مع اقتراب انطلاق الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يعود الاهتمام برحلة السينما المصرية في المحافل الدولية، وعلى رأسها جائزة الأوسكار، التي شهدت مشاركة عدد من الأعمال المصرية على مدار عقود، وقدمت تجارب متنوعة تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية.
«باب الحديد».. البداية في سباق الأوسكار
بدأت مشاركة مصر في المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي عام 1958، من خلال فيلم «باب الحديد» للمخرج يوسف شاهين، الذي مثّل مصر في الدورة الـ31 من الجوائز، ورغم عدم وصوله إلى الترشيحات النهائية، ظل الفيلم علامة بارزة بفضل معالجته الواقعية لشخصيات بسيطة ورؤيته السينمائية لها.
«دعاء الكروان» و«المومياء».. كلاسيكيات السينما المصرية
واصلت السينما المصرية حضورها من خلال فيلم «دعاء الكروان» للمخرج هنري بركات، الذي اختير لتمثيل مصر في سباق الأوسكار عام 1959، وفيلم «المومياء» للمخرج شادي عبد السلام، الذي دخل المنافسة عام 1970، وقدم معالجة بصرية وتاريخية حول الهوية والتراث.
ورغم عدم وصول الفيلمين إلى الترشيحات النهائية، فإنهما رسخا مكانتهما ضمن التجارب السينمائية المصرية التي تجاوز تأثيرها حدود السوق المحلية.
«اشتباك» و«شيخ جاكسون» و«يوم الدين»
شهدت السنوات اللاحقة اختيار عدد من الأفلام المصرية للمنافسة على الجائزة، من بينها «اشتباك» للمخرج محمد دياب، الذي مثّل مصر عام 2016، و«شيخ جاكسون» للمخرج عمرو سلامة عام 2017.
كما اختير فيلم «يوم الدين» للمخرج أبو بكر شوقي لتمثيل مصر عام 2018، بعد مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، وتناول رحلة إنسانية لرجل يبحث عن جذوره.
«فوي! فوي! فوي!» و«رحلة 404».. محاولات حديثة
ضمن المشاركات الحديثة، اختير فيلم «فوي! فوي! فوي!» للمخرج عمر هلال لتمثيل مصر في سباق الأوسكار عام 2023، وتدور أحداثه حول مجموعة من الأشخاص يحاولون الهجرة إلى أوروبا عبر انتحال صفة فريق كرة قدم للمكفوفين.
وفي عام 2024، وقع الاختيار على فيلم «رحلة 404» للمخرج هاني خليفة، بطولة منى زكي، لتمثيل مصر في المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي، ويتناول رحلة امرأة تواجه ماضيها وأزماتها الشخصية قبل السفر لأداء مناسك الحج.
«القصص».. أحدث الأفلام المصرية المشاركة
يمثل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي أحدث محطات المشاركة المصرية، بعد اختياره لتمثيل مصر في المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي في دورتها الـ99، المقرر إقامة حفلها عام 2027.
وتدور أحداث الفيلم حول علاقة عاطفية تجمع عازف بيانو مصريًا شابًا بامرأة نمساوية، في فترة تمتد من أواخر ستينيات القرن الماضي إلى ثمانينياته، ويشارك في بطولته نيللي كريم وأمير المصري وأحمد كمال وصبري فواز