الأربعاء 9 سبتمبر 2026

مريم فخر الدين.. «حسناء الشاشة» التي قدمت أكثر من 240 فيلمًا

مريم فخر الدين

9-9-2026 | 11:26

عمرو محيي الدين
تحل يوم 8 سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، التي وُلدت عام 1931 بمدينة الفيوم، لتبدأ رحلة فنية طويلة جعلتها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية والعربية، واستحقت عن جدارة لقب «حسناء الشاشة». انحدرت مريم فخر الدين من أسرة ذات تنوع ثقافي، فوالدها كان يعمل مهندس ري، بينما كانت والدتها مجرية الأصل، وهو ما منحها ملامح مميزة وثراءً لغويًا، إذ أتقنت سبع لغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والمجرية. كانت مريم فخر الدين الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين، الذي شاركها في بعض أعمالها السينمائية. تلقت تعليمها في المدرسة الألمانية، وحصلت على شهادة تعادل البكالوريا، قبل أن تبدأ رحلتها الفنية بالصدفة، بعدما فازت بلقب «أجمل وجه» عن مجلة «إيماج» الفرنسية. لفتت هذه الجائزة أنظار المخرج أحمد بدرخان والمصور عبده نصر، ليتعاقدا معها على أول أفلامها «ليلة غرام» عام 1951، وتنطلق بعدها في عالم السينما وتصنع اسمها بقوة خلال الخمسينيات والستينيات. تميزت مريم فخر الدين في بداياتها بأدوار الفتاة الرقيقة والعاطفية المغلوبة على أمرها، لكنها نجحت في الخروج من هذا القالب النمطي، خاصة مع مطلع السبعينيات، عندما اتجهت إلى تقديم أدوار أكثر نضجًا، من بينها دورها في فيلم «الأضواء» عام 1972، إلى جانب دور الأم في فيلم «بئر الحرمان» عام 1969. قدمت مريم فخر الدين أكثر من 240 فيلمًا خلال مسيرتها الفنية، إلى جانب إنتاجها 9 أفلام من بطولتها، من بينها «رنة الخلخال» عام 1955، و«رحلة غرامية»، و«أنا وقلبي» عام 1957. من أبرز أعمالها «الأرض الطيبة» و«رد قلبي» و«حكاية حب» و«البنات والصيف» و«القصر الملعون» و«الأيدي الناعمة» و«طائر الليل الحزين» و«شفاه لا تعرف الكذب» و«زيارة سرية» و«بصمات فوق الماء» و«احذروا هذه المرأة». نالت خلال مشوارها الفني العديد من الجوائز والتكريمات، كان من بينها الجائزة الأولى في التمثيل عن دورها في فيلم «لا أنام»، كما حصلت على نحو 500 شهادة تقدير وجدارة من جهات فنية متعددة. ظلت مريم فخر الدين وفية للفن حتى أواخر حياتها، واستمر عطاؤها الفني حتى عام 2009، قبل أن ترحل في 3 نوفمبر 2014، تاركة وراءها إرثًا سينمائيًا ضخمًا ومكانة راسخة في وجدان الجمهور.