28-3-2026 | 13:30
نانيس جنيدي
تحل في الثامن والعشرين من شهر مارس، ذكرى رحيل الفنان القدير عهدي صادق (1950 - 2022)، الذي غادر عالمنا قبل أربعة أعوام تاركاً بصمة فنية لا تُمحى، فرغم أنه لم يطرق أبواب "البطولة المطلقة" بمفهومها التقليدي، إلا أنه كان "بطلاً للتفاصيل"، واستطاع بملامحه المميزة وأدائه الهادئ أن يكون ركناً أساسياً في كلاسيكيات الدراما المصرية والعربية.
وُلد عهدي صادق بشاي في نوفمبر 1950، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية ليبدأ رحلة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود. ارتبط اسمه في أذهان الجمهور بشخصية "الخُمس" في ملحمة ليالي الحلمية، وهي الشخصية التي جسدت ببراعة ملامح "ابن البلد" الذي يحمل خفة ظل ممزوجة بشجن إنساني، ليصبح بمرور الأجزاء أحد أكثر الوجوه قرباً لقلوب المشاهدين.
لم يكن عهدي صادق مجرد ممثل عابر في المسلسلات، بل كان "تِميمة" حظ للكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة والمخرج إسماعيل عبد الحافظ، حيث شارك في أبرز أعمالهما التي شكلت وجدان المشاهد العربي، ومنها:
رأفت الهجان: في دور "سوسو" أو "فيليكس".
أرابيسك: بشخصية "طلبة".
بوابة الحلواني: التي برز فيها بأدائه المسرحي المتمكن.
وكذلك زيزينيا، وحلم الجنوبي، والشهد والدموع.
بعيداً عن الأضواء، عُرف عهدي صادق بين زملائه بـ "الفنان المثقف" شديد التواضع، كما تميز الراحل بمشاركته الفعالة في السينما بأفلام مثل الكيف واليوم السادس.
بعد صراع مع المرض، رحل عهدي صادق في 28 مارس 2022، عن عمر ناهز 72 عاماً، إثر أزمة صحية. غاب "الخُمس" جسداً، لكنه بقي في ذاكرة السينما والتلفزيون كنموذج للممثل الذي يحترم فنه، ويؤمن بأن "الدور " هو الذي يصنعه الممثل.