10-7-2026 | 13:08
عمرو محي الدين
يُعد الفنان الراحل حسين صدقي واحدًا من أبرز رواد السينما المصرية في عصرها الذهبي، بعدما نجح في الجمع بين التمثيل والإخراج والتأليف، مقدمًا أعمالًا حملت رسائل اجتماعية ، وهو ما جعله من أبرز صناع السينما الهادفة في تاريخ الفن المصري.
وُلد حسين صدقي عام 1917 في حي الحلمية الجديدة بالقاهرة، وتولت والدته تربيته بعد وفاة والده في سن مبكرة، حيث غرست فيه القيم والمبادئ التي انعكست لاحقًا على اختياراته الفنية، وبدأ مشواره على خشبة المسرح عام 1933، قبل أن ينتقل إلى السينما، ليحقق نجاحًا لافتًا كممثل ومخرج ومؤلف، ثم أسس شركة «أفلام مصر الحديثة» التي قدم من خلالها عددًا من الأعمال التي حملت رؤيته الفنية والاجتماعية.
وخلال مسيرته، شارك في تقديم ما يقرب من 32 فيلمًا، من بينها أعمال أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، مثل «العزيمة»، «الأبرياء»، «المصري أفندي» و«الشيخ حسن»، وتميزت أفلامه بتناول القضايا الاجتماعية والإنسانية، مع اهتمام واضح بترسيخ القيم الأخلاقية في أعماله.
وفي مطلع ستينيات القرن الماضي، قرر حسين صدقي الابتعاد عن التمثيل بعد رحلة فنية حافلة، لكنه واصل حضوره في العمل المجتمعي، حيث عُرف باهتمامه بالأعمال الخيرية.
يظل فيلم «العزيمة» واحدًا من أهم محطات مشواره، إذ تدور أحداثه حول الشاب "محمد" الذي يحلم بالزواج من حبيبته "فاطمة"، إلا أن ضيق الحال يؤجل تحقيق حلمه، فيقرر خوض تجربة تجارية على أمل تحسين مستقبله، لكن سلسلة من الأزمات والخسائر تقلب حياته رأسًا على عقب، في عمل جسّد ببراعة صراع الإنسان مع الظروف، ليبقى الفيلم واحدًا من كلاسيكيات السينما المصرية الخالدة، ويؤكد المكانة الكبيرة التي احتلها حسين صدقي في تاريخ الفن.