السبت 22 اغسطس 2026

الإعلامى أشرف نور الدين: برامجنا تهدف لتنمية الوعى ومواجهة الشائعات

الإعلامى أشرف نور الدين: برامجنا تهدف لتنمية الوعى ومواجهة الشائعات

22-8-2026 | 12:32

هبة رجاء
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، ارتبط اسم الإعلامى أشرف نور الدين بتجارب إعلامية متنوعة داخل أروقة مبنى «ماسبيرو» العريق، تنقل خلالها بين الإعداد والإخراج ورئاسة التحرير، وقدم برامج وثائقية وأثرية وسياحية وتاريخية، قبل أن ينتقل إلى مساحة أكثر تخصصا واهتماما بالأسرة والمجتمع من خلال برامج المرأة والشباب وذوى الهمم، وفى تجربته مع برامج المرأة، لم يتعامل مع الشاشة باعتبارها مساحة للترفيه فقط، وإنما سعى إلى تقديم محتوى عملى يلامس تفاصيل الحياة اليومية، وفى مقدمتها إدارة ميزانية الأسرة وترشيد الاستهلاك وتنمية الوعى ومواجهة الشائعات، مؤكداً أن الإعلام، وخاصة برامج المرأة والأسرة، أصبح مطالبًا بدور أكبر فى توعية المواطنين وتعريفهم بما يقدم لهم من مكتسبات من خلال المبادرات والبرامج المختلفة، فى هذا الحوار الخاص لمجلة «الكواكب»، يستعيد الإعلامى أشرف نور الدين أبرز محطات رحلته داخل التليفزيون المصرى، ويتحدث عن بداياته وصولاً إلى برامج المرأة ورؤيته لدور الإعلام فى دعم الأسرة المصرية وتوعيتها حماية لها مما قد يستهدفها من شائعات. فى البداية كيف بدأت رحلتك داخل التليفزيون المصرى؟ بدأت رحلتى عام 1995 كمساعد مخرج فى عدد من البرامج المتخصصة فى الآثار المصرية بالقناة الأولى، بعد تعيينى من قبل الإعلامية الكبيرة سهير الأتربى فى إدارة التراث، خاصة أننى خريج كلية الآثار جامعة القاهرة، ثم عملت فى برامج مثل «نبع الحضارة»، و«حكاية أثر»، و«دليل المتاحف»، وتعلمت على يد عدد من كبار الزملاء الإعلاميين، قبل أن أنتقل إلى إخراج هذه البرامج، وكانت هذه التجربة سببًا رئيسيًا في تكوين اسمى المهنى. وماذا عن تجربتك في توثيق الفنون الشعبية؟ بالتوازى مع البرامج الأثرية، عملت بين عامى 1995 و2009 مخرجًا فى برامج مثل «الفن الشعبى»، و«أغانى ورقصات شعبية»، و«السامر»، وسجلنا خلالها مع رموز كبيرة للفن الشعبى، منهم: «محمد طه، ومتقال، وفاطمة عيد، وجمالات شيحة»، إلى جانب تغطية أنشطة وفاعليات الفنون الشعبية المختلفة. قدمت أيضًا برامج سياحية ودينية.. كيف كانت هذه التجربة؟ قدمت بالقناة الأولى برامج سياحية، منها «خدنى معاك»، الذى شاركت فى إعداد وإخراج حلقاته الأولى، حيث سجلنا حلقات من محافظات ومناطق سياحية مختلفة، مثل شرم الشيخ والغردقة ومطروح وغيرها. وامتد عملى إلى القناة الثانية من خلال برامج «خان الخليلى»، و«هنا مر التاريخ»، و«لو سياحة تبقى مصر»، بالإضافة إلى «كنوز وآثار» بالقناة الأولى، كما قدمت البرنامج الديني «عظمة الرسول» وحقق البرنامج انتشارًا كبيرًا. ومتى بدأت مرحلة البرامج الاجتماعية التى تعنى بالمرأة والأسرة؟ البداية عندما أسندت لى الإعلامية الكبيرة نائلة فاروق، رئيس التليفزيون السابق، إعداد ثلاث حلقات شهريًا فى برنامج «سيدتى» على الفضائية المصرية، إلى جانب مشاركتى فى برنامج «شباب على الهواء» كرئيس تحرير، وحرصت من خلاله على تخصيص يوم لذوى الهمم واستضافة نماذج ملهمة حققت إنجازات استثنائية. لكن التحول الأكبر فى مسيرتى جاء مع برنامج «زينة»، حيث استعانت بى الأستاذة شافكى المنيرى لإعداد حلقة خاصة بعيد الإعلاميين من مدينة الإنتاج الإعلامى. وبعد عرض الحلقة، تم أبلاغي بتولى رئاسة تحرير برنامج «زينة» وكانت هذه نقطة التحول الكبرى نحو برامج المرأة بدءًا من عام 2009 وحتى الأن. ما أهم المحاور التى يركز عليها «زينة» مواكبة للمكتسبات العديدة التى حصدتها الأسرة والمرأة المصرية؟ يتميز «زينة» بالاهتمام بنقل صورة حقيقية من الواقع للأسرة المصرية والمرأة عما تقدمه لها الدولة من مكتسبات اجتماعية واقتصادية وسياسية منذ تولى سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمقاليد الحكم، هذا بجانب الاهتمام بالوعي ومواجهة الشائعات وتعريف الأسرة المصرية والمرأة والشباب بدورهم فى هذه المرحلة والتى تعد مرحلة بناء وتنمية من أجل المستقبل. يهتم البرنامج كذلك بالتوعية بالطرق المثلى لضبط الميزانية وترشيد الاستهلاك وهو موضوع هام فكيف تتناولونه؟ هذا من أهم الأدوار التى أؤمن بأن برامج المرأة والأسرة يجب أن تقوم بها حاليًا، فعلينا أن نقدم للأسرة الحلول المثلى لضبط الميزانية وترشيد الاستهلاك فى ظل العديد من الأوضاع العالمية التى تلقى بظلالها على جميع دول العالم وتتطلب إدارة واعية من الأسرة لهذا الملف حفاظاً على أستقرارها واستقرار المجتمع ومواجهة لإتخاذ البعض لأى وضع عالمى كذريعة للتلاعب فى الأسعار كما هو الحال مع بعض التجار بالرغم من الرقابة الجادة التى تقوم بها الجهات المعنية على الأسواق، والدور الذى تقوم به الدولة فى هذا الإطار دعماً للأسرة. فنحن نتعامل مع المرأة فى هذا الملف باعتبارها «وزير مالية البيت»، ولذلك نهتم بتقديم روشتات عملية لترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز ثقافة التوفير فى الشراء، والبحث عن البدائل الغذائية الاقتصادية والموفرة بالتعاون مع نخبة من الخبراء المتخصصين فى المجال الاقتصادى. وكيف تتناولون المبادرات التى تطلقها الدولة وتهم المرأة والأسرة؟ نهتم بصورة كبيرة بتغطية المبادرات الرئاسية والمجتمعية التى تمس حياة المواطنين، وتوفر لهم حياة أفضل ويأتى فى مقدمتها «حياة كريمة» والتى تعد من أكبر وأضخم المبادرات المجتمعية على مستوي العالم حيث أشاد بها الجميع عالمياً واستطاعت أن تحقق بالفعل طفرة كبيرة وتغير فى حياة الأسرة المصرية على كافة الأصعدة، هذا بجانب المبادرات الصحية والتى تعنى بصحة المرأة والطفل والأسرة ككل، والبرامج كبرنامج «تكافل وكرامة» فجميعها نحاول أن نقدم للأسرة من خلال ضيوفنا ما تحفل به من مكتسبات تستطيع الأسرة المصرية الأستفادة منها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً ونعتبر هذا جزء كبير من تنمية الوعي. كيف تجهز لمحتوى برامجك يوميًا؟ أحرص يوميًا على إعداد «صالة تحرير» خاصة بى، أتابع خلالها مختلف الصحف والمواقع، ومنها مجلة حواء والكواكب، وبعض الصحف والمواقع الأخرى، حتى أكون على اطلاع دائم بأحدث الموضوعات التى تشغل الأسرة المصرية. ومن خلال هذه المتابعة أضع خطة العمل الأسبوعية، وأحدد الموضوعات التى تستحق المناقشة، وأختار الضيوف بعناية، لأن نجاح الحلقة يبدأ من اختيار الموضوع والضيف القادر على تقديم معلومة حقيقية ومفيدة، وفى هذا يساعدني فريق العمل بالبرنامج وجميعنا نضع مصلحة الأسرة المصرية وتعريفها بحقوقها وواجباتها فى المقدمة. أخيرًا.. من خلال هذا الدور بل والتطور الذى يشهده التليفزيون المصري كيف تري قدرته على منافسة وسائل الإعلام النظيرة؟ التليفزيون المصرى يشهد حاليًا خططًا وتطويرات جادة، وأنا على يقين بأن شاشة ماسبيرو قادرة على الاستمرار في مسيرتها الإعلامية وفى أدائها لدورها بصورة ناجحة على كافة الأصعدة وبخاصة فيما يتعلق بكثافة مشاهدتها المعتادة بفضل جهود جميع الزملاء من معدين ومخرجين ومذيعين. وهو أيضا دور يعني بشكل كبير بتنمية الوعي ومواجهة أى من التحديات التي قد تستهدف الدولة المصرية من قبل بعض القوة المغرضة بما يساعدنا جميعاً على استكمال مسيرة البناء والتنمية فى الجمهورية الجديدة.