الأحد 26 ابريل 2026

في ندوته بالكاثوليكي للسينما .. " فيها إيه يعني ؟!" .. فيلم ينتصر للحب كي تستمر الحياة

في ندوته بالكاثوليكي للسينما .. فيها إيه يعني ؟ .. فيلم ينتصر للحب كي تستمر الحياة

26-4-2026 | 06:11

هبة عادل
تجربة إنسانية ورومانسية رائعة قدمها فيلم "فيها إيه يعني ؟!" وذلك في أول عروض مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما في دورته ال 74، الفيلم تدور أحداثه حول شاب يحب فتاة، يسافر للعمل وتكوين نفسه من أجل العودة ليتزوجان، ولكن سنين الغربة تخطفه ، فيما أعتبرته هي تخلي عنها، فذهبت للزواج بأخر، وهو أيضا عاد ليتزوج بامرأة أخرى لينجب منها ثم تموت وتترك له إبنة في عمر العاشرة ، ليتولى تربيتها ثم تزويجها إلى أصبح جدا لحفيدة في عمر المراهقة ، بينما الحبيبة الأولى تفشل في حياتها الزوجية و تفتقد القدرة على الإنجاب، يعود الحبيبان ليلتقيان بعد كل هذا العمر وعندما يراها تتجدد مشاعره بشغف شديد نحوها ولكن تقف إبنته عائقا ،حيث تعلقها به تعلقا مرضيا ،يصل إلى حد الأنانية والسيطرة التامة عليه ، حتى إنها تأتي لها فرصة سفر من خلال عملها فتقرر أن تأخذه يعيش معها بالخارج، ليستمر الصراع الدرامي في الفيلم والذي يعيشه البطل ماجد الكدواني بين رغبته في الزواج بحبيبته التي تجدد له حياته ومشاعره وبين ترك إبنته الوحيدة وهنا يحبس الجمهور أنفاسه في إنتظار النهاية والتي جاءت سعيدة من وجهة نظري حيث انتصر الحب واستكمل الحبيبان مشروعهما المؤجل لسنوات حتى وإن كبرا في العمر ولكن يقرران أن يعيشان حياتهما معا والابنة رغم صعوبة الموقف بالنسبة لها تتقبل الوضع في سبيل سعادة والدها الذي ضحى من أجلها بشبابه كله . الفيلم كما ذكرنا بطولة النجم ماجد الكدواني في دور يعد إعادة اكتشاف له ،دور مغاير لنوعية وطبيعة الأعمال التي يقدمها حيث استطاع بمصداقية شديدة أن يقنعنا بدور الرجل الرومانسي المستغرق في الحب الذي يمنحه السعادة في سن متقدمة ، كذلك أجادت غادة عادل في دور الحبيبة المنكسرة التي تخاف على هزيمة مشاعرها و انكسار قلبها والمرور بمشاعر الخزلان مرة أخرى ، أسماء جلال أيضا قدمت دور الابنة الأنانية إلى حد الاستفزاز ولكنها أجادت أداء الشخصية المرسومة لها ،وجاء مصطفى غريب في دور زوج الابنه أسماء في كاركتر خفيف كماعهدناه، فيما جاءت الحفيدة التي لعبتها الفنانة الشابة ريتال عبد العزيز في دور لطيف ينبئ بموهبة على الطريق ، شاركت أيضا بالبطولة الفنانة الكبيرة ميمي جمال في دور والدة غاده عادل بخبرة وتمكن شديد ، ومن ثم خرج الفيلم بأكمله في صورة من الروعة والإبداع والجمال والانتصار كما قلنا لمشاعر الحب . أعقب عرض الفيلم ندوة أدارتها الكاتبة والناقدة دكتورة عزة هيكل بحضور مخرج الفيلم عمر رشدي والمؤلفين وليد المغازي ومصطفى عباس ومحمد أشرف وكذلك الموسيقار خالد حماد مؤلف الموسيقى التصويرية للفيلم و سامي إدوارد، في البداية أسنت دكتورة عزة هيكل على جودة الفيلم واختلافه كونه خرج عن السائد والمألوف مؤخرا وأشادت بأنه فيلم رومانسي رقيق رائع استطاع أن يتغلغل ببساطة ونعومة في وجدان المتلقيين وأنه فيلم يؤكد على أن السينما المصرية بخير وستستمر طالما هناك أقلام شابة واعدة تقدم هذا النمط من الإنتاج الدرامي بطريقة السهل الممتنع الذي يتسلل بنعومة داخل الوجدان مقدما فيلم يعيش ويطمئن ويقدم رسالة سامية للمجتمع والجمهور . من جانبهم تحدث صناع العمل على أنه استغرق أربع سنوات لكتابته من عام 21 إلى 25 حيث عرض واستغرق منهم العديد من المناقشات كونه نتاج ورشة تأليف لثلاثة مؤلفين، كان كل واحد منهم يطرح أفكاره ويتناقشون حولها حتى يستقروا على العمل بصورته النهائية ، فيما أكد المخرج إنه فيلم رومانسي إنساني وكانت رغبتنا أننا نختار أماكن التصوير وديكور البيوت و أماكن التصوير الخارجي حتى ملابس النجمات ومكياجهم بشكل بسيط حتى نوصل فكرتنا دون إبهار و صخب ولكن نركز على حالة المشاعر والحب بإستخدام موسيقى هادئة حتى تتماشى جميع العناصر لتقديم صورة ناعمة تخدم الفكرة والهدف الرئيسي من العمل والتي تؤكد ليس فقط على انتصار الحب والمشاعر ولكن على انتصار فكرة أن كل إنسان من حقه أن يحب مهما كان عمره وأن الحب ليس له سن .