رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


القصة الكاملة لمقتل الشاب مينا موسى.. من الحلم إلى المأساة والحكم بإعدام الجناة

28-1-2025 | 00:55


المتهمين والمجني عليه

هويدا علي

مرَّت 100 يوم على بداية حلم الشاب مينا موسى، ابن قرية الروضة بمركز ملوي، جنوب محافظة المنيا، والذي انتهى بمأساة هزّت الرأي العام المصري.

بدأ مينا رحلته بحثًا عن فرصة عمل، لكنه وقع ضحية لجريمة بشعة، حيث تعرض للخطف، ثم القتل والتقطيع، وإلقاء أشلائه في ترعة الإسماعيلية، في واحدة من أبشع الجرائم التي وثّقها القضاء المصري.

بداية الحلم: رحلة البحث عن وظيفة في أكتوبر الماضي، بدأ الشاب مينا موسى، البالغ من العمر 21 عامًا، البحث عن وظيفة تناسب مؤهله في مجال التمريض، الذي درسه وأتقنه.

وأثناء بحثه، وجد إعلانًا عن فرصة عمل في التمريض المنزلي لرعاية مسن في القاهرة.

تواصل مينا مع صاحب الإعلان، وتم الاتفاق على تفاصيل العمل، فأسرع إلى العاصمة، حاملاً معه أحلامه وطموحاته.

لكن مينا لم يكن يعلم أنه لن يعود، وأنه وقع في فخ جريمة مدبرة.

الخدعة القاتلة: من الوظيفة الوهمية إلى الخطف والتعذيب وصل مينا إلى شقة في منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، حيث كان يعتقد أنه سيبدأ عمله الجديد، لكنه فوجئ برجلين يهاجمانه فور دخوله الشقة.

قام المتهمان "مصطفى" و"إبراهيم" بشلّ حركته وتقييده، ليكتشف الشاب أنه وقع ضحية عملية خطف بغرض طلب فدية. بدأ الجناة في الاعتداء عليه وضربه بعنف، ثم أجبروه على تسجيل رسائل صوتية لأسرته، مطالبًا إياهم بدفع فدية 120 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه.

لكن سرعان ما أطفأ المجرمان الهاتف، وقطع الاتصال بعائلته، مما أثار الرعب والقلق بين أهله.

لمدة 3 أيام كاملة، لم يسمع أحد صوت مينا، حتى فقدت الأسرة الأمل في العثور عليه حيًا.

كشف الجريمة: جهود الأمن تتعقب الجناة أبلغت عائلة مينا الأجهزة الأمنية باختفائه، وبدأت عمليات البحث والتتبع. بعد يومين آخرين، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية المتهمين ومداهمة الشقة المشؤومة.

وبالفعل، تم إلقاء القبض على الجناة، اللذين سرعان ما اعترفا بجريمتهما المروعة.

وفقًا للتحقيقات، قام المتهمان: بتعذيب مينا وضربه بوحشية حتى فقد وعيه. قتله بعد فشلهم في الحصول على الفدية. تقطيع جثته إلى أشلاء وإلقائها في ترعة الإسماعيلية لإخفاء معالم الجريمة.

البحث عن الأشلاء والجنازة المهيبة بعد اعتراف الجناة، بدأت عمليات البحث عن أشلاء جثة مينا، لكن تم العثور فقط على ساق وكف يد، ليتم تسليمهما إلى أسرته لدفنهما.

شهدت قرية الروضة جنازة مهيبة لمينا، حيث اصطف آلاف المشيعين في وداعه، وسط حالة من الحزن والغضب. خرجت الترانيم الحزينة من الكنائس، واختلطت بالدعوات المطالبة بالقصاص العادل.

حتى الأنبا ديمتريوس أسقف ملوي وانصنا والأشمونين لم يتمالك دموعه أثناء ترؤسه قداس الجنازة، بينما ترددت هتافات: "يا رب لا ترضى بالظلم.. حق مينا لازم يرجع!" تم نقل الجثمان إلى مقابر دير أبو حنس، شرق النيل، ليوارى الثرى في مشهد أبكى الجميع.

القصاص العادل: حكم بالإعدام على القتلة تحولت قضية مينا إلى رأي عام، وسط مطالبات واسعة بالقصاص العادل.

وبعد تحقيقات مكثفة، تم تقديم المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة، التي أصدرت في 22 ديسمبر حكمها: إحالة أوراق الجناة إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما شنقًا، مع تحديد جلسة اليوم 27 يناير للنطق بالحكم النهائي الذى جاء بالإعدام شنقا.

وبمجرد سماع الحكم، سادت حالة من الارتياح الممزوج بالحزن بين أهالي مينا، لكن المفاجأة المؤلمة كانت وفاة جدته فور سماعها القرار، حيث لم تتحمل وقع الصدمة، بعد أن قضت شهرين في حزن وانهيار على حفيدها الذي كانت تعشقه بشدة.