الأربعاء 16 سبتمبر 2026

في ذكرى ميلاده.. إسماعيل ياسين علامة صنعت البهجة والكوميديا الهادفة

إسماعيل يس

16-9-2026 | 11:10

عمرو محيي الدين
تحل اليوم 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان الكبير إسماعيل ياسين، أحد أبرز صناع الكوميديا في تاريخ الفن المصري والعربي، والذي استطاع على مدار مسيرته أن يحول أداءه التلقائي إلى علامة فنية ارتبطت بالضحكة والبهجة لدى أجيال متعاقبة. وُلد إسماعيل ياسين عام 1912، ولم تكن بدايته الفنية سهلة، إذ عاش في طفولته ظروفًا صعبة. بعدها اتجه إسماعيل ياسين إلى القاهرة بحثًا عن تحقيق حلمه في الغناء، إلا أن مشواره اتخذ مسارًا مختلفًا، بعدما اتجه إلى فن المونولوج الذي أصبح بوابته الحقيقية إلى عالم الشهرة. وسرعان ما أثبت نفسه كواحد من أبرز نجوم هذا الفن، قبل أن ينتقل إلى السينما والمسرح ويصنع لنفسه شخصية فنية لم تتكرر، قائمة على كوميديا الموقف والحركة وتعبيرات الوجه والصوت المميز. كان إسماعيل ياسين حالة استثنائية في تاريخ السينما المصرية، بعدما حملت عشرات الأفلام اسمه بشكل مباشر، في تجربة رسخت مفهوم البطولة المطلقة المرتبطة بشخصية النجم. ومن أشهر هذه الأعمال «إسماعيل ياسين في الجيش»، و«إسماعيل ياسين في الأسطول»، و«إسماعيل ياسين في البوليس»، وهي أفلام نجحت في تقديم الكوميديا إلى جانب رسائل اجتماعية ووطنية، وكان اسم إسماعيل ياسين على أفيش الفيلم كافيًا لجذب الجمهور إلى دور العرض. ولم يكن نجاحه قائمًا على الموهبة الفردية وحدها، إذ شكل ثنائيًا فنيًا بارزًا مع الكاتب أبو السعود الإبياري، وقدما معًا مجموعة من الأعمال والمونولوجات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية. كما جمعته الشاشة بعدد كبير من نجوم الكوميديا، وفي مقدمتهم رياض القصبجي بشخصية «الشاويش عطية»، إلى جانب زينات صدقي وعبد السلام النابلسي وأحمد رمزي وغيرهم، لتخرج هذه الأعمال في صورة تركيبات فنية ما زالت تحتفظ بقدرتها على إضحاك الجمهور حتى اليوم. تميزت مدرسة إسماعيل ياسين الكوميدية بالاعتماد على الموقف والأداء الجسدي والتلقائية، بعيدًا عن الإسفاف، وهو ما جعله نجمًا قريبًا من مختلف أفراد الأسرة، وحافظ على حضوره عبر أجيال لم تعاصره. رحل إسماعيل ياسين في 24 مايو 1972 عن عمر ناهز 59 عامًا. بعد مرور أكثر من نصف قرن على رحيله، لا يزال اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، لتبقى شخصية «سمعة» واحدة من أهم العلامات في تاريخ الكوميديا المصرية، وإرثًا فنيًا تجاوز حدود زمنه ليصبح جزءًا من ذاكرة السينما العربية.