رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأدوات المدرسية بين المستورد والمحلي.. الشعبة تكشف تفاصيل الأسعار والتخفيضات| حوار

28-8-2025 | 21:12


أحمد ابو جبل

حوار: أنديانا خالد.. تصوير: محمد عدلي

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يشهد سوق الأدوات المدرسية في مصر حالة من النشاط الكبير، باعتباره سوقًا ضخمًا يخدم نحو 22 مليون طالب، إضافة إلى أولياء الأمور الذين يمثلون القوة الشرائية الأساسية، ويطرح هذا السوق كل عام تحديات تتعلق بالأسعار، والجودة، وتوافر المعروض، في ظل سعي التجار والصناع والجهات الرقابية لتوفير منتجات تلبي احتياجات الأسر المصرية بأسعار مناسبة وجودة عالية.

وفي هذا السياق، أجرينا هذا الحوار مع أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، لنتناول وضع السوق، نسب التخفيضات، العوامل التي ساعدت على استقرار الأسعار، نسبة المنتج المحلي مقارنة بالمستورد، دور الغرف التجارية في الرقابة، وأزمة السبلايز التي تتكرر شكاوى أولياء الأمور بشأنها منذ سنوات.

وإليكم نص الحوار: 

كيف تصف وضع سوق الأدوات المدرسية في مصر قبل انطلاق العام الدراسي الجديد؟

 سوق الأدوات المدرسية في مصر سوق ضخم للغاية، يخدم نحو 22 مليون طالب، أي ما يقارب نصف المجتمع المصري إذا احتسبنا أولياء الأمور أيضًا، فإن هذا الحجم الكبير من الطلب يفرض علينا جميعًا – تجارًا وصناعًا وجهات رقابية – أن نتكاتف لتوفير منتجات ذات جودة وبأسعار مناسبة، نحن نعمل على أن يكون الموسم الدراسي موسمًا ناجحًا، يقدم خدمة حقيقية لأبنائنا الطلاب، الذين يمثلون مستقبل هذا الوطن.

وما هي نسبة تخفيضات هذا العام؟.. وهل هي مرتبطة بجودة المنتجات؟

تراجعت أسعار الأدوات المدرسية هذا العام بنسبة تراوحت بين 10 و15% مقارنة بالعم الماضي، على العديد من المنتجات، بجانب ذلك يقدم معرض أهلا مدارس تخفيضات تصل إلى 30% على المستلزمات المدرسية، فهي تخفيضات حقيقية وتحت إشراف الغرفة التجارية وجهاز حماية المستهلك، حيث تم تخصيص أماكن ومعارض خاصة لبيع الأدوات المدرسية بأسعار مخفضة ومراقبة، حتى نضمن حصول الطلاب على سلع ذات جودة عالية، فإن الجودة بالنسبة لنا أمانة مهنية، فلا يمكن أن نقبل بمنتجات رديئة، حتى لو كانت رخيصة، فإن هدفنا أن يحصل الطالب على قلم لا ينكسر بسهولة ودفاتر تتحمل الاستخدام، مع الحفاظ على السعر المناسب.

ما العوامل التي ساعدت على خفض أسعار الأدوات المدرسية هذا العام؟

هناك أكثر من عامل، أهمها وفرة الدولار نسبيًا وسهولة فتح الاعتمادات المستندية بفضل سياسات البنك المركزي، وهو ما سهل على المستوردين إدخال مستلزمات الإنتاج والسلع، كما أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين دفعت المستثمرين الصينيين للبحث عن أسواق بديلة، منها مصر، ما ساعد في زيادة المعروض وخفض الأسعار.

وكذلك هناك محاولات لإنشاء مصانع صينية في مناطق حرة مصرية، وهو اتجاه مبشر قد يعزز التصنيع المحلي ويخفض الأسعار مستقبلًا.

هل معرض "أهلاً مدارس" قادر على منافسة أسواق الجملة مثل الفجالة؟

بالتأكيد، معرض "أهلاً مدارس" يقدم تخفيضات تصل إلى 30% على الأدوات المدرسية، كما أن معرض أهلا مدارس يتميز بتوفير كافة احتياجات الأسرة في مكان واحد، حيث يشمل الزي المدرسي، والنظارات، والأحذية، وكذلك الشنط، وحتى مستلزمات غذائية، فإن فكرة المعرض الربط بين المنتج المحلي والمستهلك مباشرة، مما يزيد من قدرة المنتج المحلي على المنافسة ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

ما نسبة المنتجات المحلية في السوق مقارنة بالمستوردة؟

لدينا إنتاج محلي يغطي نسبة لا بأس بها، على سبيل المثال، نحو 65% من أقلام الرصاص تصنع محليًا، وكذلك 60-70% من الورق المستخدم في الدفاتر والكشاكيل، أما الورق الخام نفسه فنستورد حوالي 30% منه، وهناك منتجات تعتمد على الاستيراد الكامل مثل بعض المستلزمات ذات التصاميم الموسمية أو المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية مثل شخصيات الأفلام والرسوم، فإن نسبة المنتج المحلي تزيد عامًا بعد عام بناءً على توجيهات دولة رئيس الوزراء، بالمقارنة مع السنوات السابقة، وهناك انخفاض في الاعتماد على المستورد، خصوصًا بالنسبة للورق والمنتجات الورقية، مع زيادة القدرة التنفيذية للمصانع المحلية سمحت بتغطية جزء كبير من احتياجات السوق، وهو أمر مهم لحماية الأسواق والمال المصري ومنع خروج العملات للخارج.

وماذا عن حالة المصانع المحلية وعددها؟

بعض المصانع كانت متعثرة أو مغلقة، لكن الفترة الأخيرة شهدت إعادة فتح عدد كبير منها بفضل دعم البنك المركزي والدولة، وأصبح لدينا قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق المحلي، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحسن التوازن بين العرض والطلب.

هل يتأثر سعر الأدوات المدرسية بتقلبات سعر الصرف وقانون العرض والطلب؟

بالتأكيد، السوق يخضع لقانون العرض والطلب، إذا زاد الطلب مع محدودية المعروض، ترتفع الأسعار والعكس صحيح، كذلك سعر الصرف يلعب دورًا كبيرًا، فإذا استقر سعر الدولار عند مستوى مناسب، يكون هناك استقرار وانخفاض نسبي في الأسعار، وهذا ما نراه حاليًا.

هناك منتجات موسمية مثل الشنط والحقائب ذات التصميمات الحديثة، كيف يتعامل السوق مع هذه الظاهرة؟

بعض المنتجات مرتبطة بالموسمية وبالذوق العام الذي يتغير كل عام، مثل الشنط التي تحمل صور أبطال أفلام الموسم أو الشخصيات الكرتونية، إذا لم تبع هذه المنتجات خلال الموسم، تتغير الموضة ويصبح بيعها صعبًا في الموسم التالي، لذا يحاول التجار التخلص منها بتخفيضات كبيرة لتجنب الخسائر.

ما دور الشعبة والغرفة التجارية في ضبط السوق وحماية المستهلك؟

نحن ننسق مع جهاز حماية المستهلك بشكل دائم لمراقبة الأسعار وجودة السلع، لدينا فرق رقابية تتابع المعارض والأسواق للتأكد من التزام التجار بالأسعار المخفضة المعلنة، وضمان أن يحصل المستهلك على منتج ذي جودة وسعر مناسب، كما نعمل على توعية الأسر بحقوقهم الشرائية من خلال حملات إعلامية وتثقيفية.

كيف ترتبط جودة المنتج بالسعر؟ وهل كل التخفيضات تعني جودة أقل؟

أبداً.. نحن دائمًا نقول إن السعر مقابل الجودة، وانخفاض السعر لا يعني أبدًا أن الجودة أقل، بالعكس هناك منتجات سعرها منخفض مقارنة بجودتها الفعلية، وهذا ما نحرص على تحقيقه في سوق الأدوات المدرسية،ويفضل أولياء الأمور الشراء من مكاتب كبرى لضمان الجودة، لكن هذا لا يعني أن المكاتب الصغيرة لا تقدم منتجات جيدة.

المستهلك الذكي يعرف اختيار المنتج المناسب، والمكتب سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، لا يستطيع خداعه طالما المنتج أثبت كفاءته ويعيد شراؤه مرة أخرى.

تتكرر منذ سنوات شكاوى أولياء الأمور من قوائم السبلايز وتكلفتها المرتفعة.. ما رأي الشعبة من هذا؟

السبلايز ليس أمرًا جديدًا، فهو موجود منذ سنوات طويلة، حيث اعتادت المدارس في أول أسبوع دراسي أن تسلم الطلاب ورقة تحتوي على قائمة بالطلبات، لكن ما نؤكد عليه أن المهم هو ترشيد هذه القوائم بحيث تقتصر على الاحتياجات الأساسية فقط، دون مبالغة أو تحميل الأسر تكاليف إضافية غير ضرورية.

لاحظنا أن بعض المدارس خفضت حجم أصناف السبلايز بشكل ملحوظ، فبدلاً من أن يطلب من الطالب شراء 10 أقلام ماركر مثلاً، أصبح المطلوب قلمين فقط، فإن هذا التوجه يخفف العبء المالي على أولياء الأمور، ويعكس ذلك وعيًا بضرورة الاكتفاء بالكميات الفعلية التي يحتاجها الطالب، مع الحرص على توفير المستلزمات الأساسية دون مبالغة أو تحميل الأسر تكاليف إضافية.

أخيرا.. ما رسالتك لأولياء الأمور مع اقتراب العام الدراسي؟

 رسالتي لكل ولي أمر أن يتسوق بهدوء ويبحث عن المعارض المخفضة الرسمية، فهناك بدائل وأسعار مناسبة وجودة عالية، فإن هدفنا جميعًا أن نوفر لأولادنا أفضل ما نستطيع من أدوات تعليمية تساعدهم على التفوق، وفي نفس الوقت لا تثقل كاهل الأسر ماليًا.