفنية فى عمل من بطولتك؟ آدم ابنى قدم خلال المسلسل أغنية جميلة جدًا، وأنا سعيد وفخور به للغاية، لقد اجتهد وتعب، وكانت تجربة مهمة بالنسبة له، وأتمنى له التوفيق فى كل خطواته القادمة، سواء فى الغناء أو أى مجال يختاره. لقبت العام الماضي بسبب مسلسل «إش إش» بـصقر الدراما.. كيف استقبلت هذا اللقب؟ سعدت جدا برد فعل الجمهور وحبهم، لكن مسألة الألقاب لا تشغلنى كثيرًا، والألقاب عادة ما تكون «تريند» لفترة، ثم ينساها الجمهور، لكن الأهم بالنسبة لى هو الاستمرار فى تقديم أعمال قوية تحافظ على ثقة الجمهور وما يشغلنى دائمًا هو القادم، وماذا سأقدم فى الفترة المقبلة بحيث يضمن لى نجاحا مستمرا. ارتبط اسمك لدى الجمهور بأدوار الشر.. كيف ترى ذلك؟ (ضاحكًا) على عكس ما يقدم على الشاشة، أنا فى الحقيقة شخص طيب جدًا، لكن يبدو أن الجمهور تعلق ببعض أدوار الشر التى قدمتها، وربما صدقنى فيها، وهذا فى حد ذاته نجاح لى كممثل. بعيدًا عن الفن.. ما هى طقوسك الخاصة فى شهر رمضان؟ العائلة هى الأساس فى أول يوم رمضان، أحب أن أقضى الوقت معهم، وأن أعيش الأجواء الرمضانية البسيطة. وما أبرز ذكرياتك مع شهر رمضان؟ رمضان بالنسبة لى مرتبط دائمًا بالعائلة، وصلاة التراويح، وأجواء الشوارع، والفانوس، وكل التفاصيل الصغيرة التى تصنع حالة خاصة لا تتكرر فى أى شهر آخر، هى ذكريات جميلة تظل محفورة في الذاكرة، مهما مر الوقت.