الأحد 21 يونيو 2026

21 يونيو.. يوم لا ينساه عشاق الزمن الجميل.. ميلاد العندليب ورحيل السندريلا

سعاد حسني و عبد الحليم حافظ

21-6-2026 | 06:39

نانيس جنيدي
في اليوم نفسه الذي وُلد فيه عبد الحليم حافظ.. ودّعت مصر سعاد حسني بعد رحلة صنعت خلالها البهجة والحلم. في مفارقة نادرة يحمل يوم 21 يونيو مكانة خاصة في ذاكرة الفن المصري والعربي، فهو اليوم الذي شهد ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ عام 1929، كما شهد رحيل سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني عام 2001، ليظل التاريخ نفسه شاهدًا على ميلاد صوتٍ غيّر شكل الأغنية العربية، ورحيل فنانة أصبحت رمزًا للبهجة والموهبة والحضور الاستثنائي. ورغم أن كلاً منهما صنع طريقه الفني بشكل مختلف، فإن عبد الحليم حافظ وسعاد حسني التقيا في وجدان الجمهور باعتبارهما من أبرز رموز الفن المصري في القرن العشرين، وما زالت أعمالهما حاضرة بقوة بعد عقود من الغياب. ولد عبد الحليم حافظ بمحافظة الشرقية، واستطاع أن يطلق بعدها طاقة فنية هائلة جعلته أحد أهم المطربين في تاريخ الغناء العربي. قدم عشرات الأغنيات التي أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية، مثل "أهواك" و"جانا الهوى" و"قارئة الفنجان" و"زي الهوا"، كما ارتبط اسمه بالأغنية الوطنية التي عبرت عن أحلام المصريين في مراحل مختلفة من تاريخ الوطن. ولم يكن عبد الحليم حافظ مجرد مطرب ناجح، بل ظاهرة فنية صنعت مدرسة كاملة في الأداء والإحساس واختيار الكلمات والألحان، وهو ما جعله يحتفظ بمكانته لدى أجيال متعاقبة حتى اليوم. أما سعاد حسني، التي ولدت عام 1943، فقد نجحت منذ ظهورها الأول في أن تفرض نفسها كواحدة من أكثر نجمات السينما المصرية موهبة وحضورًا. امتلكت السندريلا قدرة نادرة على الجمع بين التمثيل والغناء والاستعراض، وقدمت أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما، من بينها "صغيرة على الحب" و"خلي بالك من زوزو" و"شفيقة ومتولي" و"الكرنك" و"أميرة حبي أنا". تميزت سعاد بخفة الظل والعفوية والقدرة على تجسيد شخصيات متنوعة، فبدت قريبة من الجمهور في مختلف أدوارها، لتتحول إلى واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ الفن العربي. ورغم أن كلاً منهما صنع نجوميته بشكل مستقل، فإن الجمهور ظل يرى في عبد الحليم وسعاد وجهين لعصر فني استثنائي اتسم بالرقي والموهبة والانتشار الجماهيري الواسع. شارك النجمان في عدد من الأعمال التي ما زالت تحظى بمشاهدة كبيرة حتى الآن، كما ارتبط اسماهما بفترة ذهبية شهدت ازدهار الأغنية والسينما المصرية.