الإثنين 30 يناير 2023

بين الإعلام وتصميم الأزياء واحتراف الرياضة أبناء النجوم يختارون مجالات بعيدة عن الفن

ميرفت امين وابنتها منة حسين فهمي

7-12-2022 | 11:07

طه حافظ
على الرغم من وجود عدد من الفنانين الذين استعانوا بأبنائهم فى أعمالهم الفنية، ومهدوا لهم الطريق لاقتحام العمل الفنى من طفولتهم، سواء من استمر منهم به أو من عدل مساره واعتزل المهنة مبكرًا، وهو ما ذكرناه فى تحقيق سابق داخل هذا الملف، إلا أن هناك أيضاً عدداً كبيراً من أبناء الفنانين الذين سلكوا طريقاً بعيداً عن المجال الفنى، رغم امتلاك بعضهم الموهبة، مفضلين الاشتغال بمهن وأعمال أخرى، وجدوا فيها ضالتهم المنشودة، كما نتعرف فى السطور التالية على سر رفض أبناء عدد من النجوم اقتحام المجال الفنى وسر تفضيلهم مهناً أخرى، وكيف تعامل الآباء مع اختيارات الأبناء... قال المستشار ماضى توفيق، نجل الفنان الراحل توفيق الدقن، إن الانتماء للوسط الفنى شرف، رغم أننا لم نلتحق به، والسبب فى عدم الالتحاق به لا علاقة له بوالدى، فهو لم يمنعنا يوماً عن العمل الفنى، وكل ما فى الأمر أن مهنة الفن غير مضمونة، فلابد أن تكون للإنسان مهنة بجوار الهواية الفنية. كما أن الموهبة لا تورث، فقد يتفوق الأبناء فى عمل أو صنعة أخرى أكثر مما لو عملوا فى نفس مهنة الأب. وكشفت مصممة الأزياء، ميرهام الريس، ابنة الفنانة مديحة كامل أنها رفضت العمل بالفن واتجهت إلى مجال تصميم الأزياء، وأن أول أعمالها كان فستاناً لوالدتها وتسلمت به جائزة، مؤكدة أن والدتها الفنانة أُعجبت بالفستان بشكل كبير جداً. وتابعت ميرهام الريس أنها تحب تصميم أزياء سواريه للمحجبات، كما عملت سابقاً على مشروع للمشغولات التريكو، موضحة أن ابنتها تهوى عرض الفساتين التى تقدمها من تصميماتها، وأنها أسمت البراند «مديحة» على اسم والدتها الفنانة الكبيرة. كما اتجهت منة حسين فهمى إلى مجال الأزياء، ولم تستثمر نجومية والديها وشهرتهما، فضلاً عن امتلاكها نصيباً وافراً من الجمال ورثته أيضاً عنهما، وهو ما كان كفيلاً بدخولها المجال الفنى بسهولة، لكن منة، ابنة النجمين حسين فهمى وميرفت أمين، لم تهوَ التمثيل، وفضلت طريقاً آخر، هو مجال تصميم الأزياء، وهى اليوم تمتلك خط الأزياء الخاص بها، وهو المجال الذى حققت فيه شهرة بدعم من والديها، اللذين وقفا إلى جانبها ولم يعترضا على اختيارها هذا المجال. وكشفت النجمة نشوى مصطفى عن موهبة ابنتها مريم، التى تدرس حالياً فى كلية «الفنون التطبيقية» فى الجامعة الألمانية، حيث تعمل فى مجال تصميم الأزياء، وقد صممت عدداً من الأزياء التى ظهرت بها أخيراً، وتسعى إلى احتراف تصميم الأزياء. ويعد الإعلامى المصري معتز الدمرداش من أشهر الإعلاميين على الساحة، وهو نجل الفنانين الراحلين كريمة مختار والمخرج والممثل نور الدمرداش، درس الإعلام فى أمريكا وبريطانيا، ثم استقر فى مصر من أجل تقديم النشرات الأجنبية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وعلى الرغم من تمتعه بشخصية مرحة وخفة ظل تؤهله إلى القيام بالعديد من الأدوار الفنية لكنه فضل مجال الإعلام على مجال التمثيل من خلال تقديمه عدداً من البرامج منها«أخطر رجل فى العالم»، وبرنامج توك شو بعنوان «مصر الجديدة»، ثم برنامجه الأشهر «90 دقيقة». ورغم عدم معارضته عمل ابنته بالمجال الفنى، اختارت زينب يوسف شعبان دراسة الإعلام بالكويت التى استهوتها، ولم تهتم بالعمل بالفن مثل والدها. واحترفت برين، ابنة الفنان الراحل شوقى شامخ العمل الإعلامى، على عكس والدها الفنان الراحل شوقى شامخ، الذى ترك بصمات واضحة فى الدراما والسينما، رافضة العمل فى التمثيل، ومتجهة إلى مجال تقديم البرامج. وعملت برين مذيعة فى برامج التليفزيون المصرى، ولا تزال تقدم نشرات الأخبار، وتتمنى تحقيق نجاحات فى مجالها الإعلامى. وكذلك صارت على نفس الخطى دنيا، ابنة الفنان القدير صلاح عبدالله، حيث عشقت الإعلام، ودعمت حبها لهذا المجال بالدراسة، حيث تخرجت فى كلية الإعلام- قسم الإذاعة والتليفزيون، ثم عملت محررة فى عدد من الصحف والمجلات، ومراسلة لإحدى القنوات، ليبقى كرسى المذيعة حلمها الأول والأخير. ورغم الصعوبات التى واجهتها، لم تيأس دنيا أبداً، وهى اليوم من أبرز المذيعات الشابات على الساحة، حيث تقدم برنامجاً على إحدى المحطات الإذاعية. وعبرت دنيا مراراً عن عدم رغبتها فى احتراف التمثيل، فكون والدها ممثلاً لا يعنى أن تحترف التمثيل. ويعيش محمود ابن سعد الصغير نجومية وشهرة مختلفتين بعيداً عن مجال والده فى الغناء والتمثيل، بعدما اختار احتراف لعبة كرة القدم، وتلقى من أجلها العديد من التدريبات بدعم والده منذ صغره، وأهله ذلك للعب ضمن عدد من الفرق الرياضية. وقد توقع عدد كبير من المتخصصين لمحمود أن يصبح نجماً كروياً فى المستقبل، فسبق له أن لعب مع فريق الناشئين فى النادى «الأهلى»، وحالياً هو أحد لاعبى إحدى الفرق الرياضية ويواصل مشواره فى المجال الذى اختاره والبعيد كل البعد عن طريق عمل والده، كاشفاً أنه فى حال لم يوفق فى المجال الذى اختاره، فسوف يتوجه إلى العمل بمجال الإعلام الذى يدرسه، وليس التمثيل والغناء. أما عادل، ابن النجم مجدى كامل والفنانة مها أحمد، ورغم حبه للأضواء وظهوره المتكرر فى العديد من المناسبات الفنية وصداقته لعدد من الفنانين، إضافة إلى انتمائه إلى عائلة فنية، إلا أن طموحاته بعيدة تماماً عن مجال والديه، وإن كان يحلم أيضاً بالشهرة والنجومية، لكن من خلال كرة القدم. واختار عادل هذا الطريق منذ صغره، وتدرج بين أكثر من فئة عمرية منذ التحاقه بأحد الأندية الكبرى وبدأ قبل فترة فى فريق الناشئين، وتمنى التقدم فى هذه اللعبة ليصبح مستقبلاً من أبرز نجوم الكرة المصرية.