11-5-2026 | 12:20
نانيس جنيدي
تحل اليوم، الحادي عشر من مايو، ذكرى ميلاد أحد أبرز وجوه الكوميديا والدراما في السينما والتلفزيون المصري، الفنان الراحل ممدوح وافي الذي لم يكن مجرد فنان بل كان شريك نجاح، وبصمة لا تُخطئها عين المشاهد، وصاحب الأداء السهل الممتنع الذي جعله قريباً من القلوب قبل الشاشات.
وُلد ممدوح وافي في 11 مايو 1951 في محافظة الفيوم. ورغم دراسته في كلية التجارة، إلا أن شغفه بالفن قاده إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مسيرته من فوق خشبة المسرح، التي كانت عشقه الأول، حيث صقل موهبته في مسرحيات هامة مثل "حمري جمري" و"بندق بيه"، ليمتد أثره بعد ذلك إلى السينما.
لا يمكن الحديث عن ممدوح وافي دون ذكر رفيق دربه "النمر الأسود" الفنان القدير أحمد زكي، فقد شكلا ثنائياً فنياً وإنسانياً نادراً؛ حيث شاركه وافي في أغلب أعماله الخالدة مثل "سواق الهانم"، "البيضة والحجر"، وغيرهما.
ولم تكن الصداقة مجرد عمل، بل امتدت لتكون ملحمة وفاء.
تنوعت أدوار ممدوح وافي بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، ومن أبرز محطاته:
عائلة الحاج متولي في دور "فؤاد" الذي أظهر قدرته العالية على تقديم الكوميديا الهادئة.
الفوازير: حيث شارك في فوازير "فطوطة" مع سمير غانم.
ممدوح وافي لم يرحل، بل ترك ضحكة رصينة وفناً يحترم عقل المشاهد، ليظل حاضراً في كل مرة نرى فيها ملامحه الطيبة على الشاشة.
رحل وافي في 17 أكتوبر 2004، لكنه في ذكرى ميلاده الـ 75 (وفقاً للتاريخ)، يبقى رمزاً للفنان الذي أخلص لفنه ولأصدقائه، تاركاً إرثاً يتجاوز الـ 150 عملاً فنياً.