الثلاثاء 23 يونيو 2026

في ذكرى ميلاده.. كيف صنع العندليب عبد الحليم حافظ أسطورته؟

عبد الحليم حافظ

23-6-2026 | 12:42

عمرو محيي الدين
في ذكرى ميلاد العندليب الأسمر، يستعيد الجمهور رحلة استثنائية صنعت واحدًا من أهم رموز الغناء العربي، بعدما تحولت حياة عبد الحليم حافظ إلى نموذج ملهم للإصرار وتحدي الصعاب وصولًا إلى قمة المجد الفني. بدأت رحلة عبد الحليم مع الموسيقى منذ سنواته الأولى، حين التحق بمعهد الموسيقى بدعم من شقيقه الأكبر، قبل أن يتخرج في المعهد العالي للموسيقى العربية متفوقًا بين زملائه، ورغم هذا التفوق، اصطدم مبكرًا بعقبات حالت دون حصوله على منحة دراسية كان يستحقها، ما دفعه للعمل مدرسًا للموسيقى. لكن طموحه الفني كان أكبر من الوظيفة التقليدية، لينتهي به الأمر إلى ترك التدريس والتفرغ للفن، في خطوة شكلت نقطة التحول الحقيقية في حياته. شكلت صداقته بالموسيقار كمال الطويل محطة فارقة في مسيرته، إذ شجعه على التقدم لاختبارات الإذاعة، ليقوده إصراره إلى النجاح أمام لجنة ضمت كبار رموز الموسيقى العربية، لتنطلق بعدها مسيرته الاستثنائية. قدم العندليب خلال مشواره عشرات الأغنيات التي أصبحت جزءًا من وجدان الجمهور العربي، من بينها "صافيني مرة"، و"على قد الشوق"، و"قارئة الفنجان"، و"رسالة من تحت الماء"، و"موعود"، وغيرها من الأعمال الخالدة. كما حقق نجاحًا لافتًا على شاشة السينما من خلال مجموعة من أبرز الأفلام الغنائية والرومانسية، بينها "الوسادة الخالية"، و"شارع الحب"، و"حكاية حب"، و"معبودة الجماهير"، و"أبي فوق الشجرة"، الذي يعد من أنجح أفلام السينما العربية جماهيريًا. ورغم النجاحات الكبيرة، لم تخلِ مسيرته من الأزمات والتحديات، إلا أن موهبته الاستثنائية وإصراره على النجاح جعلاه واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الغناء العربي، لتظل أعماله حاضرة في وجدان الأجيال المتعاقبة حتى اليوم.