رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


جوتيريش: مستويات الموت والدمار في غزة غير مسبوقة.. والمجاعة صارت كارثة واقعة

28-8-2025 | 19:01


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

دار الهلال

 أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة الضربات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، مؤكدًا أن "مستويات الموت والدمار غير مسبوقة في الحقبة الراهنة، والمجاعة لم تعد احتمالًا وشيكًا، بل صارت كارثة واقعة بالفعل".

وقال جوتيريش، في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن "الناس يموتون جوعًا، والعائلات مشردة، والنساء الحوامل يواجهن مخاطر لا تُصدَّق في ظل انهيار كامل للأنظمة التي تدعم الحياة من غذاء ومياه ورعاية صحية"، مشيرا إلى أن الضربات، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مستشفى ناصر في خان يونس، تشكّل "جزءًا من سلسلة لا تنتهي من الفظائع"، مشددًا على أن "هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن يكون هناك محاسبة واضحة".

وأكد أن الأوضاع في غزة تُظهر انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، داعيًا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإتاحة الوصول الإنساني دون قيود إلى جميع أنحاء القطاع، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين.

وأشار جوتيريش إلى أن "تفكيك أنظمة الحياة الأساسية لم يكن نتيجة أحداث عشوائية، بل قرارات متعمدة تتحدى المبادئ الإنسانية"، مضيفًا أن "إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تتحمل مسؤوليات واضحة بموجب القانون الدولي، وعليها ضمان توفير الغذاء والماء والأدوية، وتسهيل دخول المساعدات، وحماية المدنيين والبنية التحتية".

وأوضح: "محكمة العدل الدولية أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة يجب احترامها"، مؤكدًا أن الأمم المتحدة وشركاءها يبذلون أقصى ما في وسعهم، رغم تعرضهم لمخاطر جسيمة، حيث قُتل 366 موظفًا أمميًا منذ بدء التصعيد.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال جوتيريش إن الوضع هناك "مقلق للغاية"، مع تصاعد العمليات العسكرية، وعنف المستوطنين، والسياسات التدميرية التي تُفاقم النزوح وتُضعف المجتمعات.
وأضاف أن التوسع المستمر في بناء المستوطنات يُهدد الموارد الحيوية للفلسطينيين، لافتًا إلى أن "الموافقة الأخيرة على مخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وهو ما يُشكّل تهديدًا وجوديًا لحل الدولتين".

وشدد الأمين العام على أنه "لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع"، داعيًا إسرائيل إلى وقف جميع الإجراءات التي تقوّض فرص السلام، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وختم جوتيريش بالقول: "لا يجوز استخدام تجويع المدنيين كسلاح حرب. يجب حماية المدنيين، ويجب أن يكون الوصول الإنساني دون عوائق، وهذا ما نطالب به اليوم قبل الغد".