رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لماذا تجاوزت أسعار لعبة لابوبو 10 آلاف جنيه في مصر؟.. شعبة لعب الأطفال تكشف الحقيقة| حوار

29-8-2025 | 17:05


لعبة لابوبو

أنديانا خالد ـ تصوير: محمد عدلي

أثارت لعبة "لابوبو" حالة من الجدل في السوق المصري خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 10 آلاف جنيه،  ورغم شهرتها العالمية في الصين ودبي ودول أخرى، إلا أن انتشارها في مصر ظل محدودًا بسبب غياب وكيل رسمي أو منفذ معتمد للاستيراد، مما جعل تداولها يعتمد على جهود فردية للتجار.

حاورت بوابة "دار الهلال" طه أبو جبل، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، والذي أجاب على العديد من التساؤلات حول أسباب ارتفاع سعرها، ومدى ارتباطها بما يشاع عن علاقتها بالشعوذة، إضافة إلى هل هذه الألعاب مستوردة بالكامل، أم أن السوق المحلي يشارك في إنتاج بعض مشتقاتها مثل الأدوات المكتبية المطبوعة بشخصية "لابوبو"؟.

وإليكم نص الحوار: 
لماذا أصبحت لعبة لابوبو مرتفعة السعر في الأسواق، وهل فعلاً ارتبط انتشارها بفكرة الشعوذة؟ وما هو متوسط سعرها الحالي في مصر؟

بالفعل لعبة لابوبو تتمتع بشهرة واسعة حول العالم، ليس في الصين فقط، بل أيضًا في دبي وعدة دول أخرى، بينما في مصر، فلا يوجد وكيل أو متجر رسمي يتولى استيرادها، وكل ما يتوفر في السوق يأتي عبر جهود فردية من بعض التجار الذين يقومون بجلبها وبيعها، هذا الأمر أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، حيث قد يتجاوز سعرها أحيانًا 10 آلاف جنيه.

فإن سعرها غير منطقي، ويعود السبب في ذلك إلى عامل الفضول لدى الكثيرين، ففكرة اللعبة تقوم على شراء دمية دون معرفة شكلها مسبقا، ما يدفع البعض لشراء أكثر من واحدة حتى يحصل على النسخة التي يرغب بها، أما ما يتم تداوله حول ارتباطها بالشعوذة أو الخرافات، فهو عارٍ تمامًا من الصحة ولا يمت للواقع بأي صلة.

هل هذه الألعاب صنعت في مصر ولا كلها استيراد؟

لا، بالتأكيد فهي مستوردة، إذ إن صناعة مثل هذه الدمية صعبة في مصر؛ لأنها تستغرق وقتًا طويلًا مقارنة بالصين، لكن الأدوات المكتبية الأساسية المطبوعة عليها صورة لابوبو، مثل الأقلام والدفاتر والكشاكيل، كلها تصنيع مصري، والطباعة على الكشاكيل والكراسات واللُعب الصغيرة كلها موجودة محليًا، فهي ترند هذا العام، ولكن مع الوقت ستظهر لعبة أخرى يتعلق بها الأطفال، فقد اعتدنا كل عام على ظهور شخصية كرتونية جديدة.

ننتقل إلى جانب الأدوات المدرسية.. بالنسبة للجودة بين المكاتب الكبيرة والصغيرة.. هل فيه اختلاف واضح؟

المكاتب معظمها تقدم نفس الخامات، والجودة جيدة إلى حد كبير، الفرق أحيانًا يكون في السمعة أو في البراند، لكن قد تجد منتجات غير معروفة جيدة جدًا، وأحيانًا أفضل من براندات مشهورة، دائمًا نصيحتي للناس: جرّب المنتج أولًا قبل الشراء، وركّز على الخامة والسعر.

بعض المدارس بتحدد براندات معينة.. كيف تتعامل الأسر مع هذا الموضوع؟

المدارس قد تطلب براندات معينة، وهذا خيارها، لكن يمكن للأهالي شراء منتجات أخرى إذا كانت جودتها جيدة وسعرها مناسب، وعادة لا تمنع المدرسة ذلك، الفكرة أن يشتري الطالب الأدوات التي يحتاجها فعلاً، دون مبالغة.

هل هناك توجه للاستغناء عن بعض الأدوات لتخفيف الأعباء على الأسر؟

صحيح، كثير من الناس بدأوا في تقليل الكميات، حيث يشتري كل طفل الأدوات التي يحتاجها فقط، وهذا يساعد على ترشيد الإنفاق. وقد ظهرت مؤخرًا مبادرات من بعض الأهالي معًا لشراء المنتجات بالجملة، مما يتيح لهم الحصول على خصم، ويوفر فرقًا كبيرًا في الأسعار.

بالنسبة للأسعار والتخفيضات هذا العام هل اختفلت عن العام الماضي؟

التخفيضات تتراوح بين 15 و20% وأحيانًا توصل لـ25% حسب المنتج والعارض، الورقيات معظمها تصنيع مصري، وهذا ساهم في تقليل التكاليف، أما الكتب الخارجية أسعارها مستقرة نسبيًا، إلا أن التخفيضات تكون مرتبطة بالناشرين والتي أحيانا تتراوح بين 10% إلى 15%.

كما أن معرض أهلا مدارس الرئيسي الذي من المقرر أن يكون في قاعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصلاح سالم، سوف يقدم تخفيضات كبيرة على الأدوات المدرسية تصل إلى 30%، وكذلك يتضمن المعرض على الإلكترونيات خاصة مع التطور التكنولوجي واحتياج الطلاب إلى اللاب توب والتاب، كما يشارك عددا من البنوك التي تقدم قروض للطلاب لشراء المستلزمات بفائدة بسيطة، وإلى جانب ذلك سوف يتم تخصيص ركن كبير للزي المدرسي والجامعي.

نصيحتك للأهالي عند شراء الأدوات المكتبية؟

"اشتروا على قدر احتياجكم، لا تضغطوا على أنفسكم، فالأدوات الكتابية ليس من الضروري أن تكون غالية أو ترند، المهم هو الجودة والسعر المناسب، وتجربة المنتج قبل الشراء. حتى الألعاب مثل لابوبو، إذا كنتم ستشترونها، جرّبوها أولًا وتأكدوا من مدى مناسبتها للطفل قبل دفع سعر مرتفع."