الأربعاء 29 ابريل 2026

في ندوته بالكاثوليكي .. " ضي" .. رحلة إنسانية و سينمائية ممتعة

ندوة فيلم ضي بالمركز الكاثوليكي

29-4-2026 | 09:07

هبة عادل
في رابع أيام مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما برئاسة الأب " بطرس دانيال " ، قام المهرجان بعرض فيلم ( ضي " سيرة أهل الضي) وسط استمتاع الجمهور الذين أشادوا جميعا بجودة العمل. يحكي الفيلم عن رحلة صعود شاب من أصول نوبية يعاني من طفرة جينية جعلته من أصحاب البشرة البيضاء التي تسمى" بالألبينو"، ووسط النوبة بسمارها المصري الجميل يعد هذا الشكل مدعاة لتنمر زملائه في المدرسة ، لذلك تخاف والدته عليه لدرجة شديدة جدا ، ووسط هذا ترعى موهبته في الغناء مدرسته بالمدرسة والتي قامت بدورها الفنانة أسيل عمران في دور مميز جدا، حيث تتبنى موهبته وتقوده إلى رحلة حتى يصل إلى القاهرة ليشترك في أحد برامج المسابقات الغنائية ايمانا منها بصوته وموهبته لا سيماوأن صوته يشبه الكينج محمد منير ويقوم بتقليده على أعلى مستوى، في هذه الرحله يخرجون من النوبة بسيارتهم ولكن تقطع عليهم إحدى العصابات الطريق ويسرقون السيارة والنقود وكل ما يملكون ، فكيف يصلوا إلى القاهرة؟ وهم بدون أموال وفي نهاية المطاف يفاجئ الشاب الصغير بوجوده فيه أحد المستشفيات والتي يتواجد فيها محمد منير بالصدفة في زيارة لأحد أصدقائه، فيستمع إلى صوته ويشاركه الحلم ويغني معه وينصحه بأن النجاح ليس فقط عبر برامج المسابقات ولكن النجاح هو التفاعل مع الجمهور ، فيما تقوده صدفة أخرى للوصول إلى مدينة الإنتاج الإعلامي ليلتقي بالإعلامية لميس الحديدي ، التي تستضيفه على الهواء مباشرة ليسمع صوته مصر كلها . الفيلم كما نرى هو حالة إنسانية شديدة الخصوصية، تجربة خاصة جدا ومغامرة فنية شديدة الثراء وسيناريو محكم جدا حيث التصاعد الدرامي فيه محسوب بمنتهى الدقة ومليء ب"الماستر سين" التي امتعت الجمهور . هذا وقد أعقب عرض الفيلم ندوة لمناقشة تفاصيله أدارها الناقد الفني الكبير طارق مرسي بحضور نخبة من أبطال وصناع الفيلم في مقدمتهم الشاب الذي قام بدور ضي وهو محمد بدر والفنانة إسلام مبارك التي لعبت دور والدته والفنانة الشابة حنين سعيد التي لعبت دور شقيقته ومخرج العمل كريم الشناوي والمؤلف هيثم دبور و مؤلف الموسيقى التصويرية مينا سامي . بدأت الندوة بإشادة طارق مرسي بالعمل الذي حمل العديد من الرسائل المهمة والمشاعر بين مشاعر الحلم وصعوبة تحقيق الهدف ورحلة الوصول اليه والمعوقات التي قد تصادف الإنسان لتحقيق حلمه وأيضا كيف يسخر الله له من يساعده في تحقيق هذا الحلم وكيف نقهر الخوف داخلنا . طارق وصف الفيلم بأنه فيلم استثنائي لا نصادفه كثيرا ،حالة حقيقية وتجربة إنسانية جميلة جدا بل تاريخية اذا جاز التعبير، فهو فيلم يعيش لسنوات في ذاكرة السينما والمشاهد الذي يتابعه، ويؤكد على أهمية الحلم ورحلة الصعود لتحقيق الذات، فيما قدم التحية لمنتجي هذة الفكرة العبقرية وهما بالمناسبة المخرج والمؤلف اللذين شاركا في الإنتاج ايمانا منهم بفكرة العمل. من جانبه تحدث السيناريست مؤلف العمل هيثم دبور مشيرا أنه كتب الفيلم وهو يعلم أنه من الصعوبة أن يجد أحد يغامر بإنتاج هذا المشروع ويعلم إن تنفيذه كان امرا مستحيلا، ولكن إيمانه بالفكرة جعله يسعى وراء تنفيذها ، وقد أمن بها معه المخرج كريم الشناوي وبرغبتهما في أن " ضي" يظهر على الشاشة، فيما قدم كل الشكر لنخبة من النجوم الذين قاموا بأدوار ضيوف شرف في الفيلم ومنهم عارفة عبد الرسول، تامر نبيل، أحمد عبد الحميد ،صبري فواز حنان سليمان، أحمد حلمي ، محمد ممدوح ، محمد شاهين، أمينة خليل والإعلامية لميس الحديدي وبالطبع الكينج محمد منير ، وقد أمنوا جميعا بوجودهم وسط هذا الشريط السينمائي لإيمانهم بالفكرة التي تعكسه حيث تصوير شاب له حالة مختلفة ولكنه يسعى وعائلته تسانده وتلتف حوله وحول تحقيق حلمه وقال: نحن سعداء أيضا بدور بدر محمد حيث أنه أول مره يمثل ولكنه موهوب بالفطرة وكان أدائه مفاجأة لنا بكل المقاييس ، من جانبه أكد المخرج كريم الشناوي أنه فيلم شاعري مليء بالمشاعر يقدم فكرة ما بين السعي والاجتهاد وكذلك وجود الحظ والقدر والصدف التي تخدم الهدف أحيانا بشكل كبير وهو فيلم يقدم نوع من الواقعية السحرية خارج حسابات المشاهدة الذهنية المنطقية وكأنه منتج أسطوري أمن به كل فريق العمل، وهو يرى أنه فيلم ليس فيلم المخرج أو المؤلف ولكنه فيلم فريق العمل بشكل كبير ، فكل العناصر عملت فيه بإحساس أنها مشاركة في العمل. من جانبها تحدثت الفنانة إسلام مبارك التي لعبت دور الأم الجميلة وقالت: شعرت بمحبة لهذا الدور وهذا السيناريو بالكامل وكيف تحولت مشاعر الأم من خوفها الشديد على ابنها لكن إيمانها بأهمية أن يحقق حلمه جعلها تقهر مخاوفها وضعفها وتتعامل معه بقلب الأم الذي يفرح للابن ونجاحه وهذا الشعور هو ما حركني وساعدني في ذلك الابن نفسه الذي باداءه استطاع أن يسلمني من انفعال لانفعال عبر الرحلة ، فتعاملت مع الدور كرحلة مختلفة، إنسانية في المقام الأول، اما الفنانة الشابة حنين سعيد التي لعبت دور الأخت بموهبة واعدة فقالت : عبرت عن مشاعر مختلفة ، فكنت أشعر بأني مهمشة بجوار حب أمي لأخي وأتمنى أن أحقق نفسي بعيدا عن هذه المنظومة ولكن إيماني و حبي لأخي جعلني أحب حلمه وأسعي معه لتحقيقه وهي شخصية أحببتها وقدمتها بحب شديد . أما الشاب الصغير" بدر محمد" أو" ضي" في الفيلم فقال : أنا منذ سنوات وكنت في الصف السادس الابتدائي ووالدتي رأت إعلان يطلبون فيه شاب في عمري بهذه الملامح، فانطلقت لتحفزني إلى الوصول إلى هذه المسابقة ،و كنت خائف وذهبت ووجدت 14 شاب لهم نفس ملامحي ولكن تم اختياري أنا ووجدت في الفيلم رحله جميلة وتعلمت منها كيف أمثل وكيف أقف أمام الكاميرا ،بل على المستوى الشخصي جعلني هذا الدور أؤمن بموهبتي آكثر وأؤمن بالأقدار وإن أحيانا يصنع الله أشياء نتصورها " تزعل " ولكن في النهاية يجب أن نؤمن أن هي تدبير من الله لكي نصل إلى أشياء تسعدنا ، فنسلم له إرادتنا بالكامل .