31-1-2026 | 13:33
نانيس جنيدي
تمر اليوم ذكرى رحيل الفنانة القديرة زيزي البدراوي، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014، تاركةً خلفها إرثاً فنياً يتسم بالرقة والعفوية، هي التي لم تحتج يوماً لافتعال الأداء، بل كان يكفيها حضورها الهادئ وملامحها التي لخصت براءة ابنة الطبقة المتوسطة المصرية في عصرها الذهبي.
ولدت فدوى جميل البيطار (الاسم الحقيقي لزيزي) في القاهرة عام 1944، واكتشفها المخرج عز الدين ذو الفقار فنياً في أواخر الخمسينيات، لكن الانطلاقة الحقيقية والمحطة الفاصلة كانت حين اختارها المخرج حسن الإمام، ومنحها اسمها الفني "زيزي" تيمناً بابنته، لتبدأ رحلة التألق في أفلام شكلت وجدان السينما.
ارتبطت زيزي البدراوي في بداياتها بأدوار الفتاة الرومانسية الحالمة، ولعل دورها في فيلم "السبع بنات" يظل الأبرز في تلك المرحلة، ورغم موهبتها الفطرية، إلا أنها واجهت تحديات كبيرة؛ حيث حصرها المخرجون لسنوات في قالب "الفتاة المغلوبة على أمرها"، لكنها استطاعت بذكاء الانتقال إلى مرحلة النضج الفني، وبرعت في تقديم أدوار الأم والزوجة في الدراما التليفزيونية.
لم تكتفِ البدراوي بالسينما، بل كانت ركيزة أساسية في الدراما المصرية، حيث شاركت في أعمال لا تُنسى مثل:المال والبنون: في دور "سميحة" زوجة عباس الضو،
وبوابة الحلواني، وليالي الحلمية.
عانت الفنانة الراحلة في سنواتها الأخيرة من المرض ولكنها ظلت محتفظة بابتسامتها وهدوئها المعهود حتى لفظت أنفاسها الأخيرة في 31 يناير 2014. رحلت زيزي البدراوي جسداً، وبقيت بطلة "البنات والصيف" ذكرى جميلة تطل علينا كلما بحثنا عن زمن الفن الجميل.