الأحد 5 يوليو 2026

هل تستعيد الدراما الرومانسية مكانتها على الشاشة؟

مسلسل لا ترد ولا تستبدل

5-7-2026 | 02:57

محمد بغدادى
فى البداية يؤكد ضياء شبانة محاسب أنه تابع مسلسل «ورد على فل وياسمين» منذ بدايته، موضحًا أن أكثر ما أعجبه هو بساطة الحوار، وسلاسة الأحداث، والابتعاد عن المبالغات التى أصبحت سمة لبعض الأعمال الحديثة، مضيفا أن المسلسل نجح فى المزج بين الحب والحزن والفرح والكوميديا الخفيفة، وهو ما جعله مناسبًا لجميع أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن هذه الحالة الإنسانية المتكاملة كانت السبب الرئيسى فى تعلقه بالعمل. ويرى أن الجمهور يشتاق دائمًا إلى الأعمال الرومانسية، لأن الحب جزء أساسى من حياة كل إنسان، وعندما يشاهد قصة تشبه ما عاشه أو شعر به، فإنه ينجذب إليها بصورة تلقائية. وأوضح أنه يفضل الأعمال التى تمزج بين الرومانسية والكوميديا، لأنها تمنح المشاهد متعة وخفة فى الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن آخر عمل رومانسى أعجبه كان فيلم «6 أيام»، مؤكدا أن الرومانسية لم تختفِ تمامًا، لكنها أصبحت عنصرًا داخل أنواع درامية أخرى، معربًا عن أمله فى زيادة إنتاج أعمال مشابهة لـ «ورد على فل وياسمين»، لأنها ستجد جمهورًا واسعًا. أما عمرو موسى طالب، فيرى أن الجمهور لم يفقد اهتمامه بالأعمال الرومانسية، لكنه أصبح يبحث عن قصص حب صادقة تشبه الواقع، بعيدًا عن المبالغات أو الصراعات المفتعلة. وقال إن مسلسل «ورد على فل وياسمين» أعاد إليه إحساس الأعمال التى تخاطب الوجدان، لأن أكثر ما يميزه هو الحالة الإنسانية التى صنعها، والتى جعلت المشاهد يشعر بأنه يتابع شخصيات حقيقية وليست مجرد نماذج خيالية، مؤكدا أن العمل كان بمثابة استراحة وسط زحام الأعمال المليئة بالأكشن والكوميديا، مؤكدًا أن الرومانسية عندما تُقدم بصورة راقية وبسيطة فإنها تحقق نجاحًا كبيرًا، ولذلك وجه التحية إلى جميع صناع المسلسل. وأشار إلى أنه ينتقى الأعمال التى يشاهدها بعناية، ورغم وجود بعض المحاولات الرومانسية الجيدة، فإنه لا يزال ينتظر العمل الذى يجعله يعيش تفاصيله بالكامل ويصدق كل ما يقدمه من مشاعر. جودة الكتابة الأساس وترى ياسمين محمد ربة منزل أن الأعمال الرومانسية ما زالت قادرة على تحقيق النجاح، بشرط أن تقدم بصورة مختلفة، بعيدًا عن الكليشيهات التقليدية التى تكررت كثيرًا. وتؤكد أنها تابعت مسلسل «ورد على فل وياسمين» حتى نهايته، لأن أكثر ما جذبها إليه هو بساطة الأحداث وعدم المبالغة فى المشاعر، وهو ما جعل الشخصيات تبدو قريبة من الحياة الطبيعية، وأن العمل أثبت أن الرومانسية وحدها ليست كافية، وإنما يجب أن تكون مدعومة بقصة جيدة وشخصيات مكتوبة بإتقان، حتى يظل المشاهد مرتبطًا بالأحداث حتى الحلقة الأخيرة. واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها تتمنى رؤية عدد أكبر من الأعمال الرومانسية خلال الفترة المقبلة، لكنها تطالب بأن تكون أكثر واقعية وصدقًا، وأن تعتمد على نصوص قوية تعكس تفاصيل الحياة اليومية. الرومانسية جزء من الحكاية من جانبها، ترى رانيا شعيب مهندسة ديكور أن تغير ذوق الجمهور خلال السنوات الأخيرة جعل الكثير يميل إلى الأعمال السريعة التى تعتمد على التشويق والإثارة، وهو ما انعكس على طبيعة بعض الأعمال، وعلى الرغم من هذا فقد تم تقديم العديد من الأْعمال الدرامية الاجتماعية التى جذبت إهتمام الأسرة ككل فى السنوات الأخيرة. وأضافت أنها تحب الأعمال الرومانسية، لكنها تفضل أن تكون جزءًا من قصة أكبر تضم أبعادًا اجتماعية أو إنسانية، وليس أن تكون المحور الوحيد للأحداث، مؤكدة أن نجاح مسلسل «ورد على فل وياسمين» أثبت وجود جمهور يحن إلى هذا النوع من الأعمال، بشرط أن يقدم بصورة مختلفة، بعيدًا عن القصص المكررة والمواقف التقليدية. مزيد من الإنتاج أما عادل محمد فريد، يؤكد أن المشاهد أصبح يفتقد الأعمال الرومانسية أكثر من أى وقت مضى، بعدما سيطرت أعمال الأكشن والحركة على الشاشة، بينما أصبحت قصص الحب قليلة ونادرة، وأن النجاح الذى حققه مسلسل «ورد على فل وياسمين» أعاد الحديث عن الرومانسية من جديد، وهو ما يؤكد أن الأزمة ليست فى الجمهور، وإنما فى الحاجة إلى تقديم المزيد من هذه الأعمال. وأضاف: وعلى الرغم من أننا نجحنا فى تقديم بعض الأعمال الدرامية والسينمائية من هذه النوعية إلا أننا نحتاج إلي تقديم المزيد منها. الرومانسية لم تغب.. لكنها تنتظر من يعيد اكتشافها من الواضح أن إجماع الآراء المختلفة يرى أن الدراما الرومانسية لا تعانى من عدم إهتمام الجمهور، بقدر ما تعانى من قلة المعروض منها بالرغم من نجاح الدراما مؤخراً فى تقديم العديد من الأعمال الاجتماعية الناجحة والتى تناقش قضايا الأسرة والمرأة وبالتالى تتطرق إلى الجانب العاطفى، ولكن الجميع مازال يتمنى المزيد من هذه الأعمال. وأخيراً يرى الناقد الفنى عماد يسرى أن السبب الرئيسي وراء قلة الأعمال الرومانسية خلال السنوات الأخيرة هو خوف البعض وبالأخص فيما يتعلق بالإنتاج السينمائى من عدم تحقيقها نسب مشاهدة مرتفعة، موضحًا أن أعمال الأكشن والكوميديا تعد بالنسبة للبعض أكثر قدرة على جذب الجمهور وبالتالى على التصدر شباك التذاكر، في حين أن الوضع فى الدراما مختلف فقد أصبحنا نقدم العديد من الأعمال الدرامية الناجحة والقريبة من طابع الأسرة المصرية بل وتعبر عن اهتمامات كل أفرادها وبالتالى تحمل الجانب الاجتماعي والرومانسي بل وتحظي بنسبة مشاهدة مرتفعة وهو ما لمسناه مؤخراً فى بعض الأعمال الدرامية التى قدمت على الشاشة أو المنصات وحملت هذا الطابع. المنصات الرقمية فرصة جديدة وأشار يسرى إلى أن المنصات الرقمية ساهمت مؤخراً فى تغيير شكل الدراما، بعدما قدمت نموذج المسلسلات القصيرة المكونة من أربع أو خمس أو عشر حلقات، وهو ما منح المنتجين فرصة لاختبار أفكار جديدة كالأفكار الرومانسية أو الخيال العلمى، كما أن تقديم مسلسل رومانسى قصير من خلال المنصات أصبح أكثر سهولة وأقل تكلفة، ويمكن من خلاله قياس رد فعل الجمهور بسرعة، وهو ما شجع المنتجين على تقديم هذه النوعية من الأعمال، وأتصور مع اهتمام الجمهور بها أن يتم تقديم المزيد فى المستقبل. ورغم ذلك، يؤكد وفقاً لوجهة نظره أن الرومانسية لا تزال أقل حضورًا بين الأعمال التى يتم تقديمها والمعروضة من الأكشن والكوميديا وأعمال ما وراء الطبيعة والخيال العلمي ، لأن البعض يركز على الأنواع التى تحقق نسب مشاهدة مرتفعة، لكنه يرى أن نجاح أى عمل رومانسى قادر على تغيير هذه المعادلة.