22-8-2026 | 12:35
أشرف بيومي
يبدو أن الكوارث الطبيعية أصبحت مصدر إلهام لصناع السينما العالمية، لما تحمله من أحداث استثنائية ومشاهد درامية قادرة على جذب الجمهور وإثارة مشاعر الخوف والتشويق، بداية من الزلازل والبراكين، مروراً بالفيضانات، وصولاً إلى الأعاصير والتغيرات المناخية وغيرها من الظواهر التى تهدد حياة الملايين.
تناولت هوليوود من خلال العديد من الأعمال الفنية هذه الكوارث، ليس فقط باعتبارها أحداثاً ضخمة تتضمن المؤثرات البصرية، وإنما باعتبارها موضوعات تثير القلق فى أماكن عديدة حول العالم، وتتطلب الوصول إلى جمهور أوسع، وزيادة الوعى بين الأفراد حول كيفية التعامل حال وقوع هذه الأحداث.
فى التقرير التالى ترصد مجلة «الكواكب» أبرز الأعمال التى قدمتها السينما العالمية على مدار السنوات الماضية حول الكوارث الطبيعية من زوايا مختلفة؛ محاولة تقديم صورة أكثر قرباً عن كيفية التصرف عند التعرض لهذه الأحداث.
San Andreas
نبدأ بفيلم «San Andreas» الذى يعتبر من أبرز أفلام الكوارث الطبيعية التى تناولت الزلازل، وهو من بطولة دواين جونسون، حيث تدور أحداثه حول زلزال هائل يضرب ولاية كاليفورنيا، بعد أن يتسبب صدع سان أندرياس فى سلسلة من الهزات الأرضية المدمرة التى تهدد مناطق واسعة.
وخلال الأحداث، يخوض طيار مروحية تابع لخدمات الإنقاذ سباقاً مع الزمن لإنقاذ ابنته وزوجته السابقة، فى الوقت الذى تواجه فيه المدن حالة من الفوضى والدمار، ويكافح آلاف الأشخاص من أجل النجاة.. ويقدم الفيلم تصوراً سينمائياً واسع النطاق لقوة الزلازل وتأثيرها على المدن والبنية التحتية، مع التركيز على الجانب الإنسانى ومحاولات إنقاذ أفراد الأسرة وسط واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية.
2012
يعد فيلم «2012» من أشهر أفلام الكوارث فى تاريخ السينما الحديثة، حيث يقدم تصوراً درامياً واسعاً لسلسلة من الكوارث الطبيعية التى تضرب مختلف أنحاء العالم وتؤدى إلى انهيار الحضارة البشرية.
وتدور الأحداث حول كاتب يحاول إنقاذ أسرته مع بداية وقوع سلسلة من الظواهر الكارثية، تشمل الزلازل العنيفة والثورات البركانية وارتفاع منسوب المياه والفيضانات التى تجتاح مدناً ومناطق مختلفة حول العالم، ويعتمد الفيلم بصورة كبيرة على المؤثرات البصرية والمشاهد الضخمة، ليقدم صورة سينمائية لحجم الدمار فى مواجهة كارثة عالمية، مع التركيز فى الوقت نفسه على غريزة البقاء والتضحية من أجل إنقاذ الآخرين.
Dante›s Peak
يأخذ فيلم «Dante›s Peak» المشاهد إلى عالم البراكين والثورات البركانية، من خلال قصة عالم جيولوجى يكتشف مؤشرات خطيرة على احتمال ثوران بركان خامد بالقرب من بلدة صغيرة، ومع تزايد النشاط البركانى وظهور علامات تحذر من وقوع الكارثة، يحاول العالم إقناع المسئولين والسكان بضرورة إخلاء المنطقة قبل فوات الأوان، إلا أن الخطر يتصاعد بصورة أسرع من المتوقع.
ويبرز الفيلم خطورة البراكين وقدرتها على تحويل المناطق الآمنة إلى أماكن شديدة الخطورة خلال فترة قصيرة، كما يرصد صراع الإنسان مع الطبيعة ومحاولاته المستمرة للتنبؤ بالكوارث قبل وقوعها.
Volcano
يتناول فيلم «Volcano» كارثة بركانية فى قلب مدينة لوس أنجلوس، حيث تبدأ سلسلة من الأحداث غير المعتادة التى تكشف عن وجود نشاط بركانى خطير أسفل المدينة، ومع اندلاع البركان وتدفق الحمم البركانية عبر الشوارع، يجد البعض أنفسهم أمام مهمة صعبة تتمثل فى حماية السكان والسيطرة على الكارثة قبل أن تمتد إلى مناطق أكثر اتساعاً.
يقدم الفيلم معالجة مختلفة لأفلام البراكين، إذ يضع الكارثة فى قلب مدينة ضخمة ومكتظة بالسكان، ما يضاعف حجم الخطر ويجعل عمليات الإنقاذ والإخلاء أكثر صعوبة.
The Impossible
يستند فيلم «The Impossible» إلى كارثة حقيقية وقعت فى المحيط الهندى عام 2004، عندما تسبب زلزال هائل تحت سطح البحر فى حدوث موجات تسونامى مدمرة ضربت عدة دول فى المنطقة.
تدور أحداث الفيلم حول أسرة تقضى عطلتها فى تايلاند، قبل أن تتحول الرحلة الهادئة إلى مأساة بعد وصول موجات التسونامى التى تجرف كل ما فى طريقها وتفرق أفراد الأسرة عن بعضهم البعض، ويركز الفيلم بشكل كبير على الجانب الإنسانى للكارثة، من خلال رحلة الأسرة فى البحث عن بعضها البعض وسط الدمار والخوف، ليقدم صورة مؤثرة عن معاناة الناجين وقدرتهم على التمسك بالأمل فى أصعب الظروف.
The Day After Tomorrow
يقدم فيلم «The Day After Tomorrow» تصوراً درامياً لكارثة مناخية عالمية تؤدى إلى تغيرات مفاجئة وعنيفة فى درجات الحرارة والطقس، وما يترتب عليها من كوارث طبيعية تضرب مناطق مختلفة من العالم.
وتبدأ الأحداث عندما يحذر عالم مناخ من احتمال حدوث تغيرات مناخية خطيرة، إلا أن التطورات تتجاوز توقعاته، حيث تضرب العواصف العنيفة والفيضانات وموجات البرد القاسية عدداً من المدن، وتدخل البشرية فى مواجهة غير مسبوقة مع الظروف المناخية المتطرفة، ويجمع الفيلم بين مشاهد الكوارث واسعة النطاق والقصة الإنسانية، من خلال أب يحاول الوصول إلى ابنه العالق فى نيويورك، بينما تتحول المدينة إلى منطقة شديدة الخطورة.
Flood
يتناول فيلم «Flood» خطر الفيضانات واسعة النطاق، حيث تتعرض العاصمة البريطانية لندن لخطر اجتياح المياه بعد ارتفاع منسوب نهر التايمز، الأمر الذى يهدد المدينة وسكانها بكارثة ضخمة.
وتدور الأحداث حول مجموعة من المتخصصين الذين يحاولون مواجهة المياه المتدفقة وحماية السكان، فى الوقت الذى تتزايد فيه المخاطر ويصبح الوقت عاملاً حاسماً فى عمليات الإنقاذ.. ويقدم الفيلم تصوراً درامياً للكيفية التى يمكن أن تتحول بها الفيضانات إلى كارثة تهدد المدن الكبرى، خاصة عندما تتضافر العوامل الطبيعية مع ضعف الاستعداد لمواجهة الأحداث الاستثنائية.
The Wave
يقدم الفيلم النرويجى «The Wave» معالجة مميزة لخطر الانهيارات الأرضية والتسونامى.. وتدور أحداثه فى منطقة سياحية بالنرويج، حيث يكتشف أحد الجيولوجيين علامات تشير إلى احتمال حدوث انهيار صخرى ضخم قد يؤدى إلى موجة تسونامى مدمرة.
ومع وقوع الانهيار بالفعل، تبدأ موجة هائلة فى التحرك باتجاه المنطقة، ليجد السكان أنفسهم أمام دقائق معدودة فقط للنجاة.. ويتميز الفيلم بتركيزه على الجانب الواقعى للكارثة، إلى جانب تقديمه مشاهد مشوقة لعمليات الهروب والإنقاذ، ليصبح واحداً من أبرز الأفلام الأوروبية التى تناولت الكوارث الطبيعية بصورة درامية.
Pompeii
يركز فيلم «Pompeii» على واحدة من أشهر الكوارث البركانية فى التاريخ، وهى ثوران بركان جبل فيزوف الذى أدى إلى تدمير مدينة بومبى الرومانية عام 79 ميلادية.
وتدور الأحداث حول مصارع يجد نفسه فى مدينة بومبى مع بداية ثوران البركان، حيث يحاول الوصول إلى حبيبته وإنقاذها وسط الزلازل والحمم البركانية والرماد الذى يغطى المدينة.. ويمزج الفيلم بين الدراما التاريخية وأفلام الكوارث، مستعرضاً حجم المأساة التى تعرض لها سكان المدينة فى واحدة من أشهر الكوارث البركانية التى سجلها التاريخ.
Into the Storm
يتناول فيلم «Into the Storm» واحدة من أكثر الظواهر الجوية عنفاً، وهى الأعاصير والعواصف الشديدة، حيث تتعرض إحدى المدن الأمريكية لسلسلة من الأعاصير المدمرة التى تتسبب فى حالة واسعة من الفوضى والدمار.
وخلال الأحداث، تحاول مجموعة من الأشخاص النجاة من العاصفة، بينما يسعى آخرون إلى توثيق الظاهرة الخطيرة وفهم مدى قوتها.. ويعتمد الفيلم على المشاهد السريعة والمؤثرات البصرية لإظهار قوة الأعاصير، كما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الأشخاص الموجودون فى مسار العاصفة ومحاولات النجاة فى مواجهة قوة الطبيعة.
Don’t Look Up
يعتبر فيلم «Don’t Look Up» من أبرز الأعمال التى تناولت تغير المناخ بصورة رمزية، وهو من بطولة ليوناردو دى كابريو وجينيفر لورانس.. وتدور أحداثه حول أستاذ فى العلوم وطالبته يكتشفان مذنباً يقترب بسرعة من الأرض ومن المحتمل أن يدمر الكرة الأرضية، ويحتاجان معاً إلى إقناع الجميع بالتهديد الوجودى والعواقب الكارثية التى قد تترتب على الإنسانية.
لكن المهمة تصبح أصعب عندما لا يأخذ أحد التحذيرات على محمل الجد، حيث يكافح الفريق لجذب الانتباه إلى هذا الحدث الخطير.
The Day the Earth Stood Still
صدر «The Day the Earth Stood Still« عام 2008، وهو إعادة إنتاج لفيلم الخيال العلمى الكلاسيكى الذى أُنتج عام 1951، حول زائر فضائى يشبه الإنسان ونظيره الروبوت العملاق اللذين يهبطان على الأرض، ويخبرهم بأنه جاء لإنقاذ الكوكب.
ويحذر الفضائى من أن الأنشطة البشرية وتغير المناخ سيدمران كوكب الأرض.. وترصد النسخة الجديدة أن البشر يدمرون بيئة الأرض، فيأتى الفضائيون لإنقاذ الكوكب وأنواعه باستثناء الجنس البشرى، ليسلط الفيلم الضوء على الضرر الذى أحدثته البشرية وما زالت تفعله فيما يتعلق بالبيئة والمناخ فى أكثر من مكان.