بعد رشق القطارات بالحجارة مما أدى لفقد طفلة صغيرة عينها، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن هذا سلوك عدواني محرم، ولابد من التوعية بخطر هذا وضررِه كواجب ديني ووطني.
وأكد الأزهر للفتوى، متابعته لحادثة رشق قطار تابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر بالحجارة، مما أدى لفقد طفلة صغيرة عينها؛ جراء هذا الاعتداء، وإدانته لهذا السلوك العدواني المتكرر، الذي يسبب إصابات بالغة للركاب وقائدي القطارات، ويعرض حياتهم للخطر، ويتلف المرافق العامة.
ويؤكد المركز في هذا الصدد حرمة هذا العمل العدواني الإجرامي؛ قال الله سبحانه في تحريم كافة أشكال الاعتداء: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ في حجة وداعه: «إنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا» [متفق عليه].
ويشير إلى أن التعدي على المرافق العامة بالإتلاف جريمة تفوق في إثمها الاعتداء على الممتلكات الخاصة؛ لما فيها من اعتداء على حق الدولة وجميع أفرادها، ويدل على عظم هذا الإثم نهي الحق سبحانه عن الفساد في قوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56]، وقوله: {وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص:77]، وقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللَّهِ بغيرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ» [أخرجه البخاري].
ودعا كافة المواطنين إلى التعامل مع المرافق العامة بوصفها أمانة يجب حفظها، وصيانتها عن أيدي العابثين المفسدين، الأمر الذي يحفظ مرتادي هذه المرافق وسلامتهم، وضرورة نشر توعية تبين ضرر وخطر هذا السلوك المشين، وإلى الإيجابية والتكاتف لمواجهته ومحاسبة مرتكبيه؛ لافتًا إلى أن هذا الدور التوعوي والتكاملي لمنع هذه الجريمة واجب ديني ووطني.