تركيا.. الحكم على أم أجبرت طفلها على التدخين وقدّمت له أدوية مجهولة
أسدل القضاء التركي الستار عن قضية أثارت اهتمامًا كبيرًا في المجتمع خلال السنوات الأخيرة، بعد صدور حكمًا بالسجن بحق سيدة وثقت بفيديو مشاهد صادمة تعرض فيها طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات للخطر، حيث أجبرته على تدخين السجائر، ومنحته كميات من الأدوية.
وتعود القضية إلى عام 2017 عندما ارتبطت أوزنور.أ بتورغوت.أ، عبر زواج شفهي غير مسجل رسميًا، وعاشا معًا في ولاية موش التركية، ورُزقا بطفل بعد عام، ولكن في عام 2019، غادر الزوج إلى إنجلترا للعمل، ما دفع أوزنور للانتقال إلى منزل أسرتها في مدينة ريحانلي بولاية هاتاي.
أثناء إقامته في الخارج، تلقى الأب معلومات صادمة حول معاملة زوجته لطفلهما، إذ تبين أنها أجبرته على تدخين السجائر، وأعطته أدوية مجهولة، بل وقامت بتوثيق تلك الأفعال عبر فيديو مصور، وفور حصوله على الفيديو، تقدم ببلاغ إلى الشرطة التركية، التي بدأت تحقيقاتها فورًا.
بعد تحريات مكثفة، تمكنت الشرطة من تحديد مكان المتهمة، حيث تم القبض عليها يوم 17 يونيو 2021، وخضع الطفل للحماية الرسمية، بينما تم احتجاز الأم وتقديمها للمحاكمة.
إلا أن المفاجأة جاءت بعد ذلك، حيث طلبت المتهمة من المحكمة إطلاق سراحها، بحجة أنها لم تكن تنوي قتل طفلها، وادعت أن الفيديوهات كانت مجرد تمثيل بهدف الضغط على زوجها لحذف مواد نشرها عنها عبر الإنترنت.
أنكرت الأم، أمام المحكمة، جميع التهم الموجهة إليها، لافتة إلى أنها كانت ضحية ابتزاز من زوجها السابق، كما زعمت أنها لم تُقدم للطفل أدوية حقيقية، بل كانت تلك الحبوب مجرد عدس، وأن تصوير الفيديو كان بغرض تهديد زوجها لدفعه لحذف منشورات مسيئة بحقها.
كما أنكرت مسؤوليتها عن تصوير طفلها وهو يدخن السجائر، قائلة إن الفيديو لم يكن من تصويرها.
بعد جلسات المحاكمة، قررت المحكمة إدانة الأم بتهمة "إنتاج محتوى غير لائق باستخدام الأطفال"، وحكمت عليها بالسجن لمدة سنة و11 شهرًا، بالإضافة إلى 5 أشهر أخرى بتهمة "انتهاك واجبات الوالدين"، ليصبح إجمالي العقوبة عامين وأربعة أشهر. كما فرضت عليها غرامة مالية بلغت 2050 ليرة تركية.