الأربعاء 6 مايو 2026

الحلم الجميل ( هانى شاكر )

6-5-2026 | 18:10

"نسيانك صعب أكيد"..هذه إحدى أشهر أغانى "أمير الغناء العربي" هانى شاكر، الذى رحل عن عالمنا، وبالفعل "نسيانه هيكون صعب أكيد"، على كل أسرته وجمهوره ومحبيه وأصدقائه، ولكنها "سنة الحياة"، والفراق فقط هو ماسيؤثر فينا، هانى شاكر كان نعم الصديق..المخلص..الوفي بأخلاقه وأدبه الجّم وروحه الجميلة ، كان "ودود" لاتخرج إن جاز التعبير- "العيبة" - من فمه ، محب لوطننا الغالي والحبيب "مصر" بجنون، مهموم بقضايا وطنه، كان يسعى جاهدا لإسعاد جمهوره الغفير ومحبيه من خلال إبداعاته الفنية الكبيرة،..لن أتكلم عن مسيرته الخالدة وكونه أخر إمتداد لجيل عمالقة الغناء الأفذاذ،القدامى " أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وفريد الأطرش ..إلي آخرهم "، والذين أسعدونا، وأثروا الحركة الفنية بتاريخهم الناصع الجميل "الفريد " الذى "لم ولن " يصل إليه أحد من بعدهم ، حتى بعد رحيلهم – يرحمهم الله- جميعا، وأعترف أننى حاولت كثيرا أن أكتب رثاء فى حق العزيز على قلبي جدا هانى شاكر ، بعد علمى نبأ وفاته اللي " وجعت قلبي " ، وفى نفس الوقت كان يملء قلبي أيضا إيمان لايتزعزع بقضاء الله وقدره، ولم أستطع تمالك نفسي، وتذكرت أهم لقاءتنا وذكرياتنا وحواراتنا التى لاتنسيّ، دخلت فى نوبة حزن كبيرة ،"نعم" نزل خبروفاته عليّ كالصاعقة، كان عندى أمل مثل أسرته ومحبيه أن يتعافيّ تماما من وعكته الصحية الأخيرة، ولكن هذه مشيئة الله"ربنايرحمه" ، وكما كان يقول والدى دائما عند سماع خبر وفاة أحد من دائرة حياتنا " المدة خلصت"، ومن المؤكد كماسبق وذكرت عن فراق هانى شاكر غابت.." الضحكاية، والحلم الجميل، وجرحى أنا، و أصاحب مين، ومحتاج لك ياعمرى.. إلي آخره " ، من إبداعاته الكثيرة جدا، وعم الحزن ربوع مصر وجميع الدول العربية الشقيقة، على الإنسان هانى شاكر قبل أن يكون على الفنان، فقد كان قدوة حسنة،ونموذج يحتذى به،كان يمثل أحلامنا ووجدانا وأهم ذكرياتنا، ومن منا ياسادة لم يحب على أغانيه، ويتأثر بها، فقيد الفن العربي بحق، وكما أطلق البعض عليه "صوت الأوطان العربية "، قيمة وقامة فنية كبيرة جدا، وواجهة مشرفة، لبلدنا الغالي والحبيب "مصر"،حصل على وسام الاستحقاق التونسي، بعد أن سبقته إليه فقط المطربة الكبيرة فيروز، ووسام الثقافة والعلوم والفنون الفلسطيني من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكان من أوائل الفنانين الذين غنوا في فلسطين، وتم تقليده فى المغرب عام 2015 بمناسبة الذكرى الـ52 ل ميلاد ملك المغرب محمد السادس في قصر مرشان بطنجة، بالوسام العلوي من درجة قائد وتكريمات أخرى كثيرة. وقد نعىّ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الفنان الكبير هانى شاكر وجاء نعي سيادته كالتالي: (بسم الله الرحمن الرحيم..أتقدم بخالص العزاء إلى الشعب المصري ومحبي الفن الأصيل في وفاة الفنان هاني شاكر الذي أثرى الغناء بأعذب الإبداعات الفنية في جميع المناسبات الوطنية والاجتماعية والإنسانية بصوته المميز وادائه الراقي رحم الله الفقيد الكبير وأسبغ على أهله ومحبيه الصبر والسلوان .). كماشهدت مواقع التواصل الاجتماعى، حالة من الحب والتقدير والحزن فى الوقت نفسه من نجوم مصر والعرب، ومحبيه. حالة واسعة من التفاعل بعد إعلان وفاة هانى شاكر، ومنهم من كتب رثاء وأخرون أعادو نشرعدد كبير من أغنياته الشهيرة، وبخاصة الرومانسية منها، تأكيدا على براعته فى إختياراته وإحساسه الفريد الذى وصل إلي قلوب الناس،كنوع من التأكيد على أغانيه المحفورة فى القلوب. وفى النهايه..أقول سنفتقد الإنسان "الخير" هانى شاكر، نعم هذه الصفة أحد أسراره التى سأكشفها أمام الجميع، ولوأنه كان مازال عايش بيننا ماتفوهت منها بكلمة واحدة، إعمالا بمبدأ "أذكروا محاسن موتاكم"، كنت عندما أطلبه فى عمل الخير، كان يلبي مسرعا دون تردد، وهذه شهادة أمام الله، ولن أستفيض أكثر من ذلك، ربنايرحمه ويحسن إليه ويدخله فسيح جناته، برحمته الواسعة ..هتوحشنا الله يرحمك.