24-8-2026 | 10:51
نانيس جنيدي
في ذكرى رحيل الفنانة القديرة أمينة رزق، نطوي صفحة استثنائية من تاريخ الفنون المصرية والعربية، لنستحضر مسيرة فنانة لم تكن مجرد ممثلة أثرت الوجدان، بل كانت رمزاً للتضحية والعطاء الفني المستمر الذي امتد لقرابة ثمانية عقود، ظلت خلالها نموذجاً للالتزام والهيبة والصدق في كل نقش قدمته على الشاشة أو المسرح.
بدأت أمينة رزق شغفها الفني من مسرح نجيب الريحاني وصولاً إلى فرقة يوسف وهبي التي شهدت انطلاقتها الحقيقية، لتصنع لنفسها مكانة استثنائية وبصمة صوتية وأداء درامياً لا يُخطئه أحد، ومع هذا ظلت ترفض ألقاب النجومية الفائضة، مفضلة لقب "راهبة الفن" بعد أن نذرت حياتها بكاملها للمسرح والسينما.
تجلى إبداع أمينة رزق في تقديم أعمق صور الأمومة العربية بمشاعر حية تراوحت بين الصبر والشموخ والقوة، تجسد ذلك في تحفتها الخالدة "بداية ونهاية"، إلى جانب مئات الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية التي ظلت محفورة في ذاكرة الأجيال. ورحلت الفنانة القديرة إلا أن أثرها ظل حياً كمرجع أول في فن التمثيل الصادق والالتزام الأخلاقي والإنساني.