رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ندوة «الحضارة المصرية والأفروسنتريك» بقصر الإبداع الفني

28-8-2025 | 18:27


ندوة الحضارة المصرية والأفروسنتريك

همت مصطفى

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، ندوة تثقيفية بعنوان «الحضارة المصرية والأفروسنتريك.. محاولات السرقة وآليات الطرح وكيفية التعامل»، وذلك بقصر الإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، ضمن فعاليات الملتقى الأول للفنون التشكيلية «رؤى إبداعية»، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

شارك في الندوة الفنان دكتور محمد خميس، وأدارها الدكتورة سارة بدران، قوميسير الملتقى، ونورا كرامة، مدير قصر ثقافة الإبداع الفني.

واستهل دكتور محمد خميس حديثه موضحًا عظمة الحضارة المصرية التي لا تحتاج إلى المزيد من الإبهار، ما جعلها مطمعًا للكثيرين الذين يفتقدون كل هذا الزخم، ومنها حركة الأفروسنتريك التي انتشرت مؤخرًا.

وتحدث «خميس» في دراسة بعنوان «الأفروسنتريك.. بين التصنيف ومقترحات التعامل مع المزاعم» وأوضح أن هناك دلائل قوية تؤكد الانتماء الأصيل للمصريين للحضارة المصرية القديمة، منها الموقع الجغرافي، فمكان الأثر يدل على صاحبه، إضافة إلى الامتداد اللغوي وأسماء المدن والمحافظات التي تحمل معاني مصرية قديمة، مثل «دمنهور» التي تعني مدينة المعبود حور، و«أبو صير» التي تعني بيت المعبود أوزير، و«تل بسطا»، وغيرها

وأشار إلى مظاهر توارث المصريين للعادات والمناسبات التي برزت في مصر القديمة، فضلًا على الأطعمة التقليدية والزي الشعبي.

وفيما يتعلق بآليات التعامل مع مزاعم الحركة، أكد على ضرورة الالتزام بالسلوك الحضاري التي يليق بقيمة الحضارة المصرية، بالإضافة إلى استخدام الرد العلمي الذي يعتمد على المرجعية العلمية والمعلومات الموثقة بالمصادر التاريخية، مشيرًا إلى إمكانية الاستناد إلى الكتابة المصرية القديمة كمصدر رئيسي.

أعمال فنية متخصصة بالحضارة المصرية

وأضاف أنه هناك عدة مقترحات عملية لمواجهة التشويه، منها: تكوين لجنة علمية متخصصة مدعومة بفريق سوشيال ميديا للرد على الإدعاءات المنتشرة على الإنترنت، وأيضا إنتاج أعمال فنية متخصصة بالحضارة المصرية، بالإضافة إلى إعداد فيديوهات توثيقية باللغات الأجنبية، يتم تصويرها داخل المواقع الأثرية بالتنسيق مع وزارة السياحة والمجلس الأعلى للآثار وغيرها.

آليات الحفاظ على التراث والهوية

واختتم اللقاء بفتح باب النقاش مع الحضور، حيث تناولت الأسئلة موضوعات متعددة، منها: أنظمة كتابة اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية، الديموطيقية، الهيراطيقية، والقبطية، الأسر في الحضارة المصرية، معجزة المصريين القدماء في نحت التماثيل من كتلة صخرية واحدة، أسباب تعدد ألوان التماثيل، وآليات الحفاظ على التراث والهوية، وأخيرًا دور علماء الآثار المصريين الذين حافظوا على المصداقية العلمية، من أبرزهم: أحمد كمال باشا، سليم حسن، دكتور أحمد فخري، دكتورسيد توفيق، دكتور رمضان عبده، دكتور عبد العزيز صالح، د. عبد الحليم نور الدين.

الملتقى الأول للفنون التشكيلية تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتنفذ فعالياته ضمن أنشطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، والإدارة العامة للقصور المتخصصة برئاسة د. منى شعير، ونشاط قصر الإبداع.

ويشهد الملتقى عددا من اللقاءات التثقيفية والجلسات الحوارية والعروض الفنية والورش المتخصصة، ويختتم مساء اليوم الخميس مع حفل تتخلله فقرات فنية.