الإثنين 5 يناير 2026

نادية لطفي.. الجميلة التي منحت شاشة السينما روحاً وتراثا

نادية لطفي.. الجميلة التي منحت شاشة السينما روحاً وتراثا

3-1-2026 | 13:17

نانيس جنيدي
في مثل هذا اليوم، ولدت أيقونة السينما المصرية نادية لطفي، الفنانة التي لم تكن مجرد وجه جميل أطل على الشاشة الفضية، بل كانت طاقة إبداعية ومواقف وطنية صلبة جعلت منها حالة استثنائية في تاريخ الفن العربي. بدأت الحكاية حين اكتشفها المخرج رمسيس نجيب، واختار لها اسم "نادية لطفي" تيمناً ببطلة رواية "لا أنام" للكاتب إحسان عبد القدوس. ومنذ ظهورها الأول في فيلم "سلطان" عام 1958، أثبتت نادية أنها تمتلك موهبة تتجاوز حدود الملامح الأوروبية الرقيقة، لتدخل في تحديات فنية معقدة. برعت نادية في تجسيد أدوار متباينة بعبقرية مذهلة؛ فهي "لويزا" الصليبية الرقيقة في "الناصر صلاح الدين"، وهي "ريما" في "السمان والخريف"، وهي "مادي" المتحررة الضائعة في "النظارة السوداء"، لكن يظل دور "فردوس" في فيلم "أبي فوق الشجرة" علامة فارقة في مسيرتها، حيث قدمت أداءً استعراضياً ودرامياً حبس أنفاس الجمهور لسنوات. رغم اعتزالها العمل الفني في وقت مبكر نسبياً مقارنة بعطائها، إلا أن نادية لطفي ظلت حاضرة في الوجدان الجمعي، فلم تكن تهتم بالأضواء بقدر اهتمامها بالقيمة، فتركت خلفها إرثاً يضم أكثر من 70 فيلماً سينمائياً، وعملاً تلفزيونياً واحداً ("ناس ولاد ناس")، ومسرحية واحدة ("بمبة كشر"). في ذكرى ميلادها، نتذكر نادية لطفي ليس فقط كبطلة لقصص الحب على الشاشة، بل كامرأة قوية، مثقفة، استطاعت أن تحفر اسمها في سجلات الخلود كواحدة من أجمل وأرقى ما أنجبت السينما المصرية.