الأحد 1 مارس 2026

الإعلامية نهى توفيق: أبحث عن أكلات أمى على مائدة رمضان.. وصوت الشيخ رفعت رفيقى

الإعلامية نهى توفيق

28-2-2026 | 14:38

هبة رجاء
رمضان فى مصر له مذاق مختلف، كيف تستعدين لاستقبال هذا الشهر الكريم؟ رمضان فى وجداننا كمصريين يتمتع بخصوصية فريدة، فهو مزيج من الفرحة والزينة والروحانيات، وبالنسبة لى التحضير لرمضان يبدأ من القلب قبل أى شيء آخر، حيث أجد نفسى أنساق نحو حالة من السكينة لاستقبال نفحاته بالدعاء والذكر، وبينما ينشغل البعض بقوائم الطعام، يشغلنى أنا كيف أدخل هذا الشهر وأنا على أتم الاستعداد الروحى، فالوقت فيه ثمين ولا يعوض، لذا أحرص فى الشهور السابقة له على الإكثار من الصيام والدعاء استعداداً له. حدثينا عن طقوسك الخاصة خلال يومك الرمضانى؟ طقوسى لا تختلف كثيرا عن أى بيت مصرى، فهى تنقسم بين ثلاثة جوانب، إيمانية وأسرية ومهنية، وبالطبع أحرص على صلاة التراويح وقراءة القرآن الكريم، وأحاول دائما تقوية علاقتى بالله، كما أعتبر رمضان فرصة لاكتساب عادات دينية جديدة، مثل زيادة الصدقات والإطعام، بهدف الاستمرار فى هذه العادات الروحانية حتى بعد انتهاء الشهر الكريم. كيف تقضين الدقائق الأخيرة قبل الأذان؟ وهل هناك صوت معين يرافقك فى هذه اللحظة؟ هذه الدقائق هى «وقت الاستجابة» للدعوات وأجمل لحظات اليوم التى أنتظرها، وفىنفس الوقت أقوم بتحضير الإفطار ووضع اللمسات الأخيرة على المائدة، ويظل صوت الشيخ «محمد رفعت» عبر موجات الإذاعة هو بطل المشهد؛ فصوته يمثل لى جذورنا المصرية العميقة، لذا أحرص فى هذه اللحظات على تعليم أولادى «أدب الدعاء»، ونقوم بالدعاء فى نفس الوقت معا، وأشعر حينها بسكينة كبيرة تملأ البيت بالكامل، وهى لحظة ننتظرها بفارغ الصبر من العام للعام. وكيف تبدو لمة الأسرة فى رمضان؟ بصوت حزين.. لمة العائلة هى نبض رمضان، فمنذ رحيل والدى ووالدتى - رحمهما الله - أصبح لدىّ إصرار شديد على تجميع إخواتى، خاصة فى اليوم الأول، ونحاول أن نعيد إحياء ذكرياتنا فى بيت العائلة الكبير من خلال هذا التجمع، فالعائلة هى الدفء الذى يداوى وجع الفقد.. هذه اللقاءات ليست مجرد صلة رحم، بل هى رحلة لاستعادة طعم رمضان «زمان» الذى افتقدناه برحيل أسرتنا الكبيرة، لكنى أحرص على عدم نسيانها واستمرارها كل عام بين أخواتى وهذه العادة أحبها وأحرص عليها دوما حتى بعد شهر رمضان فلابد أن يكون هناك تجمع عائلى كل فترة. هل تميلين فى رمضان للأجواء العصرية أم تفضلين الاحتفال من خلال العادات القديمة؟ أنا عاشقة للتراث الجميل، أحب استنشاق عبق رمضان فى شارع المعز، وخان الخليلى، وشبرا، ووسط البلد، فهناك تشعرين بروح الشهر الحقيقى من الزينة المعلقة وفوانيس الشوارع ورائحة المشروبات الرمضانية كالعرقسوس والسوبيا، وأحب أن أصطحب أولادى لنفطر فى هذه الأحياء، الجميلة لنشعر بهذا الدفء الإنسانى الذى يختفى فى المدن والأماكن الجديدة، هذه الأجواء تشعرنى بأجواء رمضان الحقيقية فأنا من حى شعبى وأفضل هذه الأجواء لأنها تعيدنى لفترة طفولتى لذلك أحاول أن أعيد هذه الأجواء مع أولادى أيضا وأن يشاهدوا أجواء وشوارع مصر زمان. وماذا عن «مائدة رمضان»؟ «تضحك» الحمد لله، المطبخ بالنسبة لى متعة وفنا، وفى رمضان أبدع فى تزيين المائدة بأصناف جديدة ومبتكرة لأرضى جميع الأذواق، لكن يظل «عشقى الأول» هو طعام أمى، فمهما تفننت وأبدعت فى الطهو يبقى لديها فى الطعام سر لا ينسى، لذا أحاول دائما التشبه بها وتقليدها فى تحضير الأصناف التى كانت تبدع فى إعدادها مثل أطباقها المشهورة كالمحاشى والملوخية و«السمبوسك» والتى كانت تشتهر بتحضيرها فى رمضان، لأستحضر روحها لتكون حولنا ومعنا على المائدة الرمضانية، ونحن بالفعل نشعر بوجودها معنا فى جميع الأوقات هى وأبى رحمهما الله. تتزاحم المسلسلات فى رمضان، كيف توفقين بين عملك الإعلامى وبين هذا الزحام؟ بداية العمل فى رمضان له طابع خاص، وأجمل الذكريات هى إفطارى مع الزملاء في الاستوديو حين نضطر للعمل فى وقت الإفطار، أما المسلسلات فلا أخفى عليك سرا بأننى لست من المهتمين بمتابعتها فى رمضان، فأنا أفضل استثمار الوقت مع أولادى وإقامة الشعائر الدينية من قراءة القرآن والصلاة وقراءة الأذكار، لكن أيضا يمكن أن أشاهد عملا إذا جذبنى قصته، فأنا أنحاز للعمل المميز والإبداع المتكامل بغض النظر عن اسم النجم، وغالبا ما أؤجل المتابعة الدقيقة لما بعد الشهر، حتى أتفرغ للعبادة وأكون قد أنهيت أجواء رمضان بشكل يرضيني. في ختام حوارنا، ما الرسالة التى تودين أن توجهينها للأسر مع احتفالنا حالياً بأيام وليالى شهر رمضان؟ رسالتى لنفسى وللجميع..يجب أن نستغل شهر رمضان كفرصة ذهبية لتهذيب الأرواح ومراجعة الذات، فنحن جميعا بحاجة لتصفية النوايا، أتمنى أن تسود روح السكينة والهدوء معاملاتنا فى الشارع والعمل خلال هذا الشهر الكريم وبعده، وأن نبدأ صفحة جديدة مع أنفسنا، ونحاول أن نكون النسخة الأفضل ليس فى رمضان فقط، بل فى كل أيام السنة.