7-10-2026 | 12:46
عمرو محيي الدين
لم تعد الجرائم حبيسة الأدراج بعيدا عن الجمهور، فخلال السنوات الأخيرة تحولت لمادة خصبة للسينما والدراما المصرية، التي اتجه صناعها إلى إعادة تقديم وقائع حقيقية منها في محاولات تجمع بين التشويق وتحليل دوافع مرتكبيها.
وفي هذا السياق يأتي مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يقدم حكايات منفصلة مستوحاة من جرائم حقيقية، حيث تتناول كل حكاية قضية مختلفة من خلال 3 حلقات، مع تغيير الأبطال وصناع العمل من قصة إلى أخرى.
لكن «القصة الكاملة» ليست العمل الأول الذي يقترب من عالم الجرائم الحقيقية، إذ سبقتها مجموعة من الأعمال التي استلهمت أحداثها من قضايا واقعية، وبعضها تناول الجانب النفسي والاجتماعي وراء الجريمة.
من أبرز التجارب السينمائية فيلم «السفاح» الذي عُرض عام 2009، وقام ببطولته هاني سلامة ونيكول سابا، واستند إلى وقائع حقيقية قبل أن تنتقل تفاصيلها إلى الشاشة في معالجة سينمائية.
وفي الدراما التلفزيونية، جاء مسلسل «حدث بالفعل» ليقدم مجموعة من الحكايات المستوحاة من وقائع حقيقية، مع التركيز بشكل خاص على الجرائم المرتبطة بالاضطرابات النفسية، ودوافع الشخصيات التي تقودها إلى ارتكاب أفعال صادمة.
كما قدم مسلسل «ورد وشوكولاتة» حكاية مستوحاة من أحداث حقيقية من خلال علاقة عاطفية تبدو في بدايتها هادئة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى علاقة مضطربة تحمل تهديدات ومفاجآت صادمة.
مع «القصة الكاملة»، يبدو الاتجاه أكثر وضوحًا واتساعًا، إذ يقوم المشروع على تحويل عدد كبير من القصص التي تناولها صانع المحتوى سامح سند إلى أعمال درامية، بعدما حظيت هذه الحكايات بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقدم المسلسل كل جريمة باعتبارها حكاية مستقلة، وهو ما يسمح بالانتقال بين قضايا وشخصيات وأجواء مختلفة، دون الارتباط بأبطال أو أحداث ثابتة طوال الموسم.
يضم الموسم الأول للمسلسل قد ضم 5 حكايات، من بينها «لعبة جهنم»، و«جريمة في الزمالك»، و«ما لم يُحكَ عن بني مزار»، و«جنة إبليس»، و«الشياطين الثلاثة».