رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«سؤال آخر فقط».. كتاب جديد يقدّمه إسحاق بندري للقارئ العربي

30-12-2025 | 19:10


غلاف الكتاب

بيمن خليل

يصدر قريبًا كتاب «سؤال آخر فقط: قصص من الحياة في مجال طب الأعصاب لنايل توبريدي، تَرْجَمَة الدكتور إسحق بندري، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، المقرر انعقاده خلال الفترة من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس.

في هذا الكتاب الآسر، يصحبنا نايل توبريدي في رحلة إنسانية وعلمية مدهشة، ينسج خلالها حكايات حقيقية من غرف المستشفيات وعيادات الأعصاب.

ومن خلال قصص مرضى التصلّب، والشلل الدماغي والرعَّاش، والصداع النصفي، وفقدان الذاكرة، يضعنا توبريدي أمام لحظات حاسمة يتقاطع فيها الطب بالإنسانية، والعلم بالمشاعر. بأسلوبه البسيط والعميق، بل والفكاهي أحيانًا، يفتح لنا نافذة على العلاقة الدقيقة بين الطبيب ومريضه، حيث تصبح كل كلمة أمل أو خوف ذات أثر حاسم.

هذا الكتاب لا يخاطب الأطباء وحدهم، بل كل قارئ يتأمل معنى المرض، والشفاء، والحياة ذاتها.

يذكّرنا توبريدي بأن وراء كل تشخيص قصة إنسانية. ليست مجرد مذكرات طبية، بل يمكن اعتبارها مقدمة ممتعة عن علم الأعصاب، وسردًا قصصيًا نابضًا عن هشاشة الجسد البشري، وتعقيدات الدماغ، وما يرافقها من أسئلة لا تنتهي.
كتاب حكيم، ومدهش، ومثير للتأمل، يمنح قارئه مزيجًا من المعرفة الطبية والمتعة الأدبية، وعمق تجربة الحياة والمرض والانتصار على الموت.

عن الكاتب نايل توبريدي:
طبيب أعصاب بارز تخرّج من الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا عام 1991. ينحدر من عائلة عريقة تعمل في مجالات الطب والسياسة والعمل العام. تنقل توبريدي لسنوات طويلة بين مستشفيات دبلن ولندن وباريس وملبورن، بخلاف عمله كأستاذ للطب السريري بكلية دبلن الجامعية. ولهذا، اعتمد كتابه على تجارب مرضى حقيقيين عاينها طيلة مشواره المهني. صدر الكتاب عام 2019 في أيرلندا، واحتل قوائم الأكثر مبيعًا، فتوالت طبعاته المختلفة في أيرلندا وبريطانيا.

عن المترجم إسحاق بندري:
مترجم وروائي وصيدلي. أصدر روايته الأولى «جميلة الجميلات
» في عام 2020، ثم تلتها ترجماته للعديد من الأعمال والكتب، مثل: مسرحية «زوج مثالي» لأوسكار وايلد، «معادلة التسويف» لبيرز ستيل، «أنت رائع» لنيل بازريتشا، «اجعله يثبت» لبيتر سي براون، و«بحر البلدة الصغيرة» لأنيس سالم.، وينشر كتاباته ومقالاته في كثير من المطبوعات والمنصات الإلكترونية، بخلاف مشاركاته الثقافية المستمرة على البرنامج الثقافي للإذاعة المصرية.

من مقدمة المترجم:
مما يسترعي الانتباه في كتاب توبريدي أنه يتوجه إلى عموم القراء حول العالم؛ أولًا عبر كتابته في فصول قصيرة، يتناول كل فصل منها قصة معينة لا تبالغ في الاستطراد سواء على الصعيد الأكاديمي أو الصعيد الشخصي؛ وثانيًّا أن الكتاب من خلال تقديمه بصورة تشبه المذكرات الشخصية يعمل على تقليص الفجوة القائمة ما بين الخبرة الإكلينيكية المستغرقة في التحليل والشرح، وبين ما يناسب القراءة العامة غير المتخصصة، وبناءً على ذلك يحاول توبريدي بقدر الممكن تجنُّب الاسترسال في الاصطلاحات المهنية رغم صعوبة ذلك كما يسعى إلى التبسيط دون الإخلال.
تتعدد مظاهر الجوانب الإنسانية في فصول الكتاب؛ ينسج توبريدي قطعة فنيةً لأنه يرى أن الطب ينطوي على شيء من الفن، وبذلك تتضافر في تلك القطعة الفنية شتى العناصر الجمالية؛ ما تطورَت عليه خبراته من خلال تبدُّل موقعه من طبيب شاب يتعامل مع أطباء أكثر سنًّا وخبرةً إلى أستاذ جامعي واستشاري في مجاله يتعامل مع زملاء أصغر في الوقت الحالي.
وعلى جانب آخر يشير على طول صفحات الكتاب إلى ما تتسم به العلاقة بين الطبيب والمريض من رهافة بالغة تستدعي أهمية انتقاء كل كلمة في الحديث علاوةً على ما تتضمنه العلاقات الإنسانية من تعقيد مذهل في نهاية الأمر، وباجتماع كل تلك النواحي في نسيج الكتاب يتجاوز المؤلف تلك الطبيعة الجافة المميزة للعلوم بصفة العامة وليس الطب فحسب، كما يستشعر القارئ مدى ما يتحلى به توبريدي من مشاعر الشفقة والدفء والتواصل الإنساني سواء مع المرضى أو مع عائلاتهم.
يسرد الكتاب قصصًا مختلفةً عن حالات الصداع النصفي وأمرض پاركنسون والعصبون الحركي والتصلب المتعدد والخرف وغيرها مما لا يتمنى أحد أن ينتهي مصيره إليها، تجذب تلك القصص اهتمام القارئ كما توفر له قدرًا هائلًا من المعلومات الجوهرية المرتبطة بتلك الحالات، ولا يتوقف دورها عند قيمتها التعليمية والإرشادية بل لعل القارئ نفسه يجد لديه "سؤالًا آخر فقط " يطمح في الإجابة والبحث عنه.