رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مسئولة أوروبية تدعو إلى إعادة النظر في الاتفاق التجاري مع واشنطن إذا مضى ترامب في تهديداته

29-8-2025 | 12:30


تيريزا ريبيرا

دار الهلال

دعت تيريزا ريبيرا، نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية والمسئولة عن شئون المنافسة بالاتحاد الأوروبي، الكتلة الأوروبية؛ إلى إعادة تقييم اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة حال نفذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته بمعاقبة الكتلة بسبب تشريعاتها التكنولوجية.

وقالت ريبيرا، في لقاء إعلامي نقلته مجلة "بوليتيكو" الأوروبية اليوم الجمعة، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون "شجاعًا" وألا يرضخ "لإغراء الخضوع لمصالح الآخرين" عبر التراجع عن تشريعاته الرقمية الرائدة، مثل قانون الخدمات الرقمية "DSA" وقانون الأسواق الرقمية "DMA"، اللذين يواجهان هجوماً من ترامب وحلفائه.

وتأتي هذه التصريحات بعد تهديد ترامب هذا الأسبوع بفرض رسوم جمركية وإجراءات تقييدية على الدول التي تضع قواعد رقمية يعتبرها "تمييزية" ضد الشركات الأمريكية. وكانت إدارته قد وجّهت مراراً انتقادات حادة للتشريعات الرقمية الأوروبية، متهمة بروكسل بممارسة الرقابة وتجاوز حدودها التنظيمية.

وأضافت تيريزا ريبيرا في تعليقات يمكن تفسيرها، حسبما رأت "بوليتيكو" على أنها انتقاد لاذع لنهج الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع إدارة ترامب:" قد نكون لطفاء ومهذبين ونحاول إيجاد سبل لحل المشاكل والتناقضات، لكننا لا نستطيع قبول أي شيء يطلبونه"..وتابعت: "لا يمكننا أن نخضع لإرادة دولة ثالثة".

وأكدت المسئولة الإسبانية أن سيادة الاتحاد الأوروبي على المحك. وقالت: "هذا أمر بديهي سندافع عنه". "لا يمكننا التلاعب بقيمنا لمجرد مراعاة مخاوف الآخرين".

وأشارت ريبيرا، وهي ثاني أقوى مسئول في المفوضية الأوروبية بعد الرئيسة أورسولا فون دير لاين، إلي أن الاتحاد الأوروبي لن يؤجل التحقيقات مع شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، من بين ذلك شركات الملياردير إيلون ماسك. وقالت:" تحقق شركات التكنولوجيا الأمريكية أرباحًا طائلة من هذا السوق، لكنها تخضع لنفس القوانين واللوائح التي تخضع لها أي جهة أخرى".

من جانبه، صرح ستيفان سيجورني، مفوض الاستراتيجية الصناعية، وهو مسئول كبير آخر في الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع بضرورة مراجعة اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إذا تحولت "نوايا" ترامب إلى "تصريحات"، في إشارة إلى تمرد متزايد داخل الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إزاء رد الفعل المؤسسي على التهديدات الأمريكية.

وكانت فون دير لاين وترامب اتفقا في يوليو الماضي على تحديد تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15% على معظم الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة. وقد دافعت المفوضية الأوروبية عن الاتفاقية، التي انتقدتها بعض العواصم الأوروبية باعتبارها استسلامًا محرجًا، باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب حرب تجارية شاملة، ووسيلة للحفاظ على دعم الولايات المتحدة فيما يتعلق بأمن أوروبا وأوكرانيا على المدى الطويل.

وتتضمن الاتفاقية تعهدًا غامضًا إلى حد ما من الاتحاد الأوروبي بشراء طاقة أمريكية بقيمة 750 مليار دولار، لكن ريبيرا شككت في إمكانية تحقيق ذلك. وقالت: "ليست المفوضية الأوروبية هي من يشتري سلع الطاقة". "وفي أغلب الحالات، لا تقوم الدول الأعضاء حتى بذلك".