13-6-2026 | 13:24
نانيس جنيدي
في عالم الفن هناك نجوم ومبدعين قد يمرون أمام الشاشات بهدوء، تاركين بصمات عميقة في وجدان المشاهدين دون أن تسلط عليهم الأضواء بشدة ، ومن بين هؤلاء المبدعين الراحل محمود الشاذلي الذي مثل نموذجا فريدا للفنان الملتزم.
ولد محمود متولي متولي الشاذلي في محافظة كفر الشيخ وعاش طوال حياته متمسكا بجذوره حيث عمل موظفا بوزارة الصحة لكن شغفه الحقيقي كان يتنفسه فوق خشبة المسرح وقد بدأت رحلته الفنية من خلال فرقة كفر الشيخ المسرحية حيث لمع اسمه محليا وحصد العديد من الجوائز الإقليمية التي توجت نجاحه لا سيما عن دوره المتميز في مسرحية "الهلافيت".
انتقل الشاذلي بعطائه إلى شاشة التلفزيون المصري في بدايات عقد السبعينيات وسرعان ما حجز لنفسه مكانا مميزا في قلوب المخرجين والكتاب بفضل ملامحه المصرية الأصيلة وأدائه التلقائي، الذي جعله الاختيار المثالي لتجسيد شخصيات أولاد البلد،
وقد تجلت عبقريته الفنية في أبهى صورها عندما قدم شخصيته في مسلسل" أبواب المدينة" حيث أثبت قدرة فائقة على التلون والتعايش مع الدور يليه أداؤه البديع لشخصية "زعتر" في الملحمة التلفزيونية الشهيرة ليالي الحلمية ليظل محمود الشاذلي رمزا للفنان الأصيل الذي لم يبحث عن الشهرة بقدر ما بحث عن تقديم فن صادق.