السبت 7 مارس 2026

خالد سرحان: هذه حكايتي مع المداح 6

خالد سرحان: هذه حكايتي مع المداح 6

7-3-2026 | 13:18

أميمة أحمد
فى موسم رمضانى مزدحم بالأعمال الدرامية القوية هذا العام، بين الدراما الاجتماعية وأجواء «الفانتازيا»، حجز الفنان خالد سرحان مقعده فى الصفوف الأولى لدراما رمضان هذا العام من خلال عملين وهما: «وننسى إللى كان» من بطولة النجمة ياسمين عبدالعزيز، والعمل الآخر هو الجزء السادس من مسلسل «المداح» الذى حقق نجاحا جماهيريا واسعا على مدار خمس سنوات متتالية، وفى هذا الحوار، يكشف لنا «سرحان» أسرار تحضيره لهذه الشخصيات المعقدة، ويتحدث عن طبيعة أدواره، ورؤيته للنجاح، كما نسترجع معه ذكريات رمضان ومكانة «الفانوس» فى حياته. فى البداية.. تشارك هذا العام في مسلسلين من أهم مسلسلات السباق الرمضانى «وننسى إللى كان» و«المداح 6».. ما الذى جذبك للجمع بين هذين العملين المتناقضين؟ بالنسبة لـ «المداح»، فالأمر تجاوز مجرد المشاركة، أنا جزء من هذه الحالة منذ بداية التحضير للجزء الأول، وشعورى منذ اللحظة الأولى بأننا نقدم عملاً «خارج الصندوق» وهو ما تحقق بالفعل على مدار 5 سنوات من النجاح الطاغى للعمل الذى كان دائما محل اهتمام ومشاهدة ضخم من الجمهور، فكان من البديهى أن أستكمل رحلة النجاح في الجزء السادس، أما مسلسل «وننسى إللى كان»، أعتقد أن السر هنا فى «الدهشة»؛ بمجرد قراءتى للسيناريو شعرت بانجذاب شديد للشخصية لأنها تقدم «خالد سرحان» بثوب جديد تماماً لم يره الجمهور من قبل، وهذا التحدى هو المحرك الأساسى لاختياراتى دائماً وفى النهاية أتمنى أن يلقى العملان النجاح المنتظر ونلمس هذا بعد عيد الفطر المبارك. تجسد دور زوج ياسمين عبدالعزيز ضمن أحداث «وننسى إللى كان» بشكل شرير.. كيف ترى هذه الشخصية؟ الفكرة لا تكمن فى تصنيف الشخصية كـ «طيبة» أو «شريرة»، بل فى كيفية طرحها بشكل واقعى، هذا الزوج قد يراه البعض شريراً، بينما يراه آخرون شخصاً له مبرراته الخاصة، فى الحقيقة أن العلاقات الزوجية حين تمر بتقلبات حادة ومختلفة، تخرج أحياناً أسوأ ما فى الإنسان من رغبة فى الانتقام أو القسوة، وقد حاولت تجسيد هذا الجانب الإنسانى المظلم الذى نملكه جميعاً بنسب متفاوتة. ليس التعاون الأول الذى جمعك مع ياسمين عبدالعزيز.. كيف تصف كواليس العمل معها؟ بالفعل ليس التعاون الأول، ياسمين ليست مجرد زميلة، بل هى أخت عزيزة وصديقة عمر، رحلتنا بدأت منذ سنوات فى السينما عملنا معاً فى أعمال هامة وناجحة مثل «حريم كريم» و«عصابة الدكتور عمر»، وصولاً إلى «إللى مالوش كبير» واليوم مسلسل «وننسى إللى كان»، الحقيقة أن العمل معها ممتع للغاية؛ فهى إنسانة نقية وممثلة محترفة تملك موهبة استثنائية، والكواليس معها دائماً ما تسودها الراحة والمحبة، وهذا ما ينعكس بوضوح على الشاشة. أعمال المؤلف عمرو محمود ياسين دائما ما تتصدر التريند.. هل كنت متوقعا نجاح المسلسل؟ نعم، توقعت نجاحه منذ البداية فكل عوامل النجاح اتفقت عليه، عمرو محمود ياسين مؤلف مميز للغاية وموهوب بالفعل، وأنا أحب العمل معه كثيرا، وهو يعرف جيدا كيف يصنع توليفة درامية تشد الجمهور، وتجعله متحمسا لمتابعة الأحداث، وينتظر الحلقة القادمة بشغف كبير، ويتابع المسلسل من الحلقة الأولى وحتى الأخيرة بنفس الشغف والاستمتاع دون ملل على الإطلاق وهو ما يسمى «السهل الممتنع». ننتقل إلى «المداح».. هل ترى أن تقديم جزء سادس يعد مغامرة؟ لا أراها مغامرة على الإطلاق، من وجهة نظرى، الجزء السادس هو أفضل كتابة فى تاريخ مسلسل «المداح» كله، ووجود الفنان فتحى عبدالوهاب هذا العام أضاف ثقلًا كبيرًا للعمل، كما أن أغلب الممثلين الذين شاركوا فى الأجزاء السابقة موجودون وهذا الجزء يعد حدوتة جديدة تمامًا للمداح، هى بالطبع تكملة للأجزاء السابقة ولكن بشكل مختلف وصادم للجمهور، وأعتقد أن المشاهدين سيرون أن الجزء السادس هو الأقوى على الإطلاق. دائما ما تحرص على تطوير شخصية حسن سنوياً فكيف تحقق هذا؟ شخصية حسن لا يمكن أن تسير على وتيرة واحدة، لا أنا ولا المؤلف ولا المخرج نقبل بذلك، فى كل عام يكون هناك تطور وتغيرات جذرية فى الشخصية، ولابد أن تضاف إليها لمسات ولكن مع الحفاظ على الطابع الكوميدى داخل عمل ينتمى إلى الرعب، وهو تحدٍ ممتع بالنسبة لى كممثل. كل جزء جديد نشعر أن الشر يتزايد فى شخصية حسن.. كيف ترى ذلك؟ حسن ليس شريرا بطبيعته، لكنه أحيانًا يسير خلف أشخاص آخرين يجعلونه يبدو بشكل مختلف، فى النهاية هو شخصية طيبة، كوميدية، ويحب شقيقه صابر جدًا، وكل تصرفاته نابعة من هذا الحب، لكن الأحداث يمكن أن تأخذ كل شخصية فى طريق مختلف وهذا ما نتابعه حالياً فى المسلسل. بعد ست سنوات، لا يزال الجمهور يتحدث عن أمور غريبة تحدث فى لوكيشن التصوير.. ما حقيقة ذلك؟ يجب أن نضع حداً لهذه الخرافات والشائعات؛ فكل ما أثير حول وجود أحداث «غير طبيعية» أو «مواقف غريبة» فى اللوكيشن ليس له أى أساس من الصحة.. منذ اليوم الأول فى الجزء الأول وحتى هذه اللحظة، لم نصادف أى شيء من هذه الأمور مطلقا، والأمر لا يتعدى كونه خيالاً يربط بين موضوع المسلسل والواقع. هل تؤمن بوجود السحر أو الأشياء غير الطبيعية؟ بالتأكيد، فهى حقائق ذُكرت فى القرآن الكريم ولا يمكن إنكارها، ولذلك أؤمن بوجودها، لكن فى المقابل، أنا رجل مؤمن بدينى وأعلم أن التحصين الحقيقى هو الإيمان، لذا لا أسمح لهذه الأمور أن تأخذ حيزاً من تفكيرى أو تركيزى، ولا أحب الاستغراق فيها على الإطلاق. بعيدًا عن الدراما.. ما طقوسك فى رمضان؟ بعيداً عن المظاهر، رمضان بالنسبة لى هو بمثابة لمّة العيلة والأجواء الروحانية الجميلة، لذا أحرص فيه على صلاة التراويح والاستمتاع بالسكينة التى تفرض نفسها على كل شيء حولنا، وهذه هي طقوسى الحقيقية التى لا أتخلى عنها. ما أكثر ذكرى رمضانية لا تنساها من طفولتك؟ رمضان فى طفولتنا كان له طعم مختلف؛ فكل تفاصيله محفورة فى ذاكرتى، بداية من تلك اللهفة فى انتظار أذان المغرب، وصولاً إلى بهجة «لمّة العائلة» الكبيرة التي كانت تمنحنا شعوراً بالأمان والسعادة.. الحقيقة أن الشهر كله يحمل «حالة» خاصة جداً، طاقة من الفرح والسكينة لا يمكن استنساخها فى أى وقت آخر من العام. وأخيرًا.. ما هى ذكرياتك مع فانوس رمضان؟ كأى طفل، كنت أنتظر فانوس رمضان بفرحة كبيرة، وكان جزءًا أساسيًا من بهجة الشهر، حاليًا لدينا فانوس كبير نضعه فى المنزل، ليظل هذا التقليد الجميل حاضرًا معنا.