5-8-2026 | 12:39
عمرو محي الدين
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل طارق عبد العزيز، أحد أبرز نجوم جيله، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور بأداء صادق وحضور مميز، رغم أنه لم يكن من أصحاب البطولة المطلقة، إلا أن كل ظهور له كان يترك أثرًا لا يُنسى.
ولد طارق عبد العزيز عام 1968 بمحافظة سوهاج، وتخرج في كلية الحقوق عام 1991، وكان من بين زملائه الفنان الراحل خالد صالح، ورغم حصوله على شهادة القانون، لم تستمر علاقته بالمحاماة سوى يوم واحد فقط، بعدما أدرك أن شغفه الحقيقي يكمن في الفن، فقرر أن يترك الطريق التقليدي ويبدأ رحلة البحث عن حلمه.
بدأ مشواره الفني من خلال المسرح الجامعي عام 1986، قبل أن ينضم إلى فرقة الحركة المسرحية مع صديقيه خالد صالح وخالد الصاوي، ثم انتقل إلى فرقة "الورشة" بقيادة المخرج حسن الجريتلي، وشارك في عدد من العروض المسرحية التي صقلت موهبته ومنحته خبرة كبيرة.
شكل فيلم "أصحاب ولا بيزنس" عام 2001 نقطة فارقة في مسيرته الفنية، إذ لفت الأنظار بأدائه، لتتوالى بعدها مشاركاته في عشرات الأعمال السينمائية والدرامية، مقدماً شخصيات متنوعة اتسمت بالعفوية والصدق، وهو ما جعله من أكثر الممثلين قربًا إلى الجمهور.
ارتبط طارق عبد العزيز بعلاقة صداقة استثنائية مع الفنان الراحل خالد صالح، بدأت منذ سنوات الدراسة الجامعية واستمرت حتى رحيل الأخير. وكان طارق يؤكد دائمًا أن خالد صالح كان بمثابة الأخ الأكبر، وأنه لعب دورًا مهمًا في دعمه فنيًا، بعدما رشحه للمشاركة في مسلسل "أم كلثوم"، الذي فتح أمامه أبواب الدراما التلفزيونية.
قبل وفاته بعدة أشهر، تعرض طارق عبد العزيز لوعكة صحية لكنه عاد سريعًا إلى عمله، متمسكًا بمهنته التي أحبها حتى اللحظات الأخيرة.
وفي مشهد مؤثر، تعرض الفنان الراحل لأزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير أحد مشاهده في مسلسل "وبقينا اتنين"، بطولة شريف منير ورانيا يوسف، ورغم نقله على الفور إلى المستشفى، فارق الحياة، ليرحل من داخل موقع التصوير، تاركًا خلفه سيرة طيبة ومسيرة فنية حافلة بالأعمال التي ستظل شاهدة على موهبته ومحبة جمهوره.