الخميس 9 يوليو 2026

سلوى عثمان: «كلهم بيحبوا مودى» منحنى الفرصة لتقديم عمل كوميدي

سلوى عثمان: كلهم بيحبوا مودى منحنى الفرصة لتقديم عمل كوميدي

9-7-2026 | 13:02

نانيس جنيدي
على مدار رحلة فنية امتدت لسنوات طويلة، استطاعت الفنانة الكبيرة سلوى عثمان أن ترسم لنفسها مكانة استثنائية فى قلوب الجمهور، بفضل موهبتها الصادقة وأدائها الطبيعى الذى جعلها واحدة من أكثر الفنانات قدرة على تجسيد الشخصيات الإنسانية القريبة من الواقع، حيث راهنت دائمًا على قيمة الدور وجودة العمل، فكانت النتيجة رصيدًا فنيًا كبيرًا من الأعمال التى بقيت عالقة فى ذاكرة المشاهدين. فى هذا الحوار، تتحدث سلوى عثمان لمجلة «الكواكب» عن فلسفتها فى العمل، وسر النجاح الكبير فى مسلسل «كلهم بيحبوا مودى»، كما تستعيد ذكرياتها مع الزعيم عادل إمام، وتتحدث عن المنافسة الفنية، ورؤيتها للجيل الجديد، وأحلامها التى لا تزال تسعى إلى تحقيقها فى السطور التالية. فى البداية.. يعرف عنكِ الجميع هدوءكِ واحترامكِ لكل من يعمل معكِ، كيف ترين طبيعة العلاقة المثالية بين الفنان والمخرج داخل موقع التصوير؟ أؤمن منذ بداية مشوارى الفنى بأن العلاقة بين الفنان والمخرج هى أساس نجاح أى عمل، لأنها تقوم على الثقة والاحترام والتفاهم، وطوال سنوات عملى لم أشعر يومًا أننى أكبر من تلقى الملاحظات أو الاستماع إلى توجيهات المخرج، بل على العكس، أعتبر أن المخرج يرى الصورة الكاملة للعمل، ومن الطبيعى أن يوجه الفنان للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة، وعندما يطلب منى أى مخرج تعديل أداء أو تنفيذ ملاحظة معينة، أقول له ببساطة حاضر، ثم أحاول تنفيذ ما يراه بالشكل الذى يخدم الشخصية والعمل، لكن فى المقابل أرى أن أسلوب التعامل يصنع فارقًا كبيرًا، لأن الكلمة الطيبة والاحترام والتقدير تمنح الفنان طاقة إيجابية ولذلك كلما كانت بيئة العمل مليئة بالمودة والتقدير والاحترام المتبادل، خرج الأداء أكثر صدقًا وإقناعًا. هل هناك عمل معين تعتبرينه الأقرب إلى قلبك؟ الحقيقة أن جميع أعمالى قريبة من قلبى، لأننى كنت حريصة طوال مشوارى على اختيار الشخصيات التى أشعر بأنها تضيف إليّ فنيًا وإنسانيًا، كل شخصية عشت معها فترة طويلة وأصبحت جزءًا من ذكرياتى، ولذلك يصعب عليّ المفاضلة بينها، فبشكل عام أنا فخورة بكل ما قدمته، وأعتبر أن كل محطة كانت خطوة مهمة فى رحلتى الفنية. قدمتِ تجربة مختلفة فى مسلسل «كلهم بيحبوا مودى».. كيف كانت ردود الأفعال؟ سعدت جدًا بهذه التجربة لأنها منحتنى فرصة لتقديم الكوميديا، وهو لون كنت أتمنى تقديمه منذ فترة طويلة، فالجمهور اعتاد رؤيتى فى الشخصيات الإنسانية أو التراجيدية، لذلك كان من الجميل أن يشاهد جانبًا آخر من أدائى. كما أن ردود الفعل كانت رائعة، وكثير أخبرنى أنهم اكتشفوا جانبًا جديدًا من شخصيتى الفنية، وهذا أسعدنى كثيرًا، لأن الفنان بطبيعته يحب التنوع ولا يريد أن يظل حبيس نوع واحد من الأدوار. أيضاً مسلسل «رمضان كريم» حقق نجاحًا استثنائيًا.. ما سر هذا الارتباط الكبير بينه وبين الجمهور؟ السر ببساطة أنه كان عملاً صادقًا خرج من قلب الناس ووصل إلى قلوبهم، كما قدم المسلسل تفاصيل الحياة المصرية اليومية بكل بساطة، دون مبالغة أو افتعال، ولذلك شعر المشاهد أن الشخصيات تشبهه وأن الأحداث تعبر عنه، كما أن العمل جمع فريقًا مميزًا، فى مقدمتهم المخرج الراحل سامح عبدالعزيز والكاتب الراحل أحمد عبدالله، اللذان امتلكا قدرة كبيرة على نقل نبض الشارع المصرى بصورة واقعية وإنسانية، وأعتقد أن قوة المسلسل كانت فى اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة التى يعيشها الناس كل يوم، وهو ما جعله يحتفظ بمكانته حتى الآن ويظل حاضرًا فى ذاكرة الجمهور. وهل تؤيدين تقديم جزء جديد من المسلسل بعد تقديم الجزء الثانى؟ الجمهور يسألنى باستمرار عن هذا الأمر، وهذا يعكس مدى ارتباطه بالعمل، لكننى أرى أن أى جزء جديد يجب أن يحافظ على الروح نفسها التى أحبها الناس، لكن إذا توفرت كتابة جيدة ورؤية فنية تحافظ على قيمة العمل فأهلاً بذلك، أما إذا كان الهدف مجرد استثمار النجاح، فأعتقد أن الأفضل هو تقديم أفكار جديدة بدلاً من التأثير على صورة مسلسل أصبح علامة مميزة فى الدراما المصرية. وما رأيك فى الجيل الحالي من الفنانين الشباب؟ لدينا جيل متميز للغاية يضم مواهب كثيرة تستحق الدعم لأن الفن المصرى دائمًا قادر على إنجاب أجيال جديدة تحمل الراية، لكن النجاح يحتاج إلى اجتهاد دائم وتطوير مستمر للأدوات، لأن الفنان لا يتوقف أبدًا عن التعلم مهما حقق من نجاح. حدثينا عن ذكرياتك مع الزعيم عادل إمام؟ العمل مع الزعيم عادل إمام شرف كبير لأى فنان، وما زلت أتذكر سعادتى عندما شاركته فيلم «بخيت وعديلة»، كنت أشعر أننى أحقق حلمًا كبيرًا، فالوقوف أمامه يمنح الفنان إحساسًا بالفخر والمسئولية فى الوقت نفسه، كما أن الفنان الكبير القدير عادل إمام يمتلك كاريزما استثنائية، لكنه أيضًا إنسان كريم جدًا مع زملائه، ويصنع أجواء إيجابية داخل موقع التصوير، لقد تعلمت منه الالتزام واحترام العمل والاهتمام بأدق التفاصيل. كما سعدت بالتعاون معه مرة أخرى فى مسلسل «عوالم خفية»، ورغم أن دورى لم يكن كبيرًا، فإن مجرد العمل معه كان تجربة أعتز بها كثيرًا. والدك الفنان الكبير الراحل عثمان محمد على.. ما أهم ما تعلمته منه؟ تعلمت منه الالتزام واحترام المهنة والجمهور، وكان يؤمن بأن الفنان الحقيقى يجب أن يحترم زملاءه قبل أى شيء، كان دائمًا ينصحنى بالإخلاص فى العمل وعدم الانشغال بأى أمور خارج الفن، ومازلت حتى الآن أستحضر نصائحه فى كثير من المواقف، وأشعر بالفخر لأننى ابنة هذا الفنان الكبير. كيف تنظرين إلى المنافسة بين النجوم الأن؟ المنافسة مطلوبة وصحية فكل فنان من خلالها يجتهد ليقدم أفضل ما لديه، لكن الحكم فى النهاية يكون للجمهور، وأنا شخصيًا أتمنى النجاح لكل زملائى، وأفرح عندما أرى عملاً جيدًا يحقق نجاحًا، لأن نجاح أى عمل يضيف إلى قوة الفن المصرى بشكل عام. هل هناك فنان تتمنين العمل معه؟ أتمنى أن أشارك الفنان أحمد عز بطولة عمل فنى متكامل، صحيح أننا التقينا فى مشهد ضمن فيلم «كيرة والجن»، لكننى أتمنى تجربة أكبر، لأنه ممثل مميز وصاحب حضور خاص، كما أحب العمل مع كريم عبدالعزيز، فقد تعاونت معه في مسلسل «الزيبق»، وهو فنان محترم وموهوب ويتمتع بأخلاق عالية وتواضع يشهد له به الجميع. أخيرًا.. ماذا عن أعمالك للفترة المقبلة؟ أنتظر مشروعًا قويًا ومختلفًا يضيف إلى مشوارى الفنى، لأن الفنان يظل دائمًا مشتاقًا للوقوف أمام الكاميرا، لأن التمثيل بالنسبة لنا ليس مجرد مهنة، بل شغف وحياة.. وأعتبر أن محبة الجمهور هى أكبر نعمة حصلت عليها طوال رحلتى الفنية، وأتمنى أن أظل دائمًا عند حسن ظنهم، وأن أقدم أعمالاً تليق بثقتهم ومحبته.