الخميس 7 مايو 2026

في موسم الامتحانات ..كيف صنعت الدراسة ملامح الطريق إلى نجاح النجوم؟

في موسم الامتحانات ..كيف صنعت الدراسة ملامح الطريق إلى نجاح النجوم؟

7-5-2026 | 12:38

همسة هلال
مع اقتراب موسم الامتحانات كل عام، لا تتوقف الأسئلة القديمة عن الظهور من جديد، وكأنها طقوس ثابتة ترافق هذه الفترة، هل تمثل الدرجات النهائية ضمانًا حقيقيًا لمستقبل مشرق؟ أم أن مسيرة الاجتهاد والعمل لابد وأن تستمر بعد الدراسة لتحقيق نجاح أكبر فى الحياة العملية؟ فى هذا التوقيت تحديدًا، تتزايد الضغوط النفسية التى تفرضها توقعات الأسرة والمجتمع، لدى الطلاب، فيتحول الامتحان من مجرد اختبار دراسى إلى نتيجة تحدد مستقبل الطالب.. لكن عند الاقتراب أكثر من تجارب النجوم، تتكشف صورة مختلفة، أكثر إنسانية وواقعية، تكسر هذا التصور الأحادى. فوراء الكاميرات، عاش كثير من الفنانين تجارب دراسية مختلفة، بعضها اتسم بالتفوق والانضباط، وبعضها الآخر ارتبط بالإخفاق أحياناً، ومع ذلك، لم تمنع هذه الاختلافات أصحابها من الوصول إلى النجاح، بل ربما كانت في بعض الأحيان دافعًا أساسيًا لإعادة اكتشاف الذات والمزيد من العمل. فى هذا التحقيق تحاول مجلة «الكواكب» الذهاب أبعد من الحكايات التقليدية من خلال شهادات عدد من النجوم حول مفاتيح التفوق والنجاح سواء فى الدراسة أو العمل لنفهم كيف تصنع قصص النجاح خارج ورقة الإجابة. البداية كانت مع الفنانة القديرة لبنى عبد العزيز، التى ترفض مصطلح «المذاكرة الموسمية».. فهى ترى أن كثيرًا من الطلاب يخلطون بين النجاح في الامتحان وتحصيل العلم نفسه، وهو خلط يؤدى إلى نتائج مؤقتة لا تدوم. مؤكدة أن العلم الحقيقى هو «تراكم يومى»، لأن الدراسة قبل الامتحان مباشرة لا تصنع علماً.. سننجح نعم، لكننا لن نتعلم.. بالنسبة لها كان الامتحان هو مجرد مراجعة لما تم دراسته وحفظه وفهمه سابقا. الالتزام سبب التفوق الدراسى استعادت الفنانة سيمون ذكرياتها مع الدراسة، مؤكدة أن حبها للتعلم منذ البداية كان السبب الحقيقى وراء تفوقها، وقالت إنها لم تكن تعتمد على المذاكرة فى اللحظات الأخيرة، بل كانت تبدأ من أول يوم، موضحة أنها كانت تحب الدراسة وتذهب إلى المدرسة حتى آخر يوم فى الامتحانات، مؤكدة على أن هذا الالتزام المبكر كان ينعكس دائمًا على نتائجها الدراسية، وظهر ذلك فى الدرجات الكبيرة التى كانت تحصل عليها فى نهاية كل اختبار، مشيرة إلى أن الاجتهاد المستمر هو طريق التفوق الحقيقى. وأضافت أن النجاح لا يرتبط بمرحلة دراسية معينة، بل هو أسلوب حياة يقوم على الفهم والاستمرار فى التعلم، لأن حب وفهم الدراسة من اليوم الأول هذا هو معنى التفوق الحقيقى. الانضباط والراحة النفسية تقدم الفنانة منال سلامة رؤية بسيطة وعملية تقوم على الجمع بين الانضباط والراحة النفسية، مؤكدة أن الخوف من الامتحانات غالبًا ما يكون نتيجة لعدم الاستعداد الجيد، ولذا كانت تتجنب هذا الشعور من خلال الالتزام اليومى، حتى لو كان بسيطًا، حيث يساعد بشكل كبير فى تقليل هذا الخوف وتحويله إلى ثقة، مشيرة إلى أن تنظيم الوقت لا يعنى الحرمان، بل هو وسيلة لتحقيق توازن صحى بين المذاكرة والحياة وهو ما كانت تتبعه. وتضيف أن الاستمتاع بالتعلم لا يقل أهمية عن بذل الجهد، لأن الإنسان يستوعب بشكل أفضل ما يحبه، لافتة إلى أن الفهم الحقيقى للمادة يظل مع الطالب حتى بعد انتهاء الامتحانات. ومن خلال مثال بسيط من الحياة اليومية، توضح أن تراكم الواجبات اليومية الصغيرة هو ما يسبب الضغط، بينما إنهاؤها أولًا بأول يمنح شعورًا بالراحة والسيطرة. الواقعية أهم من النصائح المثالية بعيدًا عن الخطاب التقليدى، تتحدث الفنانة إلهام وجدى بواقعية شديدة، معترفة بأن المذاكرة لم تكن ضمن اهتماماتها الأساسية، لكنها فى المقابل كانت تمتلك هدفًا واضحًا تسعى إليه. وترى أن المشكلة ليست فى عدم حب الدراسة، بل فى غياب الهدف الواضح، لأن الهدف هو ما يعطى معنى حقيقى للجهد، وتؤكد أن الإنسان قد يمر بمراحل لا يشعر فيها بالاهتمام بأمور الحياة، لكنها تظل ضرورية للوصول إلى ما يريد. التركيز والدافع هما سر التفوق قدمت الفنانة ألفت عمر رؤية واضحة ومباشرة حول أسرار التفوق فى الدراسة والعمل، مؤكدة أن أى نجاح يبدأ بوجود هدف واضح وتركيز حقيقى، موضحة أن وجود هدف يمنح الإنسان دافعًا قويًا للاستمرار، مؤكدة أن علاقتها بالدراسة منذ الصغر كانت قائمة على أنها أول خطوة فى طريق النجاح، مشيرة إلى أن هذا المفهوم ساعدها لاحقًا فى حياتها المهنية، وأن أسرار تفوقها فى عملها والنجاح الذى حققته هو تعلمها أن الدراسة هى أول سلم للنجاح.. وأوضحت أنها درست الحقوق حتى حصلت على ليسانس حقوق، رغم صعوبة الدراسة، لكنها كانت واثقة من اختيارها، وهو ما انعكس بشكل إيجابى على مسيرتها بعد ذلك. وأكدت على أهمية حب المجال الدراسى أو المهنى، موضحة أن الإنسان ينجح أكثر عندما يدرس ما يحبه، مشيرة إلى أن هذا التوازن بين الدراسة والموهبة ساهم فى تطوير مشوارها الفنى أيضًا. حب المذاكرة وتنظيم الوقت قالت الفنانة مروة عبد المنعم إنها كانت تحرص دائماً على أن تكون على رأس المتفوقين خلال سنوات دراستها، مؤكدة أنها لم تكن تكتفى بالنجاح فقط بل كانت تكن حباً حقيقياً لعملية المذاكرة والتحصيل العلمى، مؤكدة أن طبيعة الحياة فى جيلها ساعدتها كثيراً على التركيز، معتبرة أن غياب وسائل التكنولوجيا الحديثة كان عاملاً إيجابياً، لأن أيامها لم يكن هناك ما يشغلها عن المذاكرة، فلا وجود للإنترنت أو الهواتف المحمولة، وهو ما ساعد على تكوين علاقة قوية ومباشرة مع كتب التعليم. وأضافت أن منهجها فى الدراسة كان يعتمد على «الفهم» وليس «الحفظ»، موضحة أن تعاملها مع المنهج كمعلومات قيمة وليس كأرقام ودرجات جعل العملية التعليمية أكثر سهولة ووضوحاً بالنسبة لها. وفي سياق متصل، شددت «عبد المنعم» على أن الترتيب هو أحد أهم أسرار النجاح، لافتة إلى أنها كانت تعتمد على خطة واضحة وجدول زمنى مسبق، مع الحرص التام على عدم تأجيل المهام الدراسية لضمان الاستمرارية والالتزام. وقامت «مروة» بتوجيه نصيحة مباشرة للطلاب الحاليين، مؤكدة أن تنظيم الوقت هو الأساس رغم كثرة المسئوليات فى العصر الحالى، وأن التركيز على النجاح أهم من التركيز على مبررات الفشل، واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الإنسان يمتلك القدرة على تحويل الظروف الصعبة إلى دوافع إيجابية وقوة دافعة، شرط التوجيه الصحيح للإرادة وعدم الاستسلام للتحديات، فى بناء الثقة وتحقيق الأهداف. ذكريات فى المدرسة وفى تصريح إعلامي له استعاد الفنان أشرف عبد الباقى تفاصيل من أيامه المدرسية، متحدثًا عن التزامه بروتين يومى صارم، يبدأ بالاستيقاظ فى السادسة صباحًا، والحرص على الالتزام بالزى المدرسى بكل دقائقه، حتى شكل «ياقة القميص» التى كانت تمثل بالنسبة له رمزًا للانضباط فى تلك الفترة. وعلى الجانب الآخر، حمل بعض الذكريات طابعًا مرحًا وخفيفًا، حيث كشفت إيمى سمير غانم فى تصريحات سابقة أيضا، عن شخصيتها المشاغبة داخل المدرسة، وكثرة استدعاء ولى أمرها بسبب عدم الالتزام بالواجبات، كما روى محمد هنيدى موقفًا طريفًا حين هرب مع زملائه إلى السينما خلال المرحلة الثانوية، قبل أن تنتهى تلك المغامرة بعقاب مفاجئ من إدارة المدرسة. أما الفنان أحمد حلمى، فتحدث أيضا إعلامياً عن تجربة مختلفة خلال فترة دراسته فى جدة، موضحًا أنه اعتاد الدخول من باب جانبى بسبب تأخره المتكرر، كما أشار إلى حصوله على مجموع 50 فى المائة فى الثانوية العامة، وهو ما دفعه للبحث عن مجال جديد وهواية للدراسة، خاض خلالها تجربة قصيرة فى تعلم الموسيقى. وفى سياق آخر، استعاد الفنان أحمد السقا ذكرياته مع الدراسة، مؤكدًا أنه كان طالبًا متفوقا وهادئا منذ الصغر، حيث ارتبط بعلاقات طيبة مع زملائه ومعلميه، وكان يحب الأنشطة المدرسية والرياضة، لافتًا إلى أن أول يوم دراسى له ظل عالقًا فى ذاكرته، خاصة أنه كان برفقة والده صلاح السقا. وكشف السقا عن مواقف طريفة من تلك الفترة، منها محاولته لفت انتباه الفنانة شريهان بشكل عفوى أثناء وجوده فى المدرسة، كما أشار إلى أنه لم يهرب من الدراسة سوى مرة واحدة فقط لمشاهدة فيلم «الهروب» للنجم الكبير أحمد زكى. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الرحلات المدرسية كانت من أجمل ذكرياته، مؤكدًا أنه واصل تفوقه حتى التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية، الذى اعتبره من أهم المحطات فى حياته الدراسية.