الأحد 28 يونيو 2026

الفنانون فى ذكرى الثورة: الفن والإعلام استعادا مكانتهما بعد ثورة 30 يونيو

أحمد بدير

28-6-2026 | 06:35

نانيس جنيدى
فى البداية.. تؤكد الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز، أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة إنقاذ حقيقية للدولة المصرية، مشيرة إلى أن المصريين شعروا وقتها بأنهم يخوضون معركة مصيرية دفاعًا عن وطنهم ومستقبل أبنائهم، وأن مصر كانت تواجه فى تلك الفترة ظروفًا صعبة دفعت الملايين للنزول إلى الشوارع دفاعًا عن الدولة ورغبة فى استعادة الأمن والاستقرار. وتوضح سميرة عبدالعزيز أن ما تحقق بعد الثورة لم ينته عند استعادة الأمن فقط، بل امتد ليشمل مختلف القطاعات، حيث شهدت البلاد طفرة كبيرة فى مشروعات التنمية والبنية التحتية والثقافة، إلى جانب تطور ملحوظ فى المجال الفنى الذى استفاد من حالة الاستقرار وعاد ليقدم أعمالاً تعبر عن الهوية المصرية وقيم المجتمع. واختتمت حديثها بتوجيه التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصرى بهذه المناسبة الوطنية، متمنية استمرار مسيرة التقدم والازدهار. يوم لن يمحى من الذاكرة من جانبها، تستعرض الفنانة الكبيرة سميرة أحمد ذكريات مشاركتها فى ثورة 30يونيو، مؤكدة أن مشهد الملايين الذين احتشدوا فى الميادين سيظل محفورًا فى وجدانها ما حييت، وقالت إنها نزلت إلى الشارع برفقة أسرتها كأية مواطنة مصرية كانت تشعر بالقلق على مستقبل بلادها، مشيرة إلى أن الجميع وقتها كان يفكر فى إنقاذ الوطن بعيدًا عن أية مصالح شخصية، كما أن المصريين أدركوا في تلك اللحظة أنهم أمام مسئولية تاريخية تتطلب الوقوف صفًا واحدًا لحماية الدولة. وتؤكد «سميرة» أن ثورة 30 يونيو كانت بمثابة طوق النجاة الذى أعاد الأمل للمصريين ومنحهم الفرصة لإعادة بناء دولتهم على أسس قوية، موضحة أن الإرادة الشعبية كانت العامل الحاسم فى تغيير مسار الأحداث وإعادة الاستقرار إلى البلاد. وأشارت إلى أن الفن كان من أكثر القطاعات التى استفادت من حالة الاستقرار التى أعقبت الثورة، حيث عادت عجلة الإنتاج بقوة وشهدت صناعة الدراما والسينما تطورًا كبيرًا، مما أتاح للفنانين العمل في بيئة أكثر استقرارًا وإبداعًا. لحظة تاريخية أما الفنانة وفاء عامر فكشفت عن مشاركتها فى الثورة مؤكدة أن حب الوطن كان أقوى من أية مخاوف شخصية، وأنها لم تتردد فى النزول إلى الميادين والوقوف وسط الحشود، لأنها شعرت بأن مصر تحتاج إلى دعم أبنائها جميعاً فى تلك اللحظة التاريخية، لأن الشعور بالمسئولية الوطنية كان الدافع الأساسى الذى جعلها تتجاوز مخاوفها وتشارك فى الأحداث. وتؤكد وفاء عامر أن الفن يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وله دور كبير فى تشكيل وعى الشعوب، ولذلك كانت الجماعات المتطرفة تسعى إلى تهميشه ومحاربته، فى الوقت الذى كان فيه الفنان المصرى دائمًا فى مقدمة المدافعين عن الهوية الوطنية وعن قيم المجتمع المصرى، مضيفة أن السنوات التى أعقبت الثورة شهدت تطورًا ملحوظًا فى مختلف المجالات، سواء على مستوى البنية التحتية أو الثقافة أو الفنون، مشيرة إلى أن الاستقرار الذى تحقق كان سببًا رئيسيًا فى عودة النشاط الفنى والإبداعى بقوة. واختتمت حديثها بتوجيه التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصرى، بهذه الذكرى المجيدة معربة عن أمنياتها بمزيد من النجاحات والإنجازات للوطن. أعظم ثورة ووصف الفنان القدير أحمد بدير ثورة 30 يونيو بأنها أعظم ثورة شعبية شهدتها مصر فى تاريخها الحديث، مؤكدًا أنها أنقذت البلاد من سيناريوهات كانت تهدد مستقبلها، لاسيما وأن الملايين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن إرادتهم الحرة، وأن تلاحم الشعب مع القوات المسلحة والشرطة المصرية صنع ملحمة تاريخية ستظل محل فخر للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن دوره لم يقتصر على المشاركة فى الأحداث، بل امتد إلى توثيق تلك المرحلة من خلال أعماله الفنية والمسرحية التى تناولت القضايا الوطنية وساهمت في تعزيز الوعى المجتمعى. وأضاف: أن ما تحقق بعد الثورة تجاوز حدود التغيير، ليشمل إعادة بناء الوعى الثقافى والفنى، حيث استعادت الدراما والسينما المصرية دورهما الريادى فى مناقشة القضايا المجتمعية ومواجهة الأفكار المتطرفة. وأكد أن الفن المصرى نجح فى استعادة مكانته الإقليمية والعربية، مستفيدًا من المناخ المستقر الذى وفرته مرحلة ما بعد الثورة. انتصار للثقافة والتنوير من جانبه، أكد الفنان والمطرب محمد ثروت أن ذكرى 30 يونيو ستظل حاضرة فى وجدان كل مصرى، لأنها جسدت انتصارًا حقيقيًا للثقافة والتنوير فى مواجهة الأفكار الظلامية، وأن الثورة لم تكن مجرد حراك عادي، بل كانت موقفًا شعبيًا واسعًا للدفاع عن تاريخ مصر وحضارتها ومستقبل أبنائها، مشيرًا إلى أن المصريين أثبتوا خلال تلك الأحداث قدرتهم على التوحد والتكاتف كلما تعرض وطنهم للتحديات. وأضاف أن الفن كان دائمًا مرآة المجتمع، وأن الاستقرار الذى تحقق بعد الثورة انعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج الفنى والموسيقي، حيث شهدت السينما والدراما والمسرح ومختلف المؤسسات الثقافية نشاطًا نوعياً متميزاً خلال السنوات الماضية. وأوضح أن اهتمام الدولة بالقوة الناعمة ساهم فى دعم الفن والثقافة وإبراز الوجه الحضارى لمصر أمام العالم كما كانت على مر التاريخ، مؤكدًا أن ذ