السبت 4 ابريل 2026

سينما عيد الفطر فى عيون النقاد والجمهور...الكوميديا تتربع على العرش.. والقصص الحقيقية تثير الفضول

سينما عيد الفطر فى عيون النقاد والجمهور...الكوميديا تتربع على العرش.. والقصص الحقيقية تثير الفضول

4-4-2026 | 12:28

محمد بغدادي
شهد موسم عيد الفطر السينمائى، تقديم أربعة أفلام فقط تنوعت ما بين الأعمال الكوميدية والأكشن والتجارب الشبابية، حيث نجح بعضها فى جذب إهتمام الجمهور بشكل كبير، بينما أثار البعض الأخر حالة من التساؤلات حول طبيعة التجربة المقدمة، وأمام هذا المشهد، توجهنا بسؤالنا إلى نخبة من النقاد وشرائح متنوعة من الجمهور للوقوف على تقييمهم الشامل لهذه الأعمال، ومدى قدرتها على تلبية تطلعات المشاهدين الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر. فى البداية تطرق الناقد السينمائى عماد يسرى إلي وجود أربعة أفلام فقط فى هذا الموسم معتبراً أن هذا يشكل إلي حد ما تراجع مقارنة بمواسم الأعياد فى السابق والتي كانت تشهد منافسة شرسة تتراوح ما بين عشرة إلى خمسة عشر فيلماً، مؤكداً أن هذا التراجع العددى جعل مساحة المقارنة الفنية محدودة للغاية وضيق الخيارات أمام المشاهد. وعلى صعيد الأعمال المعروضة، خص يسرى تجربة الفنان هشام ماجد بإشادة كبيرة، موضحاً أن «ماجد» يحرص دوماً وبشكل دءوب على ترك بصمة خاصة ومتفردة فى كل عمل سينمائى يقدمه، لافتاً إلى أن تعاونه مع المخرج خالد دياب فى فيلم «برشامة» قد أفرز ثنائياً فنياً ناجحاً بكل المقاييس، حيث قدما معاً عملاً استطاع أن يستحوذ على إعجاب شريحة عريضة من الجمهور. كما توقف يسرى عند فيلم «إيجى بيست» واصفاً إياه بالتجربة السينمائية المختلفة والمغايرة للسائد، حيث أثنى على الأداء التمثيلى لأبطاله، وعلى رأسهم أحمد مالك وسلمى أبو ضيف، مشيداً بالرؤية الإخراجية التي قدمت العمل بأسلوب لافت، خاصة وأنه مستوحى من قصة واقعية حقيقية، مما ساهم فى تحقيق ردود فعل إيجابية وملموسة، وحول فيلم «سفاح التجمع»، أوضح يسرى أن طبيعة العمل قد ساهمت فى زيادة حدة الفضول لدى الجمهور لمشاهدته، لاسيما وأنه يتناول قصة حقيقية، وهو نوع من الأعمال الدرامية التى تجد رواجاً كبيراً لدى المشاهدين. وأكد يسرى أن المخرج محمد صلاح العزب قدم تجربة إخراجية اتسمت بالجدية والسعى لتقديم معالجة سينمائية مختلفة لهذه النوعية من القصص، واختتم حديثه بالتأكيد على أن سقف توقعات الجمهور لم يتحقق هذا الموسم بسبب غياب التنوع، مشدداً على ضرورة العمل المستقبلى لتقديم محتوى أكثر ثراءً وتنوعاً. ومن زاوية نقدية أخرى، قدمت الناقدة السينمائية حنان شومان تقييمها للموسم، واصفة المستوى العام للأعمال المعروضة بأنه مستوى «معقول» إذا ما وضعنا فى الاعتبار قلة الأعمال المقدمة. وأكدت شومان أن فيلمى «برشامة» و«إيجى بيست» قدما مستوى فنياً مميزاً، واصفة إياهما بأنهما من أبرز وأهم الأعمال التى طُرحت فى هذا الموسم، كما أعربت شومان عن تفاجأها بطبيعة فيلم «فاميلي بيزنس» مشيرة إلي أنها كانت تتوقعه بشكل مختلف، ولفتت إلى أن هذا العدد المحدود من الأفلام فى هذا الموسم مقارنة بمواسم الأعياد السابقة التى كانت تتسم بزخم أكبر وتنوع أوسع فى الطرح السينمائى جعل الخيارات محدودة أمام الجمهور، أما عن فيلم «سفاح التجمع» فقد أشارت إلي أن الحكم على هذه التجربة يبقى مرهوناً بمشاهدتها الكاملة والدقيقة. واختتمت شومان حديثها بالتأكيد على أنه بالنظر لوجود عملين جيدين فى هذا الموسم، يمكننا اعتباره ناجحاً نسبياً على مستوى جودة المحتوى. اتفاق جماهيرى على الجانب الجماهيرى، تباينت الانطباعات حول أفلام العيد، وإن كان هناك اتفاق شبه جماعى على تميز بعض الأعمال رغم النقص العددى الواضح. فقد أشادت «فاطمة مصطفى» وهى طالبة جامعية، بفيلم «برشامة»، معتبرة إياه العمل الأقرب لاهتمامات جيلها بفضل ما تضمنه من خفة ظل وأداء تمثيلى مميز، مشيرة إلى أنه نجح فى تقديم جرعة كوميدية ممتعة تلائم أجواء العيد، بينما رأت أن باقى الأفلام لم تمتلك نفس القدر من الجاذبية، خاصة في ظل انعدام التنوع الملحوظ هذا العام. وفى ذات السياق، أيدت المهندسة «ماهيتاب كشك» هذا الرأى، مؤكدة أن فيلم «برشامة» يتربع على قمة الأفلام المعروضة هذا الموسم بفضل حالة الانسجام الكبيرة بين فريق العمل وسلاسة الأحداث الدرامية، لافتة إلى أن الفيلم استطاع جذب الجمهور بقوة، بينما رأت أن بقية الأفلام جاءت بمستويات متفاوتة ولم تترك في نفسها ذات الأثر العميق الذى تركه «برشامة». ومن جانبه، أوضح المهندس «محمد سعيد» أن مبرر اختياره لفيلم «برشامة» يعود لقصته الخفيفة وأداء أبطاله المقنع، مؤكداً أنه الفيلم الأكثر توازناً ونضجاً فى هذا الموسم، ومضيفاً أن باقي الأعمال لم ترتقِ لمستوى تطلعاته الشخصية، خاصة فى ظل ضيق دائرة الاختيارات المتاحة أمام المشاهدين. أما «رحاب محمد» وهى ربة منزل، فقد عبرت عن إعجابها الشديد بفيلم «برشامة»، واصفة إياه بأنه «الفيلم العائلى المناسب» بامتياز، لقدرته على الجمع بين الكوميديا والبساطة فى الطرح، مشيرة إلى أن بقية الأفلام لم تحقق لها ذات القدر من المتعة الشخصية أو القبول النفسى. وفى المقابل، جاء رأى «سندس والى» ليضيف صبغة مختلفة، حيث رأت أن فيلم «إيجى بيست» هو الأفضل من حيث الفكرة الفلسفية وطريقة التناول الدرامى، كما أظهرت اهتماماً ملحوظاً بفيلم «سفاح التجمع» لكونه مستمداً من قصة حقيقية مثيرة، لكنها شددت فى ختام حديثها على أن قلة عدد الأفلام المطروحة أثرت بشكل سلبى وواضح على تنوع الاختيارات المتاحة أمام الجمهور فى هذا الموسم.