الخميس 23 يوليو 2026

من ياسمين عبد العزيز إلى مي عمر .. نجمات يغيرن خريطة الأكشن في الصيف

من ياسمين عبد العزيز إلى مي عمر .. نجمات يغيرن خريطة الأكشن في الصيف

22-7-2026 | 03:48

عمرو محي الدين
لم يعد ظهور المرأة في أفلام الأكشن مجرد دور مساند أو شخصية تحتاج إلى من ينقذها، فخلال السنوات الأخيرة اتجه صناع السينما إلى منح البطولة النسائية مساحة أكبر داخل أعمال الحركة والإثارة، لتصبح النجمة هي المحرك الأساسي للأحداث، وتقود المطاردات والمواجهات بنفسها. يشهد الموسم الحالي انضمام أكثر من فنانة إلى هذا الاتجاه، في خطوة تؤكد أن أفلام الأكشن لم تعد حكرًا على النجوم الرجال، بعدما أثبتت النجمات قدرتهن على تقديم هذا النوع من الأعمال. تستعد ياسمين عبد العزيز لتقديم واحدة من أكثر تجاربها اختلافًا من خلال فيلم "خلي بالك من نفسك"، إذ تظهر بشخصية تحمل وجهين؛ تبدأ فتاة عادية قبل أن تتحول إلى قائدة لإحدى العصابات، لتدخل في صدامات متتالية مع أحمد السقا، الذي يبتعد هذه المرة عن صورته المعتادة كبطل أكشن. ويمثل الفيلم نقلة جديدة في مشوار ياسمين، خاصة مع اعتماد الأحداث على مشاهد الحركة التي تتصدرها شخصيتها، في تجربة تعد الأوسع لها داخل هذا اللون السينمائي. أما دنيا سمير غانم، فقد قؤرت كسر الصورة الذهنية المرتبطة بها، من خلال فيلم "روكي الغلابة"، الذي قدمت من خلاله شخصية ملاكمة تجد نفسها وسط سلسلة من المطاردات والمواقف الخطرة، في عمل يمزج بين الكوميديا والأكشن. وتعد هذه التجربة الأولى التي تعتمد فيها دنيا على الحركة كعنصر رئيسي في بناء الشخصية، بعيدًا عن الأدوار الكوميدية التي اشتهرت بها. وانضمت مي عمر إلى قائمة بطلات الأكشن عبر فيلم "شمشون ودليلة"، حيث تجسد شخصية تدخل في صراع مع عصابة دولية بسبب ماسة نادرة، لتتنقل الأحداث بين أكثر من دولة، في إطار يعتمد على المطاردات والمعارك. وقبل ظهور هذه الموجة، كانت السينما المصرية قد عرفت بطلات نجحن في اقتحام هذا العالم مبكرًا، وفي مقدمتهن الفنانة الكبيرة سماح أنور، التي تميزت بتقديم مشاهد الحركة بنفسها، وقدمت عددًا من الأفلام التي اعتمدت على البطولة النسائية، أبرزها "حالة تلبس" و"شياطين الشرطة". كما رسخت الفنانة الكبيرة نادية الجندي مكانتها كأحد أبرز وجوه الأكشن في السينما، بعدما قدمت شخصيات واجهت شبكات تجسس وعصابات دولية في أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها "شبكة الموت" و"مهمة في تل أبيب". شهدت هذه المرحلة أيضًا تجربة الفنانة القديرة نجلاء فتحي في فيلم "المرأة الحديدية"، الذي قدم نموذجًا مختلفًا للبطولة النسائية، من خلال شخصية تلجأ إلى تعلم الكاراتيه لخوض رحلة انتقام، ليصبح الفيلم أحد أبرز علامات الأكشن النسائي في تاريخ السينما المصرية. ومع تزايد هذه التجارب، يبدو أن البطولة النسائية في أفلام الأكشن لم تعد استثناءً، بل أصبحت اتجاهًا واضحًا يراهن عليه صناع السينما، مع منح النجمات أدوارًا أكثر قوة وتأثيرًا داخل الأحداث.