الثلاثاء 16 يونيو 2026

حكاية إلهام حسين.. نجمة اختارت الاعتزال في قمة مجدها

إلهام حسين

15-6-2026 | 12:50

نانيس جنيدي
لم تكن الشهرة دائمًا حليفًا لكل من امتلك الموهبة الفنية، ومن بين هؤلاء الفنانة إلهام حسين التي عرفت طريقها إلى الشاشة الفضية في أربعينيات القرن الماضي، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء نهائيًا. وُلدت إلهام حسين عام 1910، وكان اسمها الحقيقي فؤادة إبراهيم حسين، ولفتت الأنظار بجمالها وحضورها، ليكتشفها الفنان أنور وجدي الذي ساندها في بداياتها الفنية وقدّمها إلى المخرج محمد كريم، لتنطلق رحلتها في السينما من خلال فيلم يوم سعيد عام 1940. رغم أن مشوارها الفني لم يكن طويلًا، فإنها شاركت في عدد من الأفلام التي تركت أثرًا لدى جمهور تلك الفترة، من بينها "حب من السماء ورصاصة في القلب والجنس اللطيف وشهرزاد"، قبل أن تختتم مسيرتها السينمائية بفيلم "غني حرب " عام 1947. خلال مسيرتها تزوجت من أنور وجدي، إلا أن الزواج لم يستمر طويلًا، وبعد انفصالهما اتجهت إلى الإنتاج السينمائي وأسست شركة إنتاج خاصة بها، لكنها سرعان ما قررت الاعتزال والابتعاد عن الوسط الفني. بعد تركها الفن، خاضت إلهام حسين تجربة جديدة في عالم التجارة والأعمال الحرة، إلا أن القدر لم يكن رحيمًا بها، إذ فقدت أموالها واستثماراتها وهو ما دفعها إلى البحث عن بداية مختلفة بعيدًا عن الأضواء. وفي أواخر الأربعينيات تزوجت وسافرت إلى مدينة جدة، حيث استقرت هناك وأنجبت ابنتين، ولم تفكر بعدها في العودة إلى الساحة الفنية أو إلى مصر، حتى رحلت عام 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا. رغم قلة أعمالها مقارنة بنجمات جيلها، فإن إلهام حسين تبقى واحدة من الوجوه التي مرت سريعًا في تاريخ السينما المصرية، لكنها تركت خلفها حكاية فنانة اختارت حياة مختلفة بعيدًا عن الشهرة، لتصبح بحق من نجوم لا يعرفهم عنهم كثيرون اليوم.