الجمعة 11 سبتمبر 2026

في ذكرى وفاة سيد درويش.. «فنان الشعب» الذي غيّر وجه الموسيقى المصرية

سيد درويش

11-9-2026 | 10:30

عمرو محيي الدين
تحل ذكرى وفاة الموسيقار الكبير سيد درويش في العاشر من سبتمبر، ويعد سيد درويش أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة استثنائية في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، بعدما نجح خلال سنوات قليلة في إحداث نقلة نوعية في شكل الأغنية واللحن، ليظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم. لُقّب سيد درويش بـ«فنان الشعب»، بعدما استطاع أن يقترب بفنه من الناس، ويعبّر عن مشاعرهم وأحلامهم، مقدمًا ألحانًا وكلمات ارتبطت بالحياة اليومية، وما زالت أعماله تتردد حتى الآن. لم يكن سيد درويش مجرد ملحن تقليدي، بل كان واحدًا من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية، إذ امتلك قدرة لافتة على التقاط روح عصره وتحويلها إلى ألحان تحمل طابعًا مختلفًا، وهو ما جعله أحد أهم رواد التطوير في الموسيقى. وُلد سيد درويش في 17 مارس عام 1892 بمدينة الإسكندرية، ونشأ في بيئة ساعدت على اكتشاف موهبته الفنية مبكرًا، حيث أظهر شغفًا كبيرًا بالغناء والإنشاد، وتأثر بأعمال عدد من كبار المنشدين في عصره، من بينهم الشيخ سلامة حجازي. ومع مرور الوقت، بدأت موهبته تتطور بشكل واضح، وأصبح يمتلك شخصية فنية خاصة ساعدته لاحقًا على تقديم ألحان مختلفة عن السائد في ذلك الوقت. في عام 1905، التحق سيد درويش بالمعهد الديني في الإسكندرية، لكنه لم يتخلَ عن شغفه بالموسيقى والغناء، وكان يستغل أوقات فراغه في الاستماع إلى الألحان والغناء في المقاهي، لتظل الموسيقى حاضرة بقوة في حياته رغم دراسته الدينية. وكان هذا الشغف دافعًا له لمواصلة تطوير موهبته، حتى بدأ اسمه يلفت الانتباه تدريجيًا، وفتح له الطريق نحو الاحتراف الفني. في عام 1912، بدأ مرحلة جديدة في مشواره الفني، سرعان ما جعلته واحدًا من أهم رموز الموسيقى المصرية. بالرغم من رحيله في سن مبكرة، استطاع سيد درويش أن يترك إرثًا فنيًا كبيرًا، جعله حاضرًا في ذاكرة الأجيال، ورسّخ مكانته كواحد من أهم الموسيقيين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الموسيقى المصرية الحديثة.