أفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن قيادي في حماس بأن تسليم جثامين محتجزين إسرائيليين والإفراج عن أسرى فلسطينيين غدا الخميس، وفقا لما أوردته قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل منذ قليل.
وفي سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال 11 عائلة بإخلاء منازلها في مخيم نور شمس تمهيدا لهدمها.
فيما حذرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة "سيخريد كاخ"، من أن استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي إلى جانب الدعوات المستمرة للضم، تشكل تهديدا وجوديا لاحتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وبالتالي حل الدولتين، مؤكدة أن الشرق الأوسط يشهد اليوم تحولا سريعا، لا يزال نطاقه وتأثيره غير مؤكدين، ولكنه يقدم أيضا فرصة تاريخية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت "كاخ" التي تشغل أيضا منصب كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، في إحاطتها أمام اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط "يمكن لشعوب المنطقة أن تخرج من هذه الفترة بالسلام والأمن والكرامة.. ومع ذلك، قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتحقيق حل الدولتين".
ورحبت "كاخ" بتنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بما في ذلك الإفراج عن 34 رهينة،مشيرة إلى أنه كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار، تم إطلاق سراح 1135 سجينا ومعتقلا فلسطينيا حتى الآن، وأن التقارير التي تتحدث عن سوء المعاملة والإذلال الخطير أثناء احتجازهم "مثيرة للقلق".
وقالت المسؤولة الأممية: "إن الصدمة لا يمكن إنكارها على الجانبين. في غزة، أُلحِق الموت والدمار والتشريد بالمدنيين الفلسطينيين في غزة". ونبهت إلى أنه في حين وفرت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الإغاثة التي كان هناك حاجة ماسة إليها، "إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لمعالجة أكثر من خمسة عشر شهرا من الحرمان من الضروريات الإنسانية الأساسية وفوق كل شيء فقدان الكرامة الإنسانية".
وأوضحت المسؤولة الأممية، أنه منذ دخول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير، سارعت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء إلى زيادة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة، وسمح تحسن الوصول والظروف الأمنية بتسليم المساعدات والخدمات.
وأضافت: "يجب تجنب استئناف الأعمال العدائية بأي ثمن.. أدعو الجانبين إلى الوفاء الكامل بالتزاماتهما تجاه اتفاق وقف إطلاق النار واختتام المفاوضات بشأن المرحلة الثانية".
وشددت المسؤولة الأممية على أنه بينما يتم التعامل مع الاحتياجات الفورية في غزة، "يتعين علينا أيضا أن نبني مستقبلا يوفر الحماية والتعافي وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية توضح أن 53 مليار دولار ستكون مطلوبة لصالح جهود التعافي وإعادة إعمار غزة. وقالت كاخ: "لابد أن يتمكن الفلسطينيون من استئناف حياتهم وإعادة البناء وبناء مستقبلهم في غزة. ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للنزوح القسري".
وشدد المسؤولة الأممية على أنه بينما تتم المشاركة في التخطيط لمستقبل غزة، يجب ضمان عدد من الأمور بما فيها أن تظل "غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية. وأن تكون غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية موحدة سياسيا واقتصاديا وإداريا".
وأكدت "كاخ" كذلك أنه يجب ضمان ألا يكون هناك وجود طويل الأمد للجيش الإسرائيلي في غزة وأن تتم معالجة ما وصفتها بـ "المخاوف الأمنية المشروعة" لإسرائيل.
وقدمت المسؤولة الأممية، أمام المجلس أربعة طلبات رئيسية أولها، أن الدعم المستمر لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، أمر بالغ الأهمية. أما ثاني تلك الطلبات هي أنه "من الأهمية بمكان ألا نغفل عن الديناميكيات الخطيرة في الضفة الغربية، وأن التهدئة العاجلة ضرورية".و"ثالثا، يتعين على المجتمع الدولي أن يواصل دعم السلطة الفلسطينية في جهودها الإصلاحية واستئناف مسؤولياتها في قطاع غزة. وينبغي أيضا تمكين قوات الأمن الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها".
ودعت المسؤولة الأممية كذلك في رابع الطلبات التي قدمتها إلى مجلس الأمن إلى تقديم الدعم السياسي والمالي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة، وأعربت عن القلق إزاء العمليات العسكرية والهجمات وتصاعد العنف في الضفة الغربية.
وقالت المسؤولة الأممية إن السلطة الفلسطينية تواصل تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، بما في ذلك السياسة المالية، والحوكمة وسيادة القانون، ومناخ الاستثمار، وتوفير الخدمات الأساسية.