رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة: واحد من كل أربعة أشخاص يفتقرون إلى الوصول الآمن لمياه الشرب

26-8-2025 | 12:40


مياه الشرب

دار الهلال

أعلنت منظمة الأمم المتحدة اليوم /الثلاثاء/ في تقرير أن أكثر من ملياري شخص ما زالوا يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى مياه الشرب المدارة بشكل آمن.. معربة عن قلقها إزاء عدم كفاية التقدم نحو التغطية الشاملة.

وقدرت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالصحة والطفولة - حسبما ذكرت قناة "فرانس 24" الاخبارية اليوم /الثلاثاء/ - أن واحدا من كل أربعة أشخاص حول العالم كان يفتقر إلى مياه شرب مدارة بشكل آمن العام الماضي، وأن أكثر من 100 مليون شخص لا يزالون يعتمدون على مصادر المياه السطحية كالأنهار والبرك والقنوات.

وأشارت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن التأخر في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية يعرض مليارات الأشخاص لخطر متزايد للإصابة بالأمراض.

وفي دراسة مشتركة، ترى الوكالتان الأمميتان أيضا أن هدف الوصول الشامل بحلول عام 2030 لا يزال بعيد المنال. بل على العكس، أصبح هذا الطموح "بعيد المنال بشكل متزايد"، كما تقولان.

من جانبه، قال "روديغر كريش" رئيس قسم البيئة وتغير المناخ في منظمة الصحة العالمية إن "المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ليست امتيازات، بل هي حقوق إنسانية أساسية. ويجب علينا تسريع إجراءاتنا، وخاصة لصالح المجتمعات الأكثر تهميشا".

وقام مؤلفو التقرير بدراسة خمسة مستويات من خدمات إمدادات مياه الشرب. وأعلى مستوى، وهو "الإدارة الآمنة"، يتوافق مع حالة توفر مياه الشرب في الموقع وخلوها من التلوث البرازي أو الكيميائي. والمستويات الأربعة التالية هي "أساسية" (الحصول على مياه محسنة في أقل من 30 دقيقة)، و"محدودة" (محسنة ولكنها تتطلب انتظارا أطول)، و"غير محسنة" (من بئر أو نبع غير محمي)، و"مياه سطحية".

ومنذ عام 2015، حصل 961 مليون شخص على مياه شرب مدارة بأمان، مع زيادة التغطية من 68% إلى 74% وفقا للتقرير.

ومن بين 2.1 مليار شخص ما زالوا يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب المدارة بأمان، استخدم 106 ملايين شخص المياه السطحية، مما يمثل انخفاضا قدره 61 مليون شخص خلال عقد من الزمن.

وارتفع عدد الدول التي ألغت استخدام المياه السطحية لأغراض الشرب من 142 إلى 154، وفقا للتقرير.

وفي عام 2024، لم يكن لدى 89 دولة فقط خدمة أساسية لإمدادات مياه الشرب، منها 31 دولة تتمتع بإمكانية الوصول الشامل إلى هذه الخدمات المدارة بأمان. وتتركز الدول الـ 28 التي لا يزال ربع سكانها يفتقرون إلى الخدمات الأساسية في أفريقيا بشكل رئيسي.

وفيما يتعلق بالصرف الصحي، أصبح بإمكان 1.2 مليار شخص الحصول على خدمات مدارة بأمان منذ عام 2015، مع زيادة التغطية من 48% إلى 58%. وتعرف هذه الخدمات بأنها مرافق محسنة لا تشارك مع أسر أخرى، حيث يتم التخلص من الفضلات في الموقع أو نقلها لمعالجتها خارجه.

وانخفض عدد الأشخاص الذين يتغوطون في العراء من 429 مليونا إلى 354 مليونا، أي ما يعادل 4% من سكان العالم.

بدورها، قالت "سيسيليا شارب" مديرة برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في اليونيسف إنه "عندما يفتقر الأطفال إلى مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية، فإن صحتهم وتعليمهم ومستقبلهم معرض للخطر". 

ووفقا لها، "تتجلى هذه التفاوتات بشكل صارخ بشكل خاص لدى الفتيات، اللواتي غالبا ما يتحملن عبء جمع المياه ويواجهن تحديات إضافية خلال فترات الحيض".

واختتمت "شارب" قائلة إنه "بالوتيرة الحالية، يصبح تحقيق وعد الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي لكل طفل أمرا بعيد المنال".

ومنذ عام 2015، حصل 1.6 مليار شخص على خدمات النظافة الأساسية (وهي غسل اليدين بالماء والصابون) ويستفيد من هذا المستوى من الراحة الآن 80% من سكان العالم، مقارنة بـ 66% قبل عشر سنوات.