الثلاثاء 30 يونيو 2026

سعيد أبو بكر.. الكوميديان الذي خطف الأضواء في كل الأدوار

سعيد أبو بكر

29-6-2026 | 05:19

نانيس جنيدي
وُلد الفنان سعيد أبو بكر، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية في 20 نوفمبر 1913، وأظهر منذ سنوات دراسته الأولى شغفًا واضحًا بالفن والمسرح، حيث كان من العناصر النشطة في المسرح المدرسي خلال دراسته بمدرسة طنطا الثانوية. انتقل إلى القاهرة بعدها بحثًا عن حلمه الفني، وانضم إلى فرقة رمسيس بقيادة الفنان الكبير يوسف وهبي، ثم استكمل مشواره الفني من خلال فرق أنصار التمثيل والسينما، وفاطمة رشدي، وفؤاد الجزايرلي. كان سعيد أبو بكر من أوائل الدارسين بمعهد التمثيل الذي أسسه الرائد زكي طليمات، وبعد تخرجه عمل مفتشًا للمسرح المدرسي بوزارة المعارف، بالتوازي مع نشاطه الفني في فرقة المسرح الحديث، وفي الستينيات شارك في تأسيس مسارح التليفزيون، وتولى إدارة المسرح الكوميدي عام 1963، حيث قدم أعمالًا مسرحية ناجحة من بينها "كوبري الناموس" و"حركة ترقيات" و"المحروسة". على خشبة المسرح القومي شارك في عروض بارزة مثل "عودة الروح" و"السلطان الحائر" و"القضية" و"القاهرة في ألف عام"، مؤكداً مكانته كأحد أهم ممثلي المسرح في جيله. دخل عالم السينما من خلال المخرج محمد كريم الذي منحه أدوارًا صغيرة في أفلام محمد عبد الوهاب، منها "الوردة البيضاء" و"يوم سعيد"، ثم شارك في عشرات الأفلام بأدوار تركت أثرًا لدى الجمهور، من أبرزها "الأفوكاتو مديحة" و"الأستاذة فاطمة" و"دايمًا معاك" و"شياطين الجو" و"عنتر بن شداد" و"النمرود". ورغم مسيرته الطويلة، لم يحصل على البطولة المطلقة سوى مرة واحدة في فيلم "السبع أفندي" عام 1951، وهو ما اعتبره كثيرون ظلمًا لفنان يمتلك قدرات تمثيلية كبيرة وحضورًا كوميديًا فريدًا. كما كان من رواد الدراما الإذاعية في عصرها الذهبي، وساهم صوته المميز في تحقيق شهرته لدى المستمعين، وكان من أشهر أدواره الإذاعية شخصيته في الصورة الغنائية الشهيرة "كدبة واحدة". وفي 16 أكتوبر 1971 رحل سعيد أبو بكر عن عمر ناهز 57 عامًا، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا ثريًا.