17-2-2026 | 12:46
نانيس جنيدي
تحل علينا اليوم، السابع عشر من فبراير، ذكرى ميلاد واحدة من أرقّ وأهم الأصوات التي عرفها الفن العربي؛ ليلى مراد. لم تكن مجرد مطربة أو ممثلة، بل كانت حالة فنية استثنائية جمعت بين عذوبة الصوت، ورقيّ الأداء، وكاريزما جعلتها "نجمة الشباك" الأولى في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
ولدت ليلى مراد في عام 1918 بمدينة الإسكندرية لأسرة فنية عريقة، حيث كان والدها الملحن الكبير زكي مراد، بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وتتلمذت على يد الملحن الكبير داود حسني وكانت نقطة التحول الكبرى في حياتها حين اختارها الموسيقار محمد عبد الوهاب لتقف أمامه في فيلم "يحيا الحب" عام 1938، لتنطلق بعدها رحلة "بنت الأكابر" في سماء النجومية.
ارتبط اسم ليلى مراد في وجدان الجمهور بالعديد من الثنائيات الناجحة، أبرزها مع الفنان أنور وجدي، الذي شكل معها "ديو" سينمائياً وعاطفياً هو الأشهر في تاريخ السينما المصرية، قدما معاً سلسلة أفلام تحمل اسمها مثل "ليلى بنت الفقراء" و"ليلى بنت الريف"، وهي سابقة لم تتكرر كثيراً بأن تُسمى الأفلام باسم البطلة.
رغم اعتزالها الفن في منتصف الخمسينيات وهي في قمة توهجها، إلا أن صوتها ظل حاضراً بقوة، فمن يستطيع نسيان "يا مسافر وناسي هواك"، "أبجد هوز"، أو "سنتين وأنا أحايل فيك"؟ لقد قدمت ليلى مراد ما يقرب من 1200 أغنية و27 فيلماً، تاركةً خلفها مدرسة في الغناء تتميز بالبساطة الممتنعة والرقة المتناهية.
ستظل ليلى مراد، التي رحلت عن عالمنا في نوفمبر 1995، رمزاً للرقي والجمال، وصوتاً يبعث الحنين في نفوس كل الأجيال التي عشقت الفن المصري الأصيل.